اعربت فرنسا عن املها في رؤية "قوة دولية حقيقية" تنتشر في العراق بتفويض من الامم المتحدة، وذلك في وقت اكد فيه دبلوماسيون ان واشنطن ولندن تدرسان استصدار قرار من مجلس الامن يشجع الدول على ارسال قوات لهذا البلد. وياتي ذلك فيما اعلن مجلس الحكم الانتقالي العراقي انه لن يعين رئيس وزراء على رأس الحكومة المرتقبة.
اعرب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في باريس عن الامل في رؤية
وقال دو فيلبان في كلمة بمناسبة افتتاح الاجتماع السنوي للدبلوماسيين الفرنسيين ان "الاجراءات التي ستتخذ لا يمكن ان تكون مجرد توسيع او تعديل لقوات الاحتلال الحالية".
واضاف "ان الامر يتعلق بتشكيل قوة دولية حقيقية بتفويض من مجلس الامن الدولي".
واعتبر ان "الوقت قد حان للمضي بعزم في منطق تحقيق السيادة للعراق" مضيفا انه "لا يكفي نشر المزيد من القوات والمزيد من الوسائل التقنية والمالية"، في رد مباشر على طلب الولايات المتحدة تعزيز التحالف الاميركي البريطاني في العراق.
وفي اطار "تغيير حقيقي للنهج" المتبع شدد دو فيلبان على ضرورة اقامة "حكومة موقتة حقيقية تدعم شرعيتها الامم المتحدة".
كما اشار الى ضرورة انتخاب جمعية تأسيسية قبل نهاية العام.
وقال "ينبغي ان يحدد قرار لمجلس الامن هذا الاطار الجديد بدعم من المجتمع الدولي باسره وهو الشرط اللازم لاحلال الامن واعادة البناء بفاعلية".
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان استطلاع إمكانية استصدار قرار من مجلس الأمن الأسبوع المقبل يشجع الدول على إرسال قوات إلى العراق.
ومن بين المقترحات في هذا الشأن مقترح الأمين العام كوفي أنان القاضي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة أميركية.
غير أن اقتراح أنان الذي كشف الأسبوع الماضي يرفض أن تنظم الأمم المتحدة القوة بوصفها قوة لحفظ السلام.
وأعلن ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركية أن بلاده تدرس إمكانية نشر قوات متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة في العراق، شرط أن يتولى قيادتها ضابط أميركي.
حكومة بلا رئيس للوزراء
الى ذلك، اعلن موفق الربيعي العضو في مجلس الحكم الانتقالي العراقي ان المجلس لا يعتزم تعيين رئيس للوزراء على رأس الحكومة الاولى التي ستشكل بعد الحرب على العراق وسيتولى هذا المنصب الرئيس الحالي للمجلس.
واوضح الربيعي ان مجلس الحكم "لا يريد تعيين رئيس للوزراء ويفضل ان يعهد بهذا المنصب لرئيسه الحالي لتعزيز العلاقات بين المجلس والوزراء".
واضاف ان مشروع الحكومة الجديدة الذي تجري مناقشته في مجلس الحكم ينص على ان يتناوب على رئاسة الحكومة الاعضاء التسعة في رئاسة المجلس الانتقالي الذي يضم 25 عضوا.
وكان مجلس الحكم الانتقالي الذي اقيم في 13 تموز/يوليو برعاية الولايات المتحدة التي تحتل العراق شكل رئاسة من تسعة اعضاء (خمسة من الشيعة وسنيان وكرديان).—(البوابة)—(مصادر متعددة)