قالت مصادر صحفية ان الحكومة الفرنسية قامت في الايام القليلة الماضية، بطرد الملحق العسكري في السفارة الايرانية في باريس. ويأتي الاجراء الفرنسي كرد فعل على طرد طهران، الاسبوع الماضي، الملحق العسكري في السفارة الفرنسية في العاصمة الايرانية.
وقالت صحيفة الشرق الاوسط الصادرة في لندن ان الطرفان حرصا على التكتم المطلق حول هذه العملية التي يمكن ان تؤدي الى اهتزاز العلاقات بين باريس وطهران.ولم تفسر الحكومة الايرانية الاسباب التي جعلتها تأمر بترحيل الملحق العسكري الفرنسي في طهران في حين ان المصادر الفرنسية رفضت رفضا مطلقا التطرق الى هذا الموضوع.
وتفسر الصحيفة هذا التعتيم بحرص الطرفين على عدم تعريض علاقاتهما الثنائية لهزة كبرى من شأنها الاساءة الى التقارب الذي حققه البلدان في الاعوام الماضية والذي تمثل، في جانبه الاقتصادي، بالعقود الضخمة التي حصلت عليها شركتا «توتالفينا» و«إلف أكيتان» (اللتان اندمجتا العام الماضي) في قطاع النفط الايراني.
وتؤكد ان طرد الملحق العسكري الفرنسي مرتبط بنشاط قام به هذا الاخير واعتبرت ايران انه ينطوي على «نية تجسسية» في حين ان الجانب الفرنسي ينفي ذلك نفيا مطلقا ويعتبر نشاطه سياحيا محضا.
وتؤكد مصادر الصحيفة انه ليس ثمة علاقة بين صدور كتاب الصحافي الفرنسي بيار بيان «مناورات افريقية» وفيه يحمل ايران مسؤولية تفجير طائرة «يوتا» الفرنسية فوق صحراء النيجر، وهو التفجير الذي حملت ليبيا مسؤوليته، وبين «الازمة» الفرنسية ـ الايرانية الاخيرة—(البوابة).