توجه وزير الخارجية الاميركي كولن باول في وقت مبكر من صباح اليوم الى اوروبا في طريقه لزيارد بيروت ودمشق التي دعاها لمراجعه سياساتها وحذرها من "فقدان الاسرة الدولية لصبرها"
ويستهل باول جولته في محطة اوروبية اولى في اسبانيا ثم البانيا يومي الخميس والجمعة.
وفي مدريد سيبحث باول مع المسؤولين الاسبان في مشكلات ما بعد الحرب في العراق.
وبعد مدريد سيتوجه باول الى تيرانا لتوقيع "ميثاق شراكة مع الادرياتيكي" يضم مقدونيا وكرواتيا والبانيا، وتقدم بموجبه واشنطن دعمها لاندماج هذه الدول في المؤسسات الاوروبية-الاطلسية بحسب وزارة الخارجية الاميركية.
والسبت سيتوجه باول الى بيروت ودمشق حيث سيطلب من السلطات المحلية وقف دعمها للمجموعات الرايكالية مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني، التي تخشى واشنطن من ان تضاعف انشطتها لعرقلة استئناف محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وسيعود باول الى واشنطن في وقت متأخر يوم السبت
وكان الوزير الاميركي جدد التأكيد على ان واشنطن ليس لها اي مشاريع لتدخل عسكري ضد دمشق ولكنه دعا سوريا الى التأقلم مع "تغيير المعطيات" في الشرق الاوسط.
واوضح انه مع سقوط نظام صدام حسين "امام سوريا اشارة واضحة بان الاسرة الدولية هي على وشك ان تفقد صبرها مع الدول التي تدعم الارهاب وتواصل السعي للحصول على اسلحة دمار شامل ولا تريد الخير لجيرانها".
وابدت سوريا ليونة واضحة تجاه الضغوط الاميركية، حيث خففت من حدة وكثافة تصريحاتها المعادية للوجود الاميركي في العراق، كما تحدثت تقارير عن انها تعاونت مع الولايات المتحدة في مسالة تسليم القيادات العراقية التي لجات الى اراضيها.
واسفرت هذه الخطوات عن تراجع التهديدات الاميركية، وتكلل هذا التراجع باعلان الرئيس الاميركي جورج بوش ان سوريا "فهمت الرسالة" وبتاكيده انه سيوفد وزير خارجيته كولن باول الى دمشق لبحث سبل تعاون سوريا مع المطالب الاميركية.
وتتجاوز المطالب الاميركية القيادات العراقية في سوريا والاسلحة الكيماوية، الى ملف التنظيمات الفلسطينية في دمشق، والتي تريد واشنطن ان يتم اغلاق مكاتبها التي تصر دمشق على انها تقتصر على النشاطات الاعلامية.
كما تريد واشنطن من دمشق ان تسحب قواتها من لبنان. وهو مطلب اسرائيلي بالدرجة الاولى، لكنه يحظى بدعم اوروبي ومحلي لبناني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)