باكستان تسلم 150 من عناصر القاعدة لواشنطن والبنتاغون يقر بسقوط ضحايا مدنيين وتتحدث عن ادلة جديد تدين بن لادن

تاريخ النشر: 01 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ستسلم اسلام اباد الادارة الاميركية 150 مقاتلا من عناصر القاعدة كانوا قد وقعوا في الاسر، الى ذلك كشفت مصادر مطلعة عن قرص كمبيوتر سرق من احدى مراكز "القاعدة" قالت واشنطن ان فيه الكثير من الادلة التي تورط بن لادن بقتل مسعود ومراسلات بين محمد عطا وايمن الظواهري في الوقت الذي لم تستبعد واشنطن سقوط العديد من المدنيين في غارات الاسبوع الماضي 

وذكرت صحيفة "دون" الباكستانية اليوم الثلاثاء ان باكستان ستسلم الولايات المتحدة حوالي 150 مقاتلا من عناصر شبكة القاعدة لاستجوابهم. 

وقالت الصحيفة ان مقاتلي القاعدة سينقلون من سجن خوست في شمال غرب افغانستان الى مركز اعتقال اميركي في مدنية قندهار في جنوب افغانستان. 

ونقلت الصحيفة عن مصدر رسمي باكستاني "ان التحالف بزعامة الولايات المتحدة يريد نقل معتقلي القاعدة الى قندهار لاستجوابهم". واوضح المصدر نفسه "ان الاميركيين يريدون بعد التحقيقات الاولية التى قام بها الباكستانيون وموظفو مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في خوست ان يستجوبوا معتقلي القاعدة". 

واشارت الصحيفة الى ان المعتقلين الذين سيتم نقلهم الى قندهار هم من السعوديين والمصريين واليمنيين ومن دول عربية اخرى. 

وتحتجز الولايات المتحدة من جانبها 180 معتقلا من كوادر حركة طالبان ومن شبكة القاعدة في افغانستان وعلى متن سفينة حربية في بحر عمان. وبين المعتقلين 164 في معتقل في قندهار وسبعة في قاعدة باغرام (شمال كابول) وواحد في مزار الشريف كبرى مدن شمال افغانستان. 

واشارت الصحيفة من جهة اخرى الى ان اربعة من المعتقلين في خوست سينقلون الى اسلام اباد لكي يتم ابعادهم الى بلدانهم الاصلية. 

الى ذلك كشفت مصادر مطلعة ان القرص الصلب لكومبيوتر استخدمه اثنان من كبار قاعدة القاعدة لسنوات يحتوي على مئات الوثائق التى ستوضع في متناول الاستخبارات الاميركية. 

وذكرت ان احد موفديها اشترى بمبلغ 1100 دولار من كابول جهاز كومبيوتر سرق من احد معسكرات القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن بعد غارة شنتها الطائرات الاميركية على هذا المعسكر. 

واوضحت انها تمكنت من افراغ القرص وترجمت الى الانكليزية العديد من وثائقه المكتوبة بالعربية، وقالت ان هذه الوثائق عبارة عن مقتطفات من مراسلات داخلية بينها رسائل تحمل توقيع ايمن الظواهري ومحمد عطا المقربين جدا من اسامة بن لادن. 

واضافت "ان مسؤولين اميركيين اكدوا صحة هذه الوثائق وكان معظمها محميا بكلمة سر واعتبروا انها تشكل كنزا من المعلومات عن طريقة عمل الشبكة". 

ويحتوي القرص ايضا على مقاطع من تسجيلات فيديو بينها كلمة لاسامة بن لادن مدتها 23 دقيقة وفيلم دعائي صوره احد الهواة معتمدا على صور بثتها شبكات التلفزة لسكان نيويورك وهم يفرون قرب مركز التجارة العالمي المنهار يوم الحادي عشر من ايلول/سبتمبر مع خلفية صوتية من تلاوة ايات قرآنية. 

وفي الوثائق ايضا مراسلات ادارية داخلية يشار فيها الى شبكة القاعدة باسم "الشركة". 

وليس في الوثائق واقدمها يعود الى عام 1997 اي اشارة الى احداث 11 ايلول/سبتمبر ولكن هناك نص رسالة تطلب حديثا مع الزعيم الافغاني الذي اغتيل احمد شاه مسعود. وفي الرسالة ان الحديث سيجريه "احد افضل صحافيينا كريم توزاني". 

وكريم توزاني هو الاسم الذي استخدمه احد الصحافيين اللذين اغتالا مسعود في العملية الانتحارية التى قاما بها في 9 ايلول/سبتمبر في وادي بانشير. 

الى ذلك تشير بعض الوثائق التى تحمل توقيع الظواهري او احد اسمائه الحركية الكثيرة الى مشروع اطلق عليه اسم "الزبادي" لانتاج اسلحة كيميائية وجرثومية. 

