باول: اميركا دولة يهودية مسيحية وأنا متعاطف مع شارون

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في تصريحات قد تستفز ملايين المسلمين الاميركيين وتعتبر مخالفة للدستور الاميركي وصف كولن باول وزير الخارجية الاميركي الولايات المتحدة بانها دولة يهودية مسيحية". 

ويحظر الدستور الاميركي وفقا للتعديل الاول قيام دولة على اساس ديني وهي مادة فسرت دوما على الفصل بين الكنيسة والدولة وان كان النشطون المسيحيون يجادلون في ذلك. 

وادلى باول بهذا التصريح في برنامج (تشارلي روز) التلفزيوني الذي يذيعه التلفزيون الاميركي الرسمي حين كان يتحدث عن رؤية واشنطن بشأن الحكومة التي يجب تشكيلها في العراق. 

وقال باول عن العراق انه يأمل ان يكون "دولة مسلمة دينا مثلما نحن دولة يهودية مسيحية". 

وسارع باول الى تصحيح ذلك واستطرد قائلا "يصعب قول ذلك الان لكننا دولة متعددة الاديان". 

ومن شبه المؤكد ان تغضب تصريحات باول ملايين الاميركيين المسلمين الذين يسعى غالبيتهم جاهدين الى الانخراط في المجتمع الاميركي. على صعيد آخر اعلن باول انه لا ينتظر من الحكومة الاسرائيلية الاستجابة للضغوط الاميركية بشأن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية الى ان تحمل السلطة الفلسطينية على النشطين. وفي برنامج تشارلي روز التلفزيوني تعاطف باول مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون فيما يتعلق بقضية المستوطنات وقال انه من المستحيل على اي زعيم اسرائيلي ان يبدو وكأنه يرضخ للضغوط الاميركية. ويقول منتقدو السياسة الاميركية والاسرائيلية انه على عكس ذلك تماما على اسرائيل ان توقف الان الانشاء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لانها لا تساهم في الامن الاسرائيلي بل وتستعدي الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك الاراضي. ويقول المجتمع الدولي ان المستوطنات غير مشروعة لكن اسرائيل لا تعترف بذلك. وقالت الولايات المتحدة مرة انها غير مشروعة لكنها تكتفي الان بوصفها بانها غير مفيدة. 

وقال باول في البرنامج ان الاسرائيليين سيتجاوبون. في رأي حين يظهر ان الجانب الفلسطيني يفعل شيئا بشأن التفجيرات والارهاب. واضاف من الصعب بل من المستحيل على رئيس وزراء اسرائيل او اي امة في مواجهة انشطة يبدو ان السلطات الحكومية لدى الطرف الاخر تقرها.ان يقول لشعبه انه سيخضع للضغط من جانب الاميركيين او اخرين. واجرت اسرائيل والولايات المتحدة محادثات في واشنطن امس الاثنين بشأن السياج الامني الذي بدأت اسرائيل بناءه في الضفة الغربية بزعم منع الهجمات الانتحارية. 

وابلغ البيت الابيض اسرائيل بان هذا السياج يتعارض مع الاهداف الاميركية في المنطقة وان عليها ان تتخذ خطوات للحد من تأثيره على الشعب الفلسطيني وعلى عملية السلام. وتدرس الادارة الاميركية فكرة فرض عقوبات على اسرائيل بسبب هذا السياج الذي وصفه الرئيس جورج بوش بانه مشكلة لانه يصعب من امكانية اقامة دولة فلسطينية قابلة للبقاء. ويمكن للولايات المتحدة ان تخفض من ضمانات قروض اميركية لاسرائيل قيمتها تسعة مليارات دولار وافقت عليها في وقت سابق من العام.وقال باول ان الادارة الاميركية تعمل بجد في دبلوماسية الشرق الاوسط لكن عليها ان تنتظر حتى ترى الحكومة الفلسطينية التي يشكلها رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع. 

وصرح باول بانه اذا لم تستجب هذه الحكومة لثلاثة شروط منها الحمل على النشطين سيستحيل تحقيق اي تقدم في خارطة الطريق لاقرار السلام. واضاف وزير الخارجية الاميركية قوله ياذا كانت حكومة يقريعي لا تملك سلطة سياسية مستقلة عن اليات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واذالم تعزز كل الاجهزة الامنية تحت سلطة رئيس الوزراء الجديد واذا لم يلتزم رئيس الوزراء هذا بانهاء الارهاب. لن نستطيع ان نمضي قدما في خارطة الطريق. وترفض واشنطن التعامل مع عرفات وتتهمه باذكاء العنف وهو ما ينفيه الرئيس الفلسطيني.