باكستان تغلق قنصلية طالبان في كراتشي.. وقائد محلي يحضر لانشقاق في الحركة

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد مراسلو وكالات الانباء من الباكستان ان اسلام آباد قرر إغلاق قنصلية حركة طالبان في مدينة كراتشي. فيما نقلت الانباء عن قائد محلي في الحركة قوله انه يحضر لانشقاق داخل الحركة الحاكمة. 

نقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية عن مصادر حكومية باكستانية اليوم الخميس قولها ان حكومة باكستان امرت حركة طالبان باغلاق قنصليتها في كراتشي (جنوب). 

واوضحت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان امام حركة طالبان ثلاثة ايام لاغلاق القنصلية. 

واضافت الوكالة ان الاوامر صدرت الاربعاء وان حركة طالبان باشرت التحضيرات لمغادرة هذه المدينة الصناعية. 

وافادت الوكالة انها لم تنجح في الحصول على تعليق سفير طالبان في اسلام اباد على هذا الاجراء. 

وباكستان هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تزال تقيم علاقات دبلوماسية مع نظام طالبان. 

وكانت لطالبان سفارة في اسلام اباد وثلاث قنصليات في كراتشي (جنوب) وكويتا (غرب) وبيشاور (شمال غرب). 

وطلبت باكستان الحليفة الرئيسية للولايات المتحدة في الائتلاف الدولي لمكافحة الارهاب من سفير طالبان في اسلام اباد الثلاثاء وقف "حملته الاعلامية" المعارضة للاميركيين. 

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان اعلن ان "ضعيف استدعي الثلاثاء الى وزارة الخارجية. وطلب منه احترام الاتفاقات الدبلوماسية". 

واوضح خان ان السلطات اخذت على سفير طالبان "الدعاية التي يشنها على دولة تقيم علاقات ودية" مع باكستان اي بعبارة اخرى الولايات المتحدة. 

ولم يطلب من ضعيف شكل صريح وقف مؤتمراته الصحافية اليومية غير ان هذه الدعوة الى الانضباط تشكل "اول تحذير جدي" من اسلام اباد الى دبلوماسية طالبان حسب ما اوضح احد المراقبين. 

وقد بررت باكستان تكرارا المحافظة على علاقاتها مع كابول بان هذه السفارة هي "النافذة الاخيرة لطالبان على العالم" حسب اقوال ناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية. 

واشار المصدر نفسه الى مطالبة دولية بالابقاء على تلك السفارة ما سمح بايجاد حلول لبعض مشاكل التواصل بين العالم الخارجي ونظام طالبان. 

من ناحية اخرى، اعلن قائد محلي في نظام طالبان شرق افغانستان اثناء وجوده في باكستان خلال الايام الماضية انه يحضر للانشقاق عن الحركة مع قادة محليين اخرين ولاطلاق حركة تمرد مسلحة ضد الميليشيا الاسلامية. 

وكان هذا القائد البالغ من العمر 40 عاما من اتنية الباشتون الذي رفض الكشف عن اسمه لاسباب امنية مساء امس الاربعاء يجري محادثات مع احد القادة السابقين في النضال ضد القوات السوفياتية الذي يتخذ من منطقة بيشاور في شمال غرب باكستان مقرا له. 

واعلن امام صحافيين فرنسيين ان 18 قائدا محليا من منطقته في شرق افغانستان يسيطرون جميعا على حوالى 1600 رجل مستعدون للقضاء على النظام واطلاق عمل بالتعاون مع مجموعات المعارضة الموالية للملك السابق المتمركزة في باكستان. 

واعلن المسؤول الذي استقبله ان هذا المبعوث جاء بشكل سري جدا من افغانستان قبل ايام برفقة قائد محلي اخر وانهما مكلفان استكشاف فرص التعاون وسبل اي عمل محتمل باسم القادة المحليين الاخرين. 

واعتبر ان الكثير من الناس يعارضون حركة طالبان لكن نظامها لا يزال متينا والقصف الاميركي قد عززه مشيرا الى ان تدخل قوات اجنبية بريا سيقويه بشكل اضافي. 

واوضح "نسمع ان الاميركيين يفكرون في ارسال قوات برية. ان الناس في افغانستان يعارضون طالبان لكن في الوقت نفسه لن يقبلوا باي ثمن حصول اجتياح اجنبي وقد ينضمون في هذه الحالة الى صفوف طالبان للتصدي للاجتياح". 

وجرت محاولات متكررة خلال الايام الماضية لاقناع قادة محليين من الباشتون في شرق افغانستان بالتخلي عن طالبان والانضمام الى صفوف المعارضة. 

لكن هذه الجهود تلقت ضربة قوية مع مقتل القائد عبد الحق بطل المقاومة ضد السوفيات الذي اعتقلته طالبان واعدمته بتهمة التجسس في 26 تشرين الاول/اكتوبر. 

وحسب معلومات متطابقة فان حركة طالبان قلقة جدا ازاء هذه المحاولات وقامت بحملة اعتقالات واسعة في صفوف العناصر الموالية للنظام التي يشتبه في انها قد تنشق عنها—(البوابة)—(مصادر متعددة)