باكستان تعتقل 3 جواسيس هنود وتشكل لجنة وطنية لكشمير..اميركا تواصل مساعدة اسلام اباد عسكريا وتطالبها بتدابير ضد الناشطين

تاريخ النشر: 10 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل التوتر القاء ظلاله الثقيلة على الجبهة الهندية الباكستانية، وذلك في ظل الجمود المسيطر سياسيا، وضمن هذه الاجواء، فقد اعلنت الشرطة الباكستانية انها اعتقلت ثلاثة "جواسيس" هنود، فيما شكل الرئيس مشرف لجنة وطنية تهدف لحشد الدعم الدولي للكشميريين في الاقليم الذي تتنازع البلدان السيادة عليه، وفيما اعلنت واشنطن مواصلة تقديم المساعدة العسكرية لباكستان، الا انها في المقابل طالبت باكستان باتخاذ تدابير ضد 20 ناشطا. 

اعتقلت الشرطة الباكستانية ثلاثة هنود كانوا يتسولون في احدى المدن الباكستانية المحاذية للهند بتهمة التجسس لمصلحة نيودلهي، وفق ما اعلنت مصادر رسمية الاربعاء. 

واوضحت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها ان المعتقلين الثلاثة الهنود هم ضابط صف في الشرطة وامرأتان شابتان وقد قبض عليهم في خيربور ملتان (الشرق). 

وتابعت المصادر ان الشرطي كان يدعي بانه متخلف عقليا في حين تقوم المرأتان بالتسول. واوضحت ان المشتبه بهم الثلاثة كشفوا هويتهم واقروا بانهم عبروا الحدود حديثا. 

وقالت انه "تم تسليم هؤلاء الهنود الى الاستخبارات العسكرية لاجراء تحقيق مفصل". 

وتم تعزيز الامن في القرية وطلب من السكان توخي الحذر وتلقى موظفو الهاتف تعليمات تقضي بالابلاغ باي اتصال مشبوه. 

لجنة وطنية لكشمير  

على صعيد اخر، شكل الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاربعاء لجنة وطنية لكشميرالتي تتنازع السيادة عليها مع الهند، وذلك بقيادة سياسي محلي سابق هو سردار عبد القيوم، وتهدف الى حشد الدعم الدولي للكشميريين. 

ومن المفترض بحسب مصدر حكومي ان تضم هذه اللجنة سياسيين ومثقفين يتحدرون من اصل كشميري اضافة الى باكستانيين من مناطق اخرى، بحسب هذه المصادر. ومن المقرر ان يعقد اجتماع تدشين عمل اللجنة برئاسة مشرف يوم 15 كانون الثاني/يناير. 

واشار بيان رسمي الى "ان اللجنة ستنشر قضية كشمير على المستوى الدولي وتحشد الرأي العام العالمي من اجل تسوية الخلاف وفق قرارات مجلس الامن". 

وتابع البيان ان "مهمة اللجنة ستتمثل في تأمين الدعم الدولي للمقاومة والتحرير وكشف الانتهاكات المكثفة لحقوق الانسان في كشمير المحتلة من قبل الهند". 

وتطالب كل من الهند وباكستان بالسيادة على كشمير هذه المنطقة المقسمة في الهمالايا ذات الغالبية المسلمة. ويشهد الجزء الخاضع للهند من كشمير تمردا انفصاليا منذ سنة 1989. 

المساعدة العسكرية الاميركية لباكستان 

الى ذلك، فقد اعلنت وزارة الدفاع الباكستانية في بيان الاربعاء ان الولايات المتحدة اكدت بانها ستواصل مساعداتها وتعاونها العسكري مع اسلام اباد. 

واضاف المصدر ان مساعد وزير الدفاع الاميركي دوف س زاخيم اكد ذلك لوزير الدفاع الباكستاني الجنرال حميد نواز خان اثناء اجتماعهما في اسلام اباد. 

واشار البيان الى ان المسؤول الاميركي "اشاد بمساهمة باكستان في قوات التحالف (المناهض للارهاب) وبمكافحتها الارهاب في افغانستان واكد لباكستان (تقديم) المساعدة والتعاون في مجال الدفاع". 

وكان المسؤول الاميركي وصل صباح الاربعاء الى اسلام اباد على راس وفد اميركي يضم عددا من الاعضاء. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الباكستانية ان "البلدين بحثا العلاقات الثنائية والتعاون العسكري بينهما". 

واشنطن تطلب تدابير ضد 20 ناشطا 

وفي ازاء مواصلة الدعم العسكري الا ان الولايات المتحدة مضت في مطالبتها لباكستان باتخاذ التدابير ضد اشخاص متهمين بالارهاب. 

وفي هذا السياق، فقد دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف الى اتخاذ تدابير "مناسبة" بشان لائحة من 20 ناشطا راديكاليا تطالب الهند بتوقيفهم. 

وقال باول اثر اجتماع في واشنطن مع وزير الداخلية الهندي ال.كي.ادفاني انه اطلع على اللائحة وبحث فيها مع المسؤولين الهنود والرئيس الباكستاني. 

واضاف باول في تصريح صحافي "رايت هذه اللائحة واعرف انها موجودة لدى الرئيس مشرف. واعرف انه ينظر فيها وآمل في ان يتخذ تدابير مناسبة". 

وكان الرئيس مشرف اعلن الاثنين بعد لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه ينظر في هذه اللائحة. 

وتشكو الهند من ان الحكومة الباكستانية لا تستجيب بشكل كامل لطلباتها حول وقف الناشطين الراديكاليين الذين تؤكد نيودلهي انهم وراء عمليات ارهابية رغم التدابير المتخذة من قبل السلطات الباكستانية. 

وتتهم نيودلهي حركات اسلامية تدعمها باكستان بانها مسؤولة عن الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر وتسبب بتوتر شديد بين البلدين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)