اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاثنين ان كوريا الشمالية اقترحت صفقة بخصوص صواريخها النووية.
واوضح باول في ختام لقاء مع نظيره الاردني مروان المعشر ان العرض قدم الاسبوع الماضي خلال لقاء ثلاثي بين الولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية في بكين.
واضاف ان الكوريين الشماليين "عرضوا خطة لمعالجة مسالة قدراتهم النووية وانشطتهم في مجال الصواريخ لكنهم ينتظرون في المقابل شيئا مهما".
واكد ان بيونغ يانغ "اقرت بانها تفعل عددا من الاشياء واعلنت فعلا ان ذلك مفتوح للنقاش"، مشيرا الى ان واشنطن ستعطي نفسها وقتا للتفكير.
وتابع باول يقول "نحن نقوم بدرس هذه الخطة وبحثها مع اصدقائنا وحلفائنا" مشيرا الى كوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا واستراليا و"دول اخرى".
وافادت الصحف ان نظام بيونغ يانغ اقترح اثناء محادثات بكين تفكيك برنامجها النووي وليس مجرد تجميده، مقابل ضمانات سياسية واقتصادية من جانب واشنطن.
وكانت كوريا الشمالية اعلنت الجمعة انها تقدمت باقتراح "جريء" للمساعدة على حل الازمة النووية اثناء المحادثات مع الولايات المتحدة في بكين، لكنها اكدت ان واشنطن راوغت في هذا الموضوع.
من جهة اخرى رفضت كوريا الشمالية اليوم الاثنين، في اليوم الثاني للمناقشات الوزارية بين الكوريتين في بيونغ يانغ، بحث برنامجها النووي مع سيول، بعد ان وجهت الاحد دعوة الى وحدة الامة لمواجهة الضغوط الاميركية بشأن ترسانتها النووية.
واكد رئيس الوفد الكوري الشمالي كيم ريونغ سونغ لمحادثه الكوري الجنوبي جيونغ سي-هيون ان "المسالة النووية هي موضوع يجب بحثه فقط بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة".
وبحسب واشنطن فان كوريا الشمالية اكدت للمندوبين الاميركيين اثناء المحادثات الثلاثية التي نظمت الاربعاء والخميس الماضيين في بكين، انها تملك اسلحة نووية.
لكن باول قال ان كوريا الشمالية لم تهدد بشكل صريح باجراء "تجارب" نووية وابدى تحفظا ازاء تقدم هذا البلد في مجال اعادة معالجة الوقود النووي للحصول على مادة البلوتونيوم الممكن استخدامها عسكريا.
وقال باول "اجهزة استخباراتنا ليست دائما قادرة على ان تؤكد لنا ما قالته كوريا الشمالية في اماكن واوقات مختلفة حول اعادة معالجة" الوقود النووي.
وقد اندلعت الازمة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعدما اتهمت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بتطوير برنامج نووي سري، منتهكة اتفاقا ابرم في 1994، وعلقت بالتالي تسليمها النفط لبيونغ يانغ.