أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في بيان اليوم الأربعاء ان رئيس الحكومة ايهود باراك قرر بدء "حوار دائم في العمق" مع المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقلت فرانس برس عن البيان ان "رئيس الوزراء قرر بدء حوار دائم في العمق بين الحكومة وسكان يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة يكون بمثابة متابعة للقاءات العديدة التي جرت خلال الأشهر الأخيرة بين رئيس الوزراء والمستوطنين".
وقد أعطى باراك الذي ترأس صباح اليوم إجتماعا للحكومة الأمنية المصغرة خصص للمفاوضات مع الفلسطينيين، توجيهات إلى الوزراء لزيارة المستوطنات "ولقاء المستوطنين إعتبارا من الأيام القليلة المقبلة".
وأشار البيان إلى ان "رئيس الوزراء يعتبر ان الإستيطان مهم جدا لكن الساعة الحاسمة للعملية السياسية تقترب".
وطلب باراك من الوزراء ان يصطحبوا معهم مسؤولين يشاركون في المفاوضات مع الفلسطينيين التي تشمل مسائل مثل وضع القدس ومصير المستوطنات الإسرائيلية.
ورد "مجلس مستوطنات يهودا والسامرة وغزة"، أكبر منظمات المستوطنين، بتأكيد ان رئيس الوزراء "يدعي البدء في حوار بعدما أدرك ان المستوطنين، وكذلك نصف الإسرائيليين، يعارضون تفكيك المستوطنات".
وأضاف المجلس في بيان "سنواصل تظاهراتنا أمام منازل جميع الوزراء".
ولم يتوقف المستوطنون عن إبداء إستيائهم منذ نشرت وسائل الإعلام مشروعا نسبته إلى باراك يمنح الفلسطينيين السيطرة على 90% من الضفة الغربية في إطار تسوية سلمية دائمة.
ويخشى المستوطنون المقيمون في الأراضي العربية المحتلة منذ 1967 ان يفكك باراك بعض المستوطنات في إطار إتفاق سلام مع الفلسطينيين يفترض إبرامه بحلول 13 ايلول.
من ناحية أخرى، ذكرت أنباء صحافية اسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك شكل أربع لجان تابعة لمكتبه كلفت بإعداد خطة الفصل الحدودي بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المقبلة.
وذكرت صحيفة :هآرتس" في عددها الصادر اليوم ان هذه اللجان ستبحث كذلك في بلورة إقتراح بإقامة جدار فاصل وإقامة معابر بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل ومجالات التعاون الإقتصادي والمدني وإقامة المناطق الصناعية المشتركة.
كما ستبحث إحدى هذه اللجان المجالات الأمنية وإنتشار الجيش والشرطة الإسرائيلية على الحدود المستقبلية.
ووفقا لما ذكرته الصحيفة فإن الجيش والشرطة ووزارات المالية والمواصلات والخارجية والتعاون الإقليمي يشاركون في إعداد هذه الخطة التي قالت أنها لن تتناول خط تماس معين لأن حدود الدولة الفلسطينية لم تحدد بعد وسيتم بحثها في إطار التسوية الدائمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)