اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان خطاب الرئيس جورج بوش حول الشرق الاوسط جاء ليعبر عن "خيبة الامل" الاميركية في الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وفيما اعتبرت اسرائيل ان الخطاب "كان يمكن ان يكتبه مسؤول في الليكود"، فقد تحدثت صحافتها عن مشاعر "الاحباط" في اروقة السلطة، و"الفرح العارم" في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون لما تضمنه الخطاب.
وقال باول في تصريحات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الثلاثاء انه حذر عرفات عندما التقاه في مقره في رام الله قبل نحو شهرين، وابلغه انه "اذا لم ينفذ تغييراً استراتيجياً في سياسته فسيتم تغييره"
وخلص وزير الخارجية الاميركي في ضوء هذه المعلومة الى ان الخطاب بالتالي جاء ل"يعبر عن خيبة أملنا من عرفات".
واضاف "أنا راض جدا عن خطاب (بوش)" مشيرا الى انه شارك في صياغة نص الخطاب مع مستشاريه في وزارة الخارجية.
وذكر باول أن الرئيس بوش وضع مركزه المرموق في خدمة العمل على إقامة دولة فلسطينية خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات، وقال "إذا كانت هناك حاجة فإن الإدارة الأمريكية ستتصرف بقسوة تجاه إسرائيل أيضا". وبالنسبة لمؤتمر السلام المخطط له قال: "أعتقد أن بامكانه الانتظار".
وكشف الوزير الاميركي خلال حديثه لصحيفة نيويورك تايمز انه أجرى، أمس، العديد من المحادثات الهاتفية مع مسؤولين من روسيا ومصر والأردن والسعودية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وناقش معهم الخطة الأمريكية لإحلال السلام.. وتوقع باول زيارة منطقة الشرق الأوسط قريباً، لكنه لم يحدد موعداً لهذه الزيارة.
الى ذلك، فقد اعتبر وزير الاتصالات الاسرائيلي ريوفين ريفلين الذي ينتمي الى حزب الليكود والمقرب من شارون للاذاعة العسكرية "ان هذا الخطاب للرئيس بوش كان يمكن ان يكتبه مسؤول في الليكود. كان بامكاني انا شخصيا ان القيه امام الكنيسيت".
كذلك وصفت صحيفة "يديعوت احرونوت" (مستقلة) في مقالتها الافتتاحية الرئيس بوش بانه "عضو جديد في الليكود".
وشدد معلق الاذاعة العامة وصحيفة "هآرتس" (ليبيرالية يسارية) اليوم الثلاثاء على ان خطاب بوش يعتبر "انتصارا دبلوماسيا لارييل شارون" الذي تمكن خلال زياراته الست الى واشنطن منذ توليه السلطة الى اقناع بوش باقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وتحدثت صحيفة "معاريف" من جهتها عن "بطاقة حمراء وجهت للفلسطينيين" وعن "الفرحة العارمة في مكتب شارون".
ونقلت "معاريف" ايضا عن وزير "رفيع المستوى" لم تذكر اسمه، قوله انه يجب "تقليد بوش وسام الصهيونية".
وفي خطاب حول الشرق الاوسط، دعا بوش امس الاثنين الفلسطينيين الى تغيير قادتهم طالبا بذلك اقصاء الرئيس ياسر عرفات كشرط مسبق لقيام الدولة الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)