باول: توقيع اتفاق السلام السوداني قبل نهاية العام

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي وصل صباح الاربعاء، الى نيفاشا الكينية للمشاركة في محادثات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين، ان الطرفين قررا توقيع اتفاق سلام قبل نهاية العام الحالي. 

وقال وزير الخارجية الاميركي ان نائب الرئيس السوداني على عثمان طه وزعيم حركة التمرد الجنوبية جون قرنق قررا توقيع اتفاق السلام السوداني قبل نهاية العام الحالي. 

وكان باول التقى مع قرنق وطه في نيفاشا على امل الاستفادة من التقدم الذي تحقق بعد اكثر من عام من المحادثات الرامية لإنهاء القتال في السودان. 

واعلن وزير الخارجية الاميركي لدى وصوله الى نيفاشا انه سيشجع الطرفين على التقدم "بقوة" نحو إنهاء ٢٠ عاما من الحرب الاهلية.ووصل باول صباح اليوم الى نيفاشا حيث تجرى محادثات السلام. 

وكان باول قد أعطى أولوية لتحقيق السلام في السودان عندما تولى السلطة في عام ٢٠٠١ وأعرب عن إمكانية تطوير العلاقات بين الولايات المتحدة والبلد الذي تدرجه واشنطن في قائمة "الدول الراعية للارهاب" والذي عزز انتاجه النفطي في السنوات الاخيرة. 

وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك في نيروبي مع الرئيس الكيني موي كيباكي "الان لدينا نافذة امل ولحظة يجب عدم اهدارها." 

وقال باول "أتطلع الى محادثاتي غدا مع الدكتور جون قرنق ونائب الرئيس طه لتشجيعهما على التحرك الى الامام بسرعة وبقوة لحل القضايا المتبقية وموضوعات اقتسام السلطة واقتسام الثروة وبعض القضايا الاخرى." 

وتوصلت المفاوضات الى اتفاق بشأن قضايا الامن في ايلول/سبتمبر الماضي وتعكف الان على اعداد ترتيبات بشأن اقتسام السلطة السياسية وثروات النفط الجديدة في البلاد وسط آمال بإنهاء صراع سقط فيه مليونا قتيل. 

وقال باول "لقد عانى السودان طويلا وقتل عدد كبير من الناس والان توجد فرصة متاحة لهم لحل هذا الصراع بروح المصالحة." 

وكان باول اعلن الثلاثاء انه توجد فرص جيدة للسلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب.  

ويشارك الجانبان في أحدث جولة من المحادثات منذ ١٥ تشرين الاول/اكتوبر الحالي. 

لكن سعيد الخطيب المتحدث باسم الحكومة السودانية قلل من شأن آمال التوصل الى اتفاق سريع في تصريحات أدلى بها للصحفيين في نيفاشا. 

وقال المتحدث ان احتمالات التوقيع على شيء تبدو بعيدة قليلا لانه خلال الاسبوعين الماضيين عقدت اجتماعات دون تحقيق تقدم يذكر بشأن القضايا التي يجري بحثها بشأن اقتسام الثروة.  

واضاف انه حدث بعض التراجع. 

وقال باول انه فور إبرام اتفاق سلام سيكون الرئيس الاميركي جورج بوش مستعدا "للاعتراف بهذا الانجاز بالشكل المناسب" في تلميح الى احتمال اقامة حفل كبير للتوقيع على الاتفاق. 

وسيكون إبرام الاتفاق بمثابة نجاح دبلوماسي نادر لإدارة بوش التي فقدت العديد من اصدقائها في مختلف أرجاء العالم بسبب حربها على العراق. 

وبعد التوصل للسلام ستراجع الولايات المتحدة العقوبات التي تفرضها على السودان وإدراجه على قوائم معينة منها قائمة "الدول الراعية للارهاب." 

وفي عام ١٩٩٨ اطلقت الولايات المتحدة صواريخ على مصنع في السودان قالت إنه ينتج مكونات اسلحة كيماوية ويشارك في تمويله اسامة بن لادن الذي استضافه السودان من ١٩٩١ الى ١٩٩٦.  

وقال السودان ان المصنع لا ينتج سوى الادوية. 

ويقول مسؤولون اميركيون ان الحكومة السودانية تعاونت مع مساع اميركية للتحقيق في انشطة اعضاء لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن في البلاد. 

لكن باول قال إن السودان لم يلب بعد مطالب الولايات المتحدة بإغلاق مكاتب حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي في الخرطوم. 

وتابع "ما أريدهم ان يفعلوه هو ما طلبته من سوريا وهو منع اي وجود لحماس وحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية في الخرطوم." 

وقال باول إن واشنطن يمكن ان تعيد العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع السودان لكنه رفض التكهن بموعد تحقيق ذلك. 

وأضاف "مع المزيد من التحركات التي تتعلق بمخاوفنا بشأن مكافحة الارهاب فاننا سنعتبر أن ذلك سيبدأ فعليا فصلا جديدا في علاقاتنا مع السودان." 

وقال مسؤولون ان باول سيتوجه بعد كينيا الى مدريد مساء الاربعاء او صباح الخميس لحضور مؤتمر المانحين لإعمار العراق. وقد تتوقف طائرته في مصر في طريقها الى اسبانيا الاربعاء للتزود بالوقود وقد يجتمع مع مسؤولين مصريين كبار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)