باصات من طابقين في شوارع بغداد بعد غياب استمر عشرة اعوام

منشور 03 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

شهدت العاصمة العراقية صباح اليوم الاثنين عودة الحافلات الحمراء من طابقين لنقل المواطنين العراقيين بعد غياب استمر عشرة اعوام، وذلك في اطار خطة لتحسين وسائل النقل في البلاد. 

وفي ساحة النصر الواقعة في بداية شارع السعدون في وسط بغداد، كانت ست من هذه الحافلات تستعد لتنطلق في رحلاتها بين طرفي العاصمة العراقية، حسبما ذكر مراسل وكالة فرانس. 

ونقلت الصحف العراقية عن مدير الشركة العامة لنقل الركاب ثابت محمود غريب اليوم الثلاثاء قوله ان الشركة ستسير اليوم 28 باصا جديدا من طابقين للعمل في شوارع بغداد، من اصل مئتين تعاقدت عليها مع شركة صينية في اطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء". 

وكانت هذه الحافلات التي استوردها العراقيون من بريطانيا واستخدموها في نقلهم داخل بغداد، قد اختفت من شوارع العاصمة العراقية منذ عشر سنوات بسبب قدمها وعدم توفر قطع غيار لها بسبب الحظر المفروض على العراق منذ آب/اغسطس 1990. 

واضاف غريب ان الشركة ستضع في الخدمة بقية الحافلات التي تم التعاقد عليها فور وصولها الى بغداد في الاشهر الثلاثة المقبلة. واوضح ان كلا من هذه الحافلات يتسع ل78 شخصا وسيتم استخدامها في بغداد. 

واوضح ان الحافلات العادية المستخدمة حاليا ويبلغ عددها حوالي 400 باص، فستخصص للاستخدام في حركة النقل بين المحافظات العراقية. 

وكانت بغداد شهدت خلال الايام الماضية حملة واسعة قامت بها امانة بغداد استهدفت تهذيب الاشجار في المناطق التي تفصل بين الشوارع الرئيسية في العاصمة العراقية، حتى لا تعيق سير الباصات الجديدة ذات الطابقين في مساراتها التي حددتها شركة نقل الركاب. 

واكد عدد كبير من العراقيين انهم يفضلون استخدام هذه الباصات الحكومية في تنقلاتهم بدلا من الحافلات التي يملكها افراد، نظرا لرخص سعر تذكرتها الذي لا يتعدى 25 دينارا عراقيا (حوالي سنت اميركي واحد) للرحلة الواحدة. 

وتتقاضى الباصات المملوكة من افراد ضعف هذا السعر وتسمح بزيادات كبيرة في عدد الركاب. 

كما يفضل العراقيون هذه الحافلات بسبب انضباط مواعيد انطلاقها ووصولها والراحة والنظافة المتوفرة فيها. 

واكد المسؤول العراقي نفسه ان "ممثلي اميركا وبريطانيا في لجنة المقاطعة (661) التابعة لمجلس الامن الدولي علقا عقدا بقيمة 26 مليونا و598 الف دولار لاستيراد 400 حافلة من جمهورية فيتنام الاشتراكية لاسباب واهية غير منطقية". 

واضاف انهما علقا ايضا "عقدا آخر لاستيراد 120 من الآليات الزراعية مضى اكثر من عام على ابرامه". 

وتمتد بغداد التي يبلغ عدد سانها 5،4 مليون نسمة على مساحة تبلغ الف كيلومتر مربع. 

والى جانب الحافلات، تعمل في قطاع النقل في العاصمة العراقية اكثر من 150 الف سيارة اجرة الى جانب نصف هذا العدد من السيارات الخاصة التي لجأ عديدون من اصحابها، تحت ضغط الحظر وارتفاع الاسعار، الى العمل في شوارع بغداد والمحافظات الاخرى في مجال نقل المواطنين. 

لكن المواطنين العراقيين يعزفون عن استخدام سيارات الاجرة المعروفة بلونيها الابيض والاحمر، بسبب ارتفاع اجور النقل فيها التي يتقاضاها السائق مبررا ذلك بارتفاع اسعار قطع الغيار التي يشترونها لادامة عمل سياراتهم. 

اما السيارات الخاصة فاجور النقل فيها اقل بعض الشئ من سيارات الاجرة الرسمية. 

وكانت المؤسسة الخاصة باستيراد السيارات والتابعة لوزارة التجارة توقفت منذ 1990 عن تأمين السيارات للمواطنين الذي تسجلوا للحصول عليها، بسبب اجراءات الحظر الذي فرضه مجلس الامن الدولي. 

ومع توقف استيراد السيارات منذ ذلك الحين، اصبحت جميع سيارات الاجرة وغيرها من وسائل النقل في بغداد، قديمة. 

والوضع في المحافظات العراقية الاخرى ليس افضل مما هو عليه في العاصمة العراقية، لان سيارات النقل العام من حافلات كبيرة تتسع لاربعين راكبا او سيارات صغيرة قديمة وتحتاج الى صيانة دائمة، مما يضطر اصحابها الى فرض رسوم نقل كبيرة. 

ورغم الشروط والتعليمات التي اصدرتها وزراة النقل العراقية بهدف تأمين وسائل النقل للمواطنين داخل بغداد وبين المحافظات العراقية، ما زالت شكاوى المواطنين تتركز على تلاعب اصحاب السيارات برسوم النقل. 

ويعتمد الكثير من المواطنين العراقيين على سكة الحديد للتنقل بين المحافظات العراقية نظرا لرخص اسعار بطاقاتها. الا ان القطارات ايضا تعاني من مشاكل كثيرة بسبب الحظر تمنع تنفيذ برامج رحلاتها وتؤخر انطلاقها من المحطة ووصولها الى وجهتها. 

وفي هذا السياق، يشار الى ان بغداد سيرت منذ تشرين الثاني/نوفمبر، رحلات جوية داخلية ذهابا وايابا بين بغداد ومدينتي البصرة في الجنوب والموصل في الشمال بعد توقف دام عشرة اعوام. 

مواضيع ممكن أن تعجبك