قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول بعد محادثات مع اعضاء مجلس الامن امس ان المجلس يقترب من التوصل لاتفاق بشان قرار جديد فيما يتعلق بعمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية.
وقال باول في مقابلة اذاعية ايضا انه بمجرد بدء عمليات التفتيش قد تنتظر واشنطن اشهرا لمعرفة ما اذا كان المفتشون عثروا على ادلة على ان العراق ينتج اسلحة دمار شامل.
واجرى باول يوم الاربعاء اتصالات هاتفية مع دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي وجاك سترو وزير الخارجية البريطاني وايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي.
وشارك ايضا في محادثات بالبيت الابيض مع هانز بليكس الرئيس التنفيذي للجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش المكلفة بتجريد العراق من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ ذاتية الدفع ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا والمسؤولة عن البحث عن اي اسلحة نووية ربما تكون لدى العراق.
وقال باول "نضيق فجوة الخلافات. قضيت معظم اليوم في اتصالات هاتفية مع نظرائي في (الدول الاعضاء) مجلس الامن واعتقد اننا نقترب اكثر".
واضاف ان النقاش قد ينتهي بالاتفاق على قرار واحد او منافسة باجراء تصويت على قرارات مختلفة.
وقال "اعتقد ان كل هذا سيحدث بالتاكيد بنهاية الاسبوع القادم. ساندهش ان امتد الامر للاسبوع اللاحق".
وبالنسبة لمسالة المدة التي ستنتظرها الولايات المتحدة لترى كيف تسير عمليات التفتيش قال باول "سيمر شهور بالتاكيد قبل ان يعود (هانز) بليكس و(محمد) البرادعي ويقولان انهما خلصا الى ما اذا كان (العراق) مستمرا في استخدام هذا النوع من التكنولوجيا".
وقال باول "نفهم ان الامر سيستغرق وقتا ويدرك الرئيس (جورج بوش) ان هذا يعني انه يتعين علينا الانتظار حتى يقوموا بعملهم ويستكملون تقريرهم."
واضاف ان الولايات المتحدة بعد رفع التقرير ستشارك في نقاش في مجلس الامن بشان ما ينبغى عمله تاليا وقد تؤيد اصدار قرار ثان يمنح تفويضا باستخدام القوة.
ورغم ان باول قال ان قرار الامم المتحدة يجب ان يكون صارما وان يتضمن التهديد بعواقب لعدم الاذعان العراقي الا ان تصريحاته بدت من اكثر التصريحات تسامحا في الاشهر الاخيرة.
واحدث موقف لواشنطن هو انها تحتفظ بالحق في القيام بعمل ضد العراق دون موافقة الامم المتحدة اذا رفض مجلس الامن الرد على انتهاك عراقي واضح لمطالب نزع السلاح.
وقال ان "الولايات المتحدة لا يمكنها ان تجد نفسها مكتوفة الايدي وسط نقاش مطول في ظل انتهاك عراقي جديد وانتهاك مادي عراقي جديد".
وفي نفس السياق، اكد وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر، في ختام لقاء مع نظيره باول ، عدم موافقة برلين مع واشنطن على عملية عسكرية محتملة في العراق.
وقال فيشر في تصريح صحافي "ثمة خلاف حول عملية عسكرية محتملة".
لكن فيشر اشار الى انه يؤيد توصل مجلس الامن الى اتفاق على قرار حول نزع سلاح العراق.
واضاف "نعتقد ونحن متفقون على القول بضرورة التوصل الى اتفاق وعلى ان يطبق العراق على الفور جميع القرارات ذات الصلة" حتى تتمكن لجنة المفتشين "من بدء عملها على الفور".
واعلن المستشار الالماني غيرهارد شرودر خلال حملة الانتخابات النيابية في 22 ايلول/سبتمبر ان المانيا تعارض اي تدخل عسