أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء ايهود باراك أكد اليوم الخميس لوزراء ونواب إسرائيليين انه لا يعتزم التراجع في مسائل أساسية يجري التفاوض حولها في كامب ديفيد.
وقالت الإذاعة أن باراك اتصل من كامب ديفيد بالوزراء بنيامين بن اليعازر (اتصالات) وماتان فيلناي (العلوم والثقافة) وحاييم رامون (وزير لدى رئاسة الوزراء) وبالنائبين يوسي ساريد وايلي يشائي لطمأنتهم بأنه "لا يعتزم التجاوب مع الشروط غير العقلانية المطروحة من قبل الفلسطينيين".
واضاف باراك حسب قول الإذاعة "أن الأسباب التي أملت مساء امس قراره مغادرة كامب ديفيد ما زالت قائمة" وانه "قرر في النهاية البقاء احتراما للجهود الهائلة التي بذلها الرئيس (الأميركي) بيل كلينتون الذي طلب منه الانتظار حتى الأحد".
وكان الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي توجه اليوم للمشاركة في قمة مجموعة الثماني في اليابان، أعلن امس أن باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيبقيان في كامب ديفيد لمواصلة المفاوضات في غيابه تحت إشراف وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت.
وقد اتهمت المعارضة اليمينية الإسرائيلية والمستوطنون اليوم الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمبالغة في تقديم التنازلات للجانب الفلسطيني وحضوه على إنهاء مفاوضات كامب ديفيد.
واتهم يهوشع ماتزا، النائب عن الليكود، في تصريح للإذاعة باراك بأنه "قسم القدس" وانه يسعى الان إلى "تحويلها إلى بلفاست 2". واعتبر أن "نقل السيادة على الأحياء العربية إلى الفلسطينيين سيجعل قواتهم الأمنية اقرب إلى الأحياء اليهودية وسيؤدي إلى حمام دم".
واعرب ران كوهين، النائب عن حزب ميريتس الذي انسحب أخيرا من الائتلاف الحكومي، عن الأمل في أن "يعود باراك باتفاق، مما سيسمح لوزراء ميريتس بالعودة إلى الحكومة". وايد تقديم تنازلات مهمة في القدس الشرقية. وقال "في القدس 200 آلف فلسطيني لهم الحق الطبيعي في أن يكونوا مواطنين في دولة فلسطينية"—(أ.ف.ب)