باراك يلغي زيارته للولايات المتحدة

تاريخ النشر: 21 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مصدر رسمي إسرائيلي مساء امس السبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك قرر إلغاء زيارته التي كان سيقوم بها اليوم الأحد إلى الولايات المتحدة بسبب ارتفاع توتر الأوضاع الأمنية والسياسة في جنوب لبنان وفي الأراضي الفلسطينية. 

وقال غادي بالتيانسكي المتحدث باسم باراك أن "رئيس الوزراء أرجأ زيارته بسبب الوضع في جنوب لبنان وفي الأراضي الفلسطينية". 

وكان مسؤولون في مكتب باراك أوضحوا لوكالة فرانس برس انه يعتزم تأجيل زيارته ليس فقط بسبب تصاعد العنف إنما أيضا بسبب الأزمة في الائتلاف الحكومي. 

في غضون ذلك حظرت السلطات الإسرائيلية اليوم على مواطنيها دخول مدينة أريحا الفلسطينية. 

ويأتي هذا القرار اثر إلقاء زجاجة حارقة على سيارة إسرائيلية كانت تمر قرب أريحا صباح اليوم مما أدى إلى إصابة طفلة في الثانية من العمر بحروق بليغة. 

كما أصيب راكبان آخران كانا على متن السيارة بينهما والدة الطفلة بجروح طفيفة ونقلوا جميعا إلى مستشفى هداسا في القدس المحتلة. 

ووقع الحادث على الطريق الالتفافي قرب أريحا الذي يتيح للراغبين بالانتقال من القدس المحتلة إلى وسط وشمال إسرائيل تجنب المرور في قلب المدينة. 

عرفات يبحث مع بيرغر القمة الثلاثية 

بحث مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي ساندي بيرغر مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس في رام الله إمكانية عقد قمة بينه وبين الرئيس بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي. 

وقال مصدر فلسطيني لوكالة فرانس برس أن "بيرغر اقترح عقد اجتماع ثلاثي". 

وكان مسؤولون إسرائيليون أشاروا امس الأول إلى أن بيرغر تحدث عن إمكانية عقد لقاء ثلاثي في حزيران خلال لقائه مع باراك. 

وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن "بيرغر وعرفات بحثا عملية السلام" مضيفا "لا شيء واضحا في المدى القريب". 

شهيد و 110 جرحى فلسطينيين في ثاني أيام الغضب 

ارتفع عدد جرحى المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي إلى اكثر من 100 فلسطيني امس السبت. 

واكدت مصادر طبية وشهود إصابة 110 فلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة برصاص الجيش الإسرائيلي مع تجدد المواجهات في اليوم الثاني من "أيام الغضب" في اطار حملة التضامن المتواصلة منذ عشرين يوما مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل. 

كما ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ 14 أيار، عشية ذكرى النكبة، إلى خمسة امس بوفاة عيسى عادل كراكرة (29 عاما) وهو من سكان مدينة البيرة الملاصقة لرام الله. 

وكراكرة الذي وصل امس الأول إلى المستشفى مصابا برأسه برصاصة أطلقها جندي إسرائيلي كان في عداد خمسين جريحا أصيبوا خلال مواجهات امس التي أسفرت كذلك عن إصابة جندي إسرائيلي. 

وارتفع عدد جرحى المواجهات العنيفة مع الجيش الإسرائيلي والتي بدأت عشية ذكرى النكبة إلى حوالي 600 جريح في الضفة الغربية وقطاع غزة. في حين أصيب اكثر من عشرين جنديا إسرائيليا بجروح. 

واكد الشهود أن الجنود الإسرائيليين استخدموا الذخيرة الحية والرصاص المطاطي. 

وقال الجيش الإسرائيلي من جانبه امس أن أربعة من جنوده ومدني عربي من سكان إسرائيل أصيبوا بجروح جراء الرشق بالحجارة. واكد الجيش الإسرائيلي انه تلقى إطلاق نار حي لم يعرف مصدره. 

واضاف في بيان "أننا نتعامل بضبط نفس لاعادة الهدوء إلى المنطقة، لكن في حال تعريض حياة جنودنا للخطر بإطلاق عيارات حية، فان ردنا سيكون قاسيا". 

وتجددت المواجهات رغم النداء الذي وجهه ايهود باراك إلى السلطة الفلسطينية لاحتواء المظاهرات. 

وقال باراك انه "لا يمكننا أن نقبل ما يحدث. على السلطة الفلسطينية إيجاد وسيلة لضبط رجالها بفعالية اكثر". 

اعتقال فني من شبكة "تي.في-1" 

أفاد شهود أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت تقنيا يعمل في التقاط الصوت في شبكة "تي اف-1" التلفزيونية الفرنسية في رام الله خلال مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين امس. 

وقال الشهود أن الشرطة اتهمت ايريك فيندلير (35 سنة) "بالإخلال بالأمن العام ومقاومة رجال الشرطة لدى قيامهم بمهامهم". 

وأضافوا أن رجال الشرطة كبلوا التقني بالحديد عندما حاول الدخول إلى منطقة تشهد صدامات مع أنها لم تعلن منطقة عسكرية مغلقة. 

ولم يتسن الاتصال بأي ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية للتعليق على هذا الاعتقال—(أ.ف.ب)