أعرب شارل باسكوا رئيس التجمع من اجل فرنسا (يمين)، في ختام زيارة للبنان استغرقت أربعة أيام، عن أمله اليوم الجمعة في أن تفعل فرنسا دورها في لبنان.
وبعد أن أعرب عن الأمل بان تفعل فرنسا دورها في لبنان قال أن "جميع المسؤولين اللبنانيين بلا استثناء أعربوا عن أملهم في أن تكون فرنسا اكثر فعالية في هذه المنطقة من العالم وفي ألا تترك الأميركيين وحدهم يسيرون الأمور".
لكن باسكوا لم يقدم إيضاحات عن المبادرات الدبلوماسية التي يتعين على فرنسا القيام بها في رأيه.
وردا على سؤال عن قرار باريس بعدم إرسال قوات فرنسية إضافية في اطار التعزيز المقرر للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان، بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، أجاب باسكوا "يتعين على الحكومة اللبنانية في المقام الأول إعادة نشر الجيش اللبناني في الجنوب".
وعن إعادة أعمار جنوب لبنان الذي انسحبت منه إسرائيل في 24 أيار/مايو الماضي، اعتبر باسكوا أن "على فرنسا أن تجعل من إعادة الأعمار في طليعة أولوياتها".
واعلن أن "البلديات الفرنسية تستطيع أيضا الاضطلاع بدور وخصوصا عبر مشاريع صغيرة الأمر الذي سيكون من شأنه أن يثبت أن الأمور تتحرك سريعا".
واشار باسكوا إلى انه يقوم للمرة الأولى برحلة إلى الخارج "بصفته مرشحا الى الانتخابات الرئاسية الفرنسية" في العام 2002.
وخلال زيارته التي بدأت يوم الثلاثاء، التقى باسكوا رئيس الجمهورية اللبنانية أميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورؤساء كبرى الطوائف الدينية المسيحية والإسلامية.
وعن التغيرات الحاصلة منذ زيارته السابقة الى لبنان في 1996، قال باسكوا "بقدر ما أن السلام بات ممكنا بقدر ما يبدو لي الوضع الاقتصادي اقل تحسنا مما كان عليه قبل اربعة اعوام".
ويجتاز لبنان مرحلة ركود اقتصادي خطرة منذ بضعة اشهر.
واكد باسكوا ان "الانهاض الاقتصادي في لبنان يمر عبر السلام"، معتبرا ان "لبنان سيكون المستفيد الاول من هذا السلام نظرا الى الحيوية المعروفة جيدا لدى اللبنانيين".
ولاحظ باسكوا "انه لن يكون هناك سلام للبنان اذا لم توقع اسرائيل سلاما مع سوريا في الوقت نفسه".
واعتبر باسكوا ان "الأحداث في سوريا (وفاة الرئيس حافظ الأسد وتسلم نجله بشار الرئاسة) لا يمكن إلا أن تكون لها انعكاسات"، معتبرا أن الرئيس السوري الجديد "شاب يعرف افضل العالم الخارجي".
واضاف "أغادر لبنان آملا في أن تتطور الأمور في شكل إيجابي".
ومن المقرر أن يعود باسكوا إلى فرنسا بعد ظهر اليوم الجمعة—(أ.ف.ب)