قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك على استعداد لإزالة جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة إذا ما تم التوصل إلى اتفاق في قمة كامب ديفيد.
وأضافت الإذاعة نقلا عن أعضاء في الوفد الإسرائيلي في كامب ديفيد ان باراك يرى ان الإبقاء على المستوطنين في قطاع غزة حيث كثافة السكان الفلسطينيين تعتبر الأعلى في العالم أمر بعيد عن المنطق.
وقد رفض الداد يانيف مستشار باراك الموجود في كامب ديفيد ردا على أسئلة الإذاعة نفسها تأكيد او نفي هذه المعلومات.
وقال يانيف "طالما لم يقدم الفلسطينيون أجوبة واضحة على الموضوعات الشائكة المطروحة ولم يتخذوا قرارات شجاعة فان رئيس الوزراء لن يبحث في أي فكرة جديدة تثار"، وأضاف "ليس هناك سلام من دون ثمن".
واستنادا إلى يانيف فإن "ايهود باراك لن يقبل ان يوقع على أي اتفاق لا يعلن إنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ووضع حد للمطالب من هذه الجهة أو تلك حتى يمكننا ان نبدأ عهدا جديدا من العلاقات في ما بيننا".
من جهته ندد مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بالمشروع المنسوب إلى باراك مؤكدا "إذا كان باراك يعتقد ان المستوطنين في غزة هم وحدهم من يعارض عملية الإقتراع هذه فهو مخطيء لأن مجموع المئتي الف مستوطن سيقفون موحدين ضد المشروع".
يشار إلى أن 6100 مستوطن يهودي يعيشون في 18 مستوطنة موزعة في قطاع غزة وسط مليون و200 الف فلسطيني، وتقع اثنتان من هذه المستوطنات هما كفار داروم ونتساريم وسط القطاع وتقسمان المنطقة إلى شطرين.
ويذكر ان هناك 177 الف مستوطن يعيشون في الضفة والقطاع فيما يعيش 200 الف إسرائيلي في 11 حيا في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها بعد حرب حزيران 1967.
واستنادا إلى الأرقام التى أعلنتها حركة "السلام الآن" التي تعارض سياسة الإستيطان في الدولة العبرية فإن 40% من المساكن في مستوطنات غزة شاغرة لا يشغلها أحد.
وقال المتحدث باسم الحركة ديدي ريمييز لوكالة فرانس برس "الحل الوحيد هو إخلاء المستوطنات في غزة لأن ليس هناك أي سبب لإستمرارها" وقد أخطأ اسحق رابين" رئيس الوزراء السابق الذي اغتيل عام 1995 في "الإبقاء عليها في إطار اتفاق اوسلو" لعام 1993.—(أ.ف.ب)