باستثناء شارون: تصريحات الأمير عبد الله تلقى الإشادة والترحيب عربيا وإسرائيليا وأميركيا

تاريخ النشر: 20 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقيت التصريحات المنسوبة الى ولي العهد السعودي الامير عبد الله ترحيبا من قبل الولايات المتحدة واليسار الإسرائيلي ومصر. وشذ عن الموقف هذا رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي اعتبرها "تدخلا في الشؤون الداخلية". 

أشاد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر أمس بتصريحات ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز في شأن استعداد المملكة لـ"تطبيع" علاقاتها مع اسرائيل اذا انهت اسرائيل احتلالها للاراضي العربية ووصفها بأنها "مهمة وايجابية".  

وقال: "من المؤكد انه اذا ارادت السعودية اجراء اتصال مع اسرائيل للبحث في السلام وتطبيع العلاقات فان ذلك سيمثل خطوة مهمة وايجابية".  

وأضاف: "ان هذه المعلومات تظهر انه لا ينبغي فقدان الأمل في السلام بين العرب واسرائيل وكذلك الحاجة الملحة الى بذل كل ما في وسعنا للسعي الى وضع حد للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني". ورأى "ان الخطوة الأساسية الموكولة الى الرئيس ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية تتمثل في بذل كل الجهود الممكنة من اجل توقيف الارهابيين وتفكيك المنظمات الارهابية التي تواصل تنفيذ عمليات ضد اسرائيل".  

وكان ولي العهد السعودي صرح لتوماس فريدمان من صحيفة "النيويورك تايمز" الاميركية ان بلاده كانت مستعدة لـ"تطبيع" علاقاتها مع اسرائيل ببعض الشروط، وانه أعد خطاباً كان سيلقيه في القمة العربية المقرر عقدها في بيروت نهاية اذار/مارس المقبل منه يقترح فيه "انسحاباً كاملاً من كل الاراضي المحتلة تطبيقاً لقرارات الامم المتحدة بما فيها القدس في مقابل تطبيع علاقاتنا"، لكنه طواه بسبب الهجمات التي تشنها اسرائيل على الفلسطينيين.  

وفي القاهرة أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن بلاده "تقدر" مبادرة ولي العهد السعودي قائلا إنها "تدخل في إطار الجهود المشكورة التي تبذلها المملكة العربية السعودية دائما لدعم عملية السلام ودعم حصول الدول العربية على حقوقها". 

وأضاف ماهر "من الطبيعي طالما أن أساس المشكلة في الشرق الأوسط هو احتلال إسرائيل غير الشرعي للأراضي العربية فإن الانسحاب منها من المؤكد أنه يعني انتهاء المشكلة". 

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من جانبه قال "إن ما ورد من حديث الأمير عبد الله هو رسالة عربية واضحة يجب أن تؤخذ في الاعتبار". وأضاف "أن هذه الرسالة معناها أن المعوقات الإسرائيلية هي التي تؤخر الوصول إلى السلام في الشرق الأوسط". وأوضح موسى "يجب إنهاء هذه المعوقات إذا كان للسلام أن يتحقق". 

ووصف وزير الخارجية الاسرائيلية شيمون بيريز في بيان للوزارة مبادرة الامير عبد الله بـ"المهمة والايجابية".  

وقال البيان ان "وزير الخارجية اعلن الثلاثاء في مقابلة مع التلفزيون السعودي ان تصريح ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز هو اعلان مهم وايجابي يعكس رغبة في التقدم نحو السلام وحل الصراع في المنطقة".  

واضاف بيريز حسب بيان وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "التهديد الاكبر للسلام هو الارهاب ووقف جميع الاعمال الارهابية هو الاساس لاي تقدم نحو السلام".  

ومن جهته، وصف زعيم المعارضة الاسرائيلية يوسي ساريد تصريح ولي العهد السعودي بانه "مبادرة جريئة" وحث اسرائيل على الرد عليها رسميا—(البوابة)—(مصادر متعددة)