باول قدم أدلته ضد العراق وبغداد اعتبرتها مسرحية هزلية

منشور 05 شباط / فبراير 2003 - 02:00

اتهم وزير الخارجية الاميركي كولن باول العراق بخرق القرار 1441، وباقامة علاقات مع تنظيم القاعدة، وذلك خلال مداخلة امام مجلس الامن دامت تسعين دقيقة، عرض خلالها تسجيلات وصورا لمنشات وخرائط زعم انها تثبت اخفاء بغداد اسلحة محظورة.  

وقد شارك في الجلسة بالاضافة الى باول 11 وزير خارجية وحضرها امين عام الامم المتحدة، كوفي انان، بينما افتتحها وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، بحكم رئاسة ألمانيا حاليا لمجلس الأمن، حيث قدم الكلمة لنظيره الأميركي لعرض أدلة واشنطن ضد العراق، فيما تدعيه بإخفاء بغداد لأدلة تثبت تورطها في برنامج تسليح محظور، بالإضافة إلى وجود علاقات للعراق مع تنظيم القاعدة. 

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد استبق جلسة مجلس الأمن بالإعلان عن أدلة تربط القاعدة بالنظام العراقي الذي قال إنه يوفر بيئة مناسبة لعمل التنظيم.  

وقد استهل باول مداخلته التي استغرقت تسعين دقيقة، بالاشارة الى إن بعض الادلة التي سيسوقها، جاءت من مصادر مفتوحة، من ضمنها صور فوتوغرافية التقطت من الجو، ومحادثات هاتفية تم رصدها، لكن بعضها جاء من اناس خاطروا بحياتهم من أجل توفيرها.  

وزعم باول ان المجلس لا يتعامل مع طرف بريء، بل أن العراق ارتكب انتهاكا ماديا في السابق للقرارات الدولية. 

واستشهد باول بما قاله رئيس لجنة أنموفيك، هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي أمام المجلس في ما يتعلق بنزع سلاح العراق.  

وقام بإسماع تسجيل صوتي لمكالمة زعم انها جرت في 26 تشرين الأول/اكتوبر الماضي، بين ضابطين في الحرس الجمهوري يعترفان بهما بامتلاك جهاز محظور مخفي عن أنظار المفتشين.  

كما أسمع مكالمة أخرى تتعلق بإخفاء ذخائر محظورة وبإتلاف خطاب يتعلق بذلك.  

واتهم باول نائب الرئيس العراقي، طه ياسين رمضان، برئاسة ما سماه لجنة لخداع المفتشين، مضيفا ان جهود الاخفاء عن المفتشين لم تكن امرا معزولا، بل هي جزء من سياسة على اعلى المستويات في نظام الحكم العراقي.  

وعرض صورة لمستودع سلاح في مجمع التاجي في بغداد، يزعم احتمال وجود مواد كيميائية فيها مع الإشارة إلى علامات تشير إلى وجود مواد خطرة، رغم اعترافه بأن المفتشين لم يجدوا شيئا لدى وصولهم اليها. 

كما عرض صور شاحنات زعم انها تنقل أجزاء من الصواريخ في أحد مواقع الصواريخ الباليستية مع الإشارة إلى اختفاء مواد أخرى وملفات. كما عرض صور التقطتها أقمار اصطناعية لمخابئ ومستودعات خاصة قال إنها خاصة بتخزين "ذخائر كيماوية"، وأنها اخليت ونظفت من قبل العراقيين قبل وصول المفتشين.  

وكذلك عرض مجموعة من الصور قال إنها لمنشآت لصواريخ بالستية التقطت قبل يومين فقط من وصول المفتشين، ومركبات بضمنها رافعة لنقل الصواريخ.  

واشار إلى رفض العراق لاستخدام طائرات الاستطلاع يو -2. وإلى عرقلة المقابلات المنفردة مع العلماء وسفرهم للخارج لإجراء مثل هذه المقابلات.  

كما اشار إلى ما تضمنه قرار مجلس الامن 1441 من أن إخفاء معلومات في تقرير الأسلحة الذي يقدمه العراق يعني ارتكاب انتهاك مادي.  

وتطرق باول إلى وجود وثائق يزعم انها تؤكد وجود مخزون من الجمرة الخبيثة واتهام العراق بعدم تقديم معلومات كافية عن ذلك.  

كما زعم امتلاك العراق لمختبرات متنقلة.  

وعرض تخطيطا لتصاميم خاصة بعربات السكك الحديد المعدة لنقل المواد البيولوجية والكيمياوية. وزعم إن العراقيين اخفقوا في تحديد مصير مواد تدخل في أسلحتهم الكيماوية والبيولوجية التي عرف أنهم كانوا يمتلكونها نتيجة اعمال تفتيش انتهت بعد اربعة اعوام في 1995.  

وزعم باول، ايضاً، ان العراق قام بتطوير طائرات حربية إلى طيارات بدون طيار.  

واسمع باول تسجيلا لمحادثة اخرى يزعم انها بين ضابط عراقي وموظف، تتضمن أوامر عسكرية بحذف عبارة غاز الأعصاب أينما وردت.  

كما اتهم باول العراق بامتلاك بعض عناصر إنتاج السلاح النووي وبمحاولة تخصيب اليورانيوم، قائلا ان ما ينقص العراق هو المواد المطلوبة لتصنيع السلاح النووي..  

وعرض باول صورا لمحركات صواريخ واتهم العراق بمحاولة إنتاج صواريخ باليستية. وكذلك محاولة تطوير المقاتلات إلى طائرات من دون طيار إضافة إلى التركيز على طائرات صغيرة مداها 500 كيلومتر من دون طيار لاستخدامها في الحرب الكيماوية والبيولوجية.  

وزعم باول وجود علاقات وثيقة بين العراق والقاعدة، وانه تم عقد الكثير من اللقاءات بين مسؤولين عراقيين ورجال القاعدة.  

كما زعم ان صدام تأثر من العمليات التي قامت بها القاعدة في افغانستان وانه ارسل رجاله الى افغانستان لتدريب رجال القاعدة. 

وزعم الوزير الاميركي وجود صلة بين العراق واحد اعضاء تنظيم القاعدة المعروفين مدعيا ان العراق منح ملاذا لعناصر من القاعدة منذ ثمانية اشهر، كما سهل لهم تدريبات يقومون بها.  

وادعى ان اسم احد رجال القاعدة يدعى "الزرقاوي" وانه ورجال تنظيمه أحرار طلقاء يفعلون ما يشاؤون في العراق، وانهم انطلقوا من العراق لتنفيذ هجمات في اوروبا.  

ويزعم ان بعض اعضاء القاعدة ينشطون في مناطق شمالي العراق، ورغم أن هذه المناطق خارج سيطرة بغداد المباشرة، ظل العملاء العراقيون ناشطون في العمل مع تلك الجماعة.  

كما زعم ان هذه الجماعة قدمت مساعدات للفدائيين الفلسطينيين، بمساعدة من العراق.  

كما اتهم بغداد بتعليم اعضاء من القاعدة كيفية تزوير الوثائق وصنع القنابل، زاعما ان "الحقد والطموح هما الدافع وراء التقارب بين العراق والقاعدة".  

وعرض باول صورا زعم انها لبعض اعضاء القاعدة ممن لهم صلة بتنظيمات تعمل في شمال افريقيا، واوروبا، والشيشان.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك