تصدر محكمة في جاكرتا الثلاثاء حكمها في قضية المسؤول الروحي ابو بكر باعشير المتهم بترؤس الجماعة الاسلامية، الشبكة المتهمة بتنفيذ هجمات ارهابية في اسيا.
وقال محامي باعشير ان موكله يشعر بالارتياح ومستعد لمواجهة الحكم في القضية التي يتهم فيها بالخيانة فيما يتوجه عشرات من مناصريه الى العاصمة الاندونيسية للتعبير عن تضامنهم ودعمهم له. ويواجه باعشير (65 عاما) احتمال الحكم عليه بالسجن المؤبد في حال ادانته بمحاولة الاطاحة بالحكومة من خلال الارهاب واقامة دولة اسلامية.
ويقول المدعون الذين طالبوا بفرض حكم بالسجن لمدة 15 عاما على المتهم، ان باعشير يتزعم الجماعة الاسلامية التي لها صلات بتنظيم القاعدة.
ووجهت اصابع الاتهام للجماعة في تفجيرات الكنائس التي قتل فيها 19 شخصا عشية عيد الميلاد عام 2000 وتفجيري بالي في 12 تشرين الاول/اكتوبر الماضي اللذين قتل فيهما 202 شخصا وتفجير فندق في جاكرتا في 5 آب/اغسطس الذي قتل فيه 12 شخصا وسلسلة اخرى من الهجمات الدموية.
وقال ماهيندراداتا، احد محامي باعشير لوكالة فرانس برس ان "الاستاذ مستعد. وهو يشعر بالارتياح". واضاف ان باعشير مقتنع بان محاكمته والاتهامات الموجهة ضده "لفقها (الرئيس الاميركي) جورج بوش" وهو مصر على براءته.
واكد ان باعشير حاول في تموز/يوليو الماضي ان يبعث برسالة الى بوش عبر السفارة الاميركية يقول له فيها "انا لم اكن اعرف ولم اوافق على اية تفجيرات"، مضيفا "هذ ليست طريقتي في القتال ضدك ... اذا قاتلتك باستخدام القوة، فانني ساكون مثلك تماما".
ولم يتضح ما اذا كانت الرسالة ارسلت.
ومن ناحيتها نصحت استراليا رعاياها في اندونيسيا "باتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر" والابتعاد عن المنطقة التي تقع فيها المحكمة عند صدور الحكم غدا الثلاثاء.
وقالت وزارة الخارجية الاسترالية ان محاكمات المتطرفين "قد تتسبب في ردود فعل قوية من جانب مناصريهم، بما في ذلك احتمال قيام تظاهرات او اعمال ارهاب".
وقالت شرطة جاكرتا انه ليس لديها خطط لتعزيز الامن استعدادا لاصدار الحكم على باعشير، وصرح متحدث باسم الشرطة ان "الاجراءات الامنية لا تزال كالمعتاد".
ولم توجه لباعشير تهم بشان تفجيرات بالي الا انه متهم بالموافقة على هجمات عشية عيد الميلاد وحملة تفجيرات فاشلة في سنغافورة ومؤامرة فاشلة لقتل ميغاواتي سوكارنوبوتري قبل ان تصبح رئيسة للبلاد.
ويقول باعشير ان الولايات المتحدة وغيرها من "اعداء الاسلام الكافرين" لفقوا له تلك التهم لانه كان يناضل من اجل تطبيق الشريعة الاسلامية في اندونيسيا العلمانية التي تسكنها غالبية من المسلمين.
وينفي باعشير حتى وجود الجماعة الاسلامية وحذر القضاة انهم سيواجهون غضب الله اذا ما ادانوه. وقال ماهيندراداتا ان موكله "لا ينوي المساومة" ويؤمن بشدة بان "العدالة ليست في ايدي البشر بل في يد الله".
ويتوجه عشرات من مناصري باعشير الى جاكرتا من المناطق المحيطة بسولو في جاوا الوسطى التي يتحدر منها باعشير، طبقا للانسوري المتحدث باسم مجلس المجاهدين الاندونيسي.
وقال المتحدث "لا اعرف عددهم لانهم يتوجهون على مسؤوليتهم وليس بتنظيم من المجلس ولكن عددهم يفوق المئة بالتاكيد ويتوجهون الى جاكرتا في السيارات والحافلات والقطارات وحتى الطائرات".
وقال الانسوري ان اكثر من 300 شخص ابدوا رغبتهم في التوجه الى جاكرتا. وكان المجلس الذي يريد تطبيق الشريعة في البلاد، قرر بالاجماع الشهر الماضي اعادة تعيين باعشير رئيسا له لمدة اربع سنوات اخرى. وخرج اكثر من الف من مناصري باعشير مساء الاحد للصلاة في سولو للدعوة الى الله بان يمنح باعشير القوة لمواجهة الحكم، طبقا لانسوري. وصرح ان "المشاركين دعوا الله ان يمكن القضاة من اصدار حكم عادل".
ويترأس باعشير مدرسة نغروكي الاسلامية الداخلية في سولو. واعتقل العديد من طلابه السابقين للاشتباه في ضلوعهم بعمليات تفجير.