توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الاثنين إلى أنقرة في زيارة إلى تركيا تستمر ست ساعات.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الإذاعة الإسرائيلية قولها اليوم أن باراك سيجري محادثات مع المسؤولين الأتراك حول عملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات العسكرية بين تركيا وإسرائيل.
وأضافت أن الزيارة تهدف إلى إتمام صفقات عسكرية بين البلدين تأخر تنفيذها.
وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية كشفت النقاب أمس عن أن الهدف الرئيسي من زيارة باراك العمل على إقناع تركيا بعدم التراجع عن إبرام صفقات لتطوير طائرات تابعة لسلاح الجو التركي تزيد قيمتها على 700 مليون دولار بعد أن ألغت إسرائيل عقودا لشركات تركية لإنجاز بعض المشاريع الإنشائية. وهذه هي الزيارة الثالثة لباراك إلى تركيا منذ انتخابه رئيسا للوزراء في شهر أيار من العام الماضي.
وقالت الإذاعة أن باراك سيجتمع مع الرئيس التركي احمد سيزار ورئيس الوزراء بولنت اجاويد ووزيري الخارجية والدفاع التركيين للبحث في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين تل أبيب وأنقرة.
وكانت هذه العلاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولا إيجابيا حيث ارتفع حجم التعاون المشترك بينهما في المجال الأمني خلال العام الحالي بنسبة 40 % مقارنة بالسنة الماضية.
وسبق للجانبين أن نظما مناورات عسكرية برية وبحرية وجوية مشتركة كما وقع الجانبان عام 1996 اتفاقا للتعاون الأمني الاستراتيجي.
من ناحية أخرى، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم أن إسرائيل تأمل أن يكون اجتماع لجنة القدس الذي يبدأ اليوم في المغرب "بناء" ويعبر عن رغبة العالم العربي في تحقيق السلام.
وقال نوعام كاتز لوكالة فرانس برس "نأمل أن تعبر دول عربية عديدة في هذه المناسبة عن رغبتها في السلام وان تكون أعمال لجنة القدس بناءة لعملية السلام".
ومن المرتقب أن يفتتح العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اليوم في اغادير جنوب المغرب أعمال الدورة ال18 للجنة القدس التي يشارك فيها وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية الأعضاء أو ممثلون عنهم.
والمهمة الرئيسية للجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي هي العمل من اجل تحرير المدينة والمحافظة على تراثها العربي الإسلامي في مواجهة محاولات التهويد الإسرائيلية.
ويشارك في أعمال اللجنة ستة أساقفة يمثلون الطوائف المسيحية الفلسطينية الست، للتأكيد بان القدس هي أيضا مدينة مقدسة للمسيحيين.
وتنعقد الدورة الثامنة عشرة للجنة القدس في وقت تبذل فيه مصر والولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى إيجاد أرضية تسمح بمعاودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي تعثرت في تموز أثناء قمة كامب ديفيد حول مسالة القدس الحساسة.—(البوابة)