وعلى صعيد الغارات قال ناطق باسم القيادة المركزية الاميركية اليوم الاثنين ان الغارات الاميركية في نهاية الاسبوع قرب غارديز (شرق افغانستان) قد تكون اوقعت ضحايا مدنيين ما "قد يمثل مأساة"، بيد انها استهدفت "موقعا عسكريا شرعيا" على حد تعبيره. 

واضاف الميجور بيل هاريسون لفرانس برس "اذا قتل اشخاص ابرياء (..) فسنكون بالتأكيد ازاء مأساة"، غير ان "السبب المباشر" ناجم عن تكتيك العدو المتمثل في "تعريض مدنيين للخطر بالعيش الى جانبهم". 

وقال شهود ان هذه الغارات على قرية نيازي في منطقة باكتيا اوقعت 70 قتيلا على الاقل، بينهم على الارجح مقاتلون من تنظيم القاعدة. 

واشارت الوكالة الافغانية الاسلامية الاثنين نقلا عن شاهد عيان الى سقوط مئة قتيل في الغارات على القرية. 

واضاف الميجور هاريسون من تامبا (فلوريدا) "نعتقد ان الهدف كان عسكريا مشروعا: كنا على علم تماما بان قادة في القاعدة او طالبان كانوا في المباني. ولذلك قمنا بالهجوم". 

وقد قبلت السلطات الافغانية الجديدة على مضض في نهاية الاسبوع ولاسباب عسكرية مواصلة الغارات الدامية احيانا. 

واعرب وزير الخارجية الافغاني عبد الله عبد الله عن امله في ان تتواصل هذه الغارات التي بدأت في السابع من تشرين الاول/اكتوبر "طالما بقيت هناك جيوب ارهابية في افغانستان". 

وانضمت وزارة الدفاع الافغانية ايضا الاحد الى موقف الرئيس الاميركي جورج بوش القائل "بتواصل الحملة حتى القضاء على اخر جيوب الارهاب". 

وسجلت اخطاء قاتلة عدة في الغارات الاميركية بحسب مصادر افغانية ادى احدها في 20 كانون الاول/ديسمبر الى مقتل عدد من الاشخاص كانوا في طريقهم الى تهنئة حميد قرضاي رئيس الحكومة الانتقالية. وطلبت مجموعة من وجهاء باكتيا (شرق) من قرضاي دعوة الاميركيين الى وقف غاراتهم.  

وفي باريس اعلنت وزارة الدفاع الفرنسية اليوم ان فرنسا سوف ترسل اكثر من 500 جندى الى العاصمة كابول وذلك للمشاركة مع القوة الدولية لحفظ السلام‌. 

واضافت الوزارة ان القوات الفرنسية من المتوقع ان تصل خلال الايام القادمة الى افغانستان وتضم جنود من المشاة ومن سلاح المهندسين. 

الى ذلك اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش قرر انشاء منصب مبعوث رئاسي خاص لافغانستان عين فيه مسؤولا اميركيا رفيع المستوى افغاني الاصل هو ظلماي خليل زاد. 

واوضح مساعد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان المسؤول الجديد افغاني-اميركي محافظ مقرب من وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد، وهو مكلف حاليا شؤون الخليج واسيا الوسطى في مجلس الامن القومي في البيت الابيض، وهو منصب سيحتفظ به اضافة الى مهماته الجديدة كمبعوث رئاسي خاص. 

واعلن ان هذا المنصب انشىء للدلالة على "دعم" بوش للجهود التي يبذلها الشعب الافغاني من اجل "ترسيخ نظام جديد واعادة اعمار بلاده وتحريرها من سيطرة القاعدة وطالبان". 

واوضح مكليلان ان المبعوث الخاص سيعمل مع ممثل الامين العام للامم المتحدة في افغانستان وسيرفع تقاريره الى الرئيس عبر وزير الخارجية كولن باول. 

ولد ظلماي خليل زاد في افغانستان في 1951 ودرس العلوم السياسية في جامعة شيكاغو ومارس التدريس في جامعة كولومبيا في نيويورك. وهو يتكلم اللغة الدارية بطلاقة. 

ولا يعتبر ظلماي خليل زاد مستجدا في العمل السياسي، فقد عمل بين 1984 و1992 مع ادارة رئيسين اميركيين جمهوريين: في وزارة الخارجية في ظل عهد رونالد ريغن وفي وزارة الدفاع في ظل ولاية جورج بوش الاب. 

واثر الانتخابات الرئاسية الاميركية في العام الماضي، كلفه نائب الرئيس ديك تشيني التحضير لعملية انتقال الادارة الجديدة في وزارة الدفاع وبقي فيها مستشارا للوزير دونالد رامسفلد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)