باراك يؤكد والسلطة تنفي مناقشة تعويض (اليهود العرب) في كامب ديفيد

تاريخ النشر: 30 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الأحد عن رئيس الوزراء ايهود باراك قوله اليوم ان الأفكار التي نوقشت خلال قمة كامب ديفيد "لن تزول". 

وقال باراك خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة حيث أطلع الوزراء على أجواء قمة كامب ديفيد أن "الافكار التي نوقشت في قمة كامب ديفيد لا تلزم أحدا لكنها لن تزول من ذاكرة الأطراف المعنية". 

وبالنسبة للمسائل الأمنية، أكد باراك أن "صيغة تسمح بتلبية حاجات إسرائيل" لاحت في الأفق، أما بالنسبة لمسألة الحدود، فقال باراك أنه واجه "مفاوضات صعبة" ولكن في المقابل "يلوح حل يؤمن الاعتراف الدولي ب 80% من المستوطنات" اليهودية في الضفة الغربية. 

وحول مشكلة اللاجئين المستعصية حيث يصر الفلسطينيون على العودة، أعرب باراك عن "أسفه حيال انعدام الليونة الفلسطينية" في هذا المجال، لكنه أضاف أن الأميركيين "يأملون في التوصل إلى صيغة لا تتحمل إسرائيل بموجبها مسؤولية هذه المشكلة". 

وتابع أن إسرائيل "اقترحت قبول مئات اللاجئين سنويا لمدة عشر سنوات وبدوافع إنسانية". 

وأخيرا، أعلن أن القمة أثارت "احتمال منح تعويضات لليهود الذين غادروا البلاد العربية (بعد إعلان دولة إسرائيل عام 1948). 

إلا ان وزارة الإعلام الفلسطينية نفت الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن انه تم بحث قضية "تعويضات يهود البلدان العربية" خلال مفاوضات كامب ديفيد، ووصفت هذه المعلومات بأنها " زائفة وعارية عن الصحة". 

وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان أصدرته "إن الجانب الإسرائيلي حاول طرح هذا الموضوع على جدول أعمال لجنة اللاجئين الا أن الجانب الفلسطيني رفض رفضا قاطعا مجرد البحث فيه بأعتبار أن فلسطين ليست معنية بهذا الأمر وأنه على إسرائيل أن تبحثه مع الأطراف التي تزعم أن لها علاقة به". 

من ناحية أخرى، ذكر مسؤول فلسطيني أن إسرائيل طرحت خلال مفاوضات كامب ديفيد أن تكون لها "السيادة على المسجد الأقصى وما تحته" وأن يمنح اليهود "مكانا للصلاة فيه" مقابل منح الفلسطينيين "وصاية دينية غير محددة الملامح" على المسجد. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "خلال المفاوضات وأثناء بحث موضوع القدس اقترح الإسرائيليون أن تكون لهم السيادة على المسجد الأقصى وما تحته على أن يكون للفلسطينيين وصاية دينية على مبنى المسجد .. ودون تحديد دقيق وواضح لمعنى هذه الوصاية". 

وأضاف "كما طالب الإسرائيليون بأن يكون لليهود الحق في الصلاة في المسجد وان يخصص لهم ركن لذلك". 

وعزا الإسرائيليون مطالبهم إلى أن "المكان الذي يقوم عليه المسجد الأقصى يشكل قدسية خاصة لليهود كون المسجد يقوم فوق انقاض هيكل سليمان". 

وأشار المسؤول إلى أن الجانب الفلسطيني استغرب الطرح الذي قدمه الوفد الإسرائيلي والذي يماثل تماما اطروحات الحركات الدينية المتطرفة في اسرائيل والتي تدعو إلى تدمير المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل مكانه. 

وكان أحمد قريع (أبو العلاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والذي يتولى التفاوض حول قضايا الحل النهائي أشار اليوم في مقابلة مع صحيفة "الأيام" الفلسطينية الى هذه المسألة حين قال "إن الإسرائيليين تحدثوا عن ماهو تحت الأقصى باعتباره ملكا لهم وعن اعطائنا وصاية عليه فقط". 

ووصف أبو العلاء الموقف الإسرائيلي هذا بالفجور مشيرا إلى أن "ما يدعو إليه الإسرائيليون يعني أنهم سوف يهدمون المسجد .. وهذه من اخطر الطروحات". 

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن "الإدارة الأميركية تبنت الطروحات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى وأن أعضاء في الوفد الأميركي كانوا يطلقون عليه التسمية الإسرائيلية وهو جبل الهيكل". 

وأضاف في هذا السياق أن الرد الفلسطيني على هذه الطروحات كان "جازما اذ قيل للإسرائيليين بوضوح أن رئيسا سابقا للحكومة لديهم قام بشق نفق تحت الأقصى فسبب مواجهات أودت بحياة العشرات .. لذلك فعليهم تخيل مايمكن أن يحصل من حمامات دم في حال حاولوا فرض قيام اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى". 

وكانت قضية القدس أعقد القضايا التي تم طرحها خلال مفاوضات كامب ديفيد وادى عدم التوصل إلى حل بشأنها إلى عدم توصل القمة إلى اتفاق. 

وكان الإسرائيليون قدموا مقترحات تقود عمليا إلى تقسيم القدس الشرقية المحتلة إلى ثلاث مناطق يكون للسلطة الفلسطينية سلطات محدودة على إحداها، وهي التي تضم الأحياء العربية، في حين تبقى السيادة على عموم المدينة بما في ذلك البلدة القديمة، لإسرائيل. 

وقد رفض الفلسطينيون المقترحات الإسرائيلية وكذلك مقترحات أميركية قدمت لجسر الهوة وأصروا على أن تكون لهم السيادة التامة على كامل المدينة. 

ودعا أبو العلاء إلى "عقد قمة عربية" أو "اجتماع لوزراء خارجية المؤتمر الإسلامي على الأقل" معتبرا أن "القدس في خطر فقد اصبحت رائحة التآمر على خلق واقع جديد في المدينة فاقعة سواء من خلال الاطروحات الأميركية أو الإسرائيلية .. وبالتالي ينبغي دعم الموقف الفلسطيني بموقف إسلامي".—(ا.ف.ب)