باراك يشككك في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الثلاثاء عن شكوكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في الوقت الذي لا تزال فيه المفاوضات بين الطرفين متعثرة خصوصا حول وضع مدينة القدس، بينما اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت أن الإسرائيليين والفلسطينيين اجتازوا اكثر من نصف الطريق نحو اتفاق سلام وان الطرفين لن يسمحا بالعودة إلى حالة النزاع. 

ونسبت "فرانس برس" إلى باراك قوله للإذاعة الإسرائيلية "أنا غير واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق، وفي حال عدم التوصل إليه سنكون على الأقل موحدين لأننا سندرك جميعا ان الحكومة الحالية بذلت كل ما هو ممكن للتوصل إلى اتفاق وتجنب المأساة التي قد تحدث في حال الفشل". 

واعتبر باراك انه لا يمكن الكلام عن اتفاق لا يتضمن تسوية مسالة القدس. وقال "أن التوصل إلى اتفاق من دون القدس يعني انتهاج مسلك النعامة ودفن الرأس في التراب". 

وأضافت الوكالة أن باراك أشاد ب"الدعم الذي يلقاه الموقف الإسرائيلي في العالم اجمع" مضيفا "إذا قارنا وضعنا الحالي بما كان عليه قبل سنة ونصف السنة نلاحظ ان تحولا ضخما حصل". 

وردا على سؤال حول افتقاره لأكثرية في البرلمان الإسرائيلي اثر خروج عدد من الأحزاب من الائتلاف الحكومي أعلن باراك انه ينوي "بذل جهود خلال الأسابيع المقبلة لتوسيع الائتلاف". 

إلا ان باراك لم يقدم تفاصيل حول هذه النقطة، مع العلم ان الدورة الشتوية للكنيست تبدأ في نهاية تشرين الأول/أكتوبر وقد تسحب الثقة من حكومته. 

وكان الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي عقدا اجتماعا جديدا الاثنين في القدس من دون التوصل إلى تقريب وجهات نظرهما منذ فشل قمة كامب ديفيد في الخامس والعشرين من تموز/يوليو الماضي. 

وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الاثنين ان "القدس ليست المسألة الوحيدة العالقة" مضيفا ان "هناك أيضا مصير اللاجئين الفلسطينيين ومسائل الحدود والمياه والأمن التي لم تسو بعد". 

ونسبت الوكالة إلى اولبرايت قولها "إني مقتنعة بأنهم غير قادرين على العودة إلى الوراء وانهم لن يفعلوا ذلك لان السلام لم يعد مجرد خيار بين خيارات أخرى بالنسبة للكثيرين منهم". 

وأضافت "انه الطريق الوحيد الذي يوفر الأمن وأملا بالازدهار والطريق الوحيد الذي يؤمن مستقبلا افضل" مضيفة "حصلت حروب كثيرة وأعمال عنف كثيرة وسقط عدد كبير من القتلى وكان هناك الكثير من الآلام". 

وأوضحت اولبرايت خلال عشاء على شرف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شيمون بيريز، وزير التعاون الإقليمي في حكومة ايهود باراك، "لا يمكنني ان أتنبأ متى ولكن قلبي وعقلي يجعلاني اعتقد ان الطرفين سيجدان وسيلة لكسر سلاسل التاريخ وإقرار روابط السلام". 

واشارت اولبرايت إلى ان بيريز كتب عندما كان شابا ان مدرب السباحة في الجيش قال له انه لا يجوز أبدا العودة لاجتياز بركة وقد تعب من السباحة. 

وقالت أيضا "على كل حال فإن الضفة التي نتطلع إليها ما تزال أيضا بعيدة كتلك التي انطلقنا منها". وأضافت ان "الإسرائيليين والفلسطينيين هم حاليا في منتصف الطريق". 

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "جيروسالم بوست" عن وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي في خطاب أمام الأمم المتحدة أن باراك وصل إلى الحدود القصوى من التنازلات في سعيه للسلام مع الفلسطينيين.  

ولم يذكر بن عامي في خطابه قضيتي الحدود والسيادة وركز على التزام إسرائيل بالقدس، وقال "نحن لا ندعي أن جميع المواقع مقدسة لنا ،،، وكما نحترم مشاعر الآخرين تجاه مواقعهم المقدسة في القدس، نتوقع من الآخرين أن لا يشككوا بانتماء الشعب اليهودي العميق بالقدس التي لن نفترق عنها مجددا"  

ونسبت الصحيفة إلى بن عامي قوله للصحفيين بعد خطابه أن إسرائيل قد تبحث إمكانية منح الأمم المتحدة دورا في حل قضية الأماكن المقدسة. 

وقال المسؤول الإسرائيلي للجنة الشؤون الخارجية في الأمم المتحدة أن قبول إسرائيل لعدد غير محدد من اللاجئين يعتبر "انتحار قومي"، وتابع قائلا "نحن نريد السلام، ولكننا لسنا مجانين". 

وحذر بن عامي الفلسطينيين من إضاعة الفرصة التي أمامهم لتحقيق السلام، وقال أن هذه اللحظة ليست للمفاوضات بل هي لحظة اتخاذ قرارات من طرف الزعماء.—(البوابة)