باكستان تعلن ''جاهزية قواتها''.. وبوش يحث على ضبط النفس ويطالب مشرف بمزيد من الإجراءات بحق المتطرفين

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استمرت حدة التوتر على الحدود الباكستانية الهندية، وقد أعلنت إسلام آباد أن قواتها جاهزة للقتال، فيما دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الجارتين إلى ضبط النفس كما طالب (مشرف) باتخاذ مزيد من الإجراءات بحق "المتطرفين". وفيما ينتظر أن يقوم رئيس الوزراء البريطاني بجولة وساطة بين البلدين، أجرى الرئيس الفرنسي اتصالات هاتفية بقادة البلدين في محاولة أخرى لضبط التوتر. 

القوات الباكستانية جاهزة 

يبقى الوضع "متوترا جدا" على الحدود الهندية الباكستانية وباتت القوات الباكستانية التي انتشرت بعد قيام الهند بإرسال تعزيزات إلى الحدود "في مواقعها وجاهزة للقتال"، وفق ما أعلن متحدث باسم الحكومة الباكستانية اليوم الأحد. 

وقال المتحدث في إسلام آباد "لقد قمنا بكل ما كان ينبغي أو يمكن القيام به" لخفض حدة التوتر. 

وتابع "قمنا بتحركات ضد إرهابيين مفترضين".  

وأوضح أن "الرئيس (الأميركي جورج) بوش أعلن للرئيس (الباكستاني برويز) مشرف الليلة الماضية أن هذه الإجراءات جوهرية وأنه يأمل ان تأخذ الهند علما بذلك". 

وقال إنه "للأسف، لم تأخذ الهند علما بالأمر"، مذكرا بأن إسلام آباد طالبت بـ"تبادل" معلومات مع نيودلهي حول الهجوم المسلح الذي استهدف البرلمان الهندي في 13 كانون الأول/ديسمبر. 

ونتج التوتر العسكري المخيم حاليا بين البلدين عن هذا الهجوم الذي نسبته نيودلهي إلى إسلام آباد. 

وأوضح الناطق الباكستاني أن "الوضع على الحدود يشهد توترا كبيرا". وختم أنه "بعد أن نقلت الهند فرقتين عسكريتين من حدودها الشرقية إلى حدودها الغربية، قامت باكستان بدورها بنشر قواتها وهي باتت الآن في مواقعها وجاهزة للقتال". 

بوش 

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل هاتفيا أمس بالرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي سعيا وراء خفض حدة التوتر بين البلدين، بحسب ما أعلن الناطق باسم البيت الأبيض في كروفورد (تكساس) حيث يقضي بوش إجازته. 

وأوضح المتحدث سكوت مكليلان أن بوش طلب من القائدين "العمل على خفض التوتر في المنطقة". 

وقال إن بوش طلب من الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشكل خاص اتخاذ إجراءات "إضافية شديدة وحازمة" ضد "المتطرفين" المتهمين بالقيام بأعمال عنف في الهند. 

وأوضح بوش لمشرف أن هؤلاء المتطرفين "ينسفون أسس باكستان ويثيرون حربا بين الهند وباكستان ويزعزعون التحالف ضد الإرهاب". 

وأثناء محادثته مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي، أعلن بوش أن "الولايات المتحدة مصممة على التعاون مع الهند في معركتها ضد الإرهاب" كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض. 

وقد تصاعدت حدة التوتر بين الهند وباكستان بسبب مشكلة كشمير إثر الهجوم الانتحاري ضد البرلمان الهندي في 13 كانون الأول/ديسمبر الذي أوقع 14 قتيلا. وتتهم الهند إسلاميين كشميريين تساندهم باكستان بالضلوع فيه. 

وذكر بوش أيضا باستيائه الشديد من هذا الهجوم الذي وصفه بأنه "ضربة ضد الديموقراطية"، كما أوضح مكليلان. 

وأوضح أيضا أن الرئيس الأميركي اتصل برئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قد يتوجه إلى المنطقة في محاولة لنزع فتيل الأزمة، على حد تعبير المتحدث باسم البيت الأبيض. 

شيراك 

وأعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك شدد السبت في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي على ضرورة استئناف الحوار بين باكستان والهند "بهدف المباشرة بعملية تخفيف التوتر والبحث عن تسوية سلمية للأزمة" بين البلدين. 

وقد أجرى الرئيس شيراك اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الهندي بعد اتصال أجراه صباحا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتصال آخر مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف. 

وأثناء محادثته الهاتفية مع فاجبايي، أشار شيراك إلى محادثته مع مشرف وقال إنه طلب منه اتخاذ إجراءات فعلية وحازمة ضد المجموعات الإرهابية التي تنشط انطلاقا من الأراضي الباكستانية. 

وأعرب عن أمله في أن تكون القمة المقبلة لجمعية التعاون الإقليمي في جنوب آسيا المقرر عقدها من الرابع إلى السادس من كانون الثاني/يناير في كاتماندو (النيبال) مناسبة لمباشرة الحوار بين الباكستانيين والهنود لإيجاد حل سلمي للأزمة بينهما. 

فاجبايي 

ومع استمرار الحشود على الحدود أهاب رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي بشعبه الاستعداد لجميع الاحتمالات.  

وقال فاجباي في خطاب أدلى به أمام اجتماع للحزب القومي الهندي الحاكم إن الهند ستبذل قصارى جهدها من أجل تجنب الحرب لكنها ستستخدم الوسائل والموارد المتاحة لها كافة من أجل اجتثاث ما سماه بالإرهاب الذي ترعاه باكستان.  

وكانت الهند قد رفضت عرضا باكستانيا بعقد لقاء بين زعيمي البلدين في القمة الإقليمية لدول جنوب آسيا التي ستعقد هذا الأسبوع.  

وقالت دلهي إن لقاء كهذا لن يتم إلا إذا قامت باكستان باتخاذ إجراءات ضد المتشددين الكشميريين الذين يتخذون من باكستان قاعدة لهم وتتهمهم الهند بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع على البرلمان الهندي قبل أسبوعين. 

حظر البرامج الهندية 

وأمرت السلطات الباكستانية أمس السبت المسؤولين عن تشغيل كابلات التلفزة بالتوقف عن نقل البرامج الهندية التي تبث عبر الأقمار الصناعية، ما يمثل مؤشرا جديدا عن التوتر بين البلدين الجارين. 

وأعلنت سلطة الاتصالات في باكستان "أن البرامج الهندية التي تبث عبر الأقمار الصناعية الهندية في باكستان وكذلك البرامج التي تبث بالقمر الصناعي "ستار" تنشر رسالة مهينة تمس بالأمن في باكستان". 

وجاء في بيان نقلته وكالة الأنباء الباكستانية "اي بي بي" مساء أمس السبت "أن سلطة الاتصالات في باكستان تأمر بالتالي جميع المسؤولين عن تشغيل كابلات التلفزة بوقف نقل جميع البرامج الهندية التي تصل عبر الأقمار الصناعية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)