أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك اليوم الأحد ثورة علمانية في دولة إسرائيل تقضي خصوصا باعتماد دستور وإصلاح النظام التعليمي وجعل خدمة العلم للجميع.
وقال باراك للإذاعة الرسمية "لقد آن الأوان لرفع هذه الراية لأننا نريد مجتمعا ديمقراطيا يحترم تقاليدنا ودستورا يجب تبنيه بحلول سنة لأنه على هذه القاعدة تبنى كل دولة حديثة".
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل ليس لديها دستور بل تستند حاليا إلى قوانين أساسية لاسيما لجهة حرية العمل والتعبير منذ 1992.
وتعتبر التنظيمات الدينية التوراة خصوصا الأساس الدستوري للدولة العبرية.
وأعلن باراك انه كلف لجنة وزارية تضم وزراء العدل يوسي بيلين والخارجية بالوكالة شلومو بن عامي وشؤون الشتات ميخائيل ملكيور إعداد مسودة الدستور المقبل.
وأضاف "اطلب من جميع التشكيلات السياسية خصوصا من الليكود (اليميني) التعالي على المصالح الحزبية ودعم إصلاح ينص على الزواج المدني والمساواة بين الجميع وإصلاح التعليم الذي يعطي الأدوات الضرورية نفسها لجميع الأطفال".
ولا يحتفل في إسرائيل سوى بالزواج الديني ومعظم العرب الذين يقدر عددهم بنحو مليون نسمة لا يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن بيلين يعتزم إلغاء حقيبة الأديان التي يتولاها بالوكالة.
وأفادت أيضا أن باراك يرغب في أن يتلقى جميع التلامذة الإسرائيليين وخصوصا الذين يتبعون لشبكة حزب شاس المتشدد (السفرديم) تعليما مدنيا يتضمن تعلم الإنجليزية والرياضيات.
وقال النائب عن حزب المركز ووزير العدل الليكودي السابق دان ميريدور الذي قدم في الماضي مشروع دستور أن "الدستور يجب أن ينص على مبدأ حرية التعبير ومبدأ المساواة خصوصا بين الإناث والذكور أو بين اليهود وغير اليهود الذي يعارضه بعض الأحزاب الدينية، فهذه الأحزاب في رأيي تمثل تعبيرا منحرفا لليهودية".
من جهته رفض زعيم الليكود ارييل شارون عبر الإذاعة المشروع متهما باراك باللجوء إليه كوسيلة "لأنه يشم رائحة الانتخابات ومذعور من الاستطلاعات".
واتهم زعيم حزب شاس ايلي يشائي رئيس الوزراء بأنه "بدأ حملته الانتخابية" وبأنه يريد "تقسيم الشعب وإثارة حرب ثقافات".
لكن النائب عن اليمين المتطرف اليعازر كوهين الذي يتزعم اللوبي المؤيد لوضع دستور في الكنيست أعلن في المقابل انه يدعم خطوات باراك "شرط أن تعبر عن توافق واسع".—(ا.ف.ب)