"بالون" عمرو خالد السياسي.. هل ينفجر؟-خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2012 - 09:30 GMT
خالد ابو الخير
خالد ابو الخير

مع احترامي لعمرو خالد كداعية، وإن كان اسلوبه لا يروقني دائماً، الا ان هذا الرجل لا يصلح للسياسة ابداً! ما يدعوني للتعجب من اقدامه على انشاء حزب سياسي.

في كل اللقاءات على الفضائيات التي استضيف فيها هذا الداعية الفضائي، لم ينجح في اقناع المشاهدين بانه محاور سياسي او يملك افكارا سياسية جوهرية.

واذا كان القراء يتذكرون، فذات مرة استضافته قناة ابو ظبي للحديث عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، فقال ان علينا ان نطلق عليه لقبا كلقب ابو جهل مثلا، ونتركه وننساه. مشيرا الى ان اطلاق المسلمين لقب ابو جهل على هذا الكافر القرشي عمرو بن هشام.. جعل صورته تهتز في قبيلته ولم يعد كلامه يؤخذ على محمل الجد. وهي بالتاكيد فكرة ساذجة عند الحديث عن شارون.

عمرو خالد له جمهور عريض، وقد تابعته طويلا، ورأيت حجم تضخم ذاته بعد ان اشتهر وصار ضيفا دائما في فضائيات خليجية تدفع اكثر مما يدفع غيرها، فتبنى افكارا واطلق مشروعات، بتمويل من "محسنين" لم يكشف عنهم، لا اريد ان اناقشه فيها، لكن ميدان عمله كان مقبولا وضمن امكانياته وقدراته.

حزب عمرو خالد السياسي اكبر من عمرو خالد الداعية، ولا اريد ان استبق الاحداث او اكيل التهم له، لان ذلك ليس من اخلاقي، لكن مجرد سعيه الى اقامة هذا الحزب يستهدف سحب البساط من تحت اقدام اخوان مصر وغيرهم من الحركات الاسلامية.. ولمصلحة من؟ ذلك واضح تماماً.

ثمة دول خليجية تناصب الاخوان العداء، وتريد تصدير اسلامها"الصحراوي". وعمرو خالد  الضيف الاثير على كثير من فضائياتها.

لا شك ان هناك من لا يتفق معي في هذا الطرح.. ويرى في عمرو خالد قائدا جاهيريا، ولا بأس في ذلك. وهو حر به، لكني اؤكد انه كان يتعين على خالد ان يعرف ان تضخم الذات اكثر مما هي عليه سيفجرها. تماما مثل البالون.

ربما ياتي يوم يترشح فيه عمرو خالد لرئاسة مصر،  وينتخب رئيسا للدولة، لكني ساظل عند رأيي:" ليته ظل مجرد داعية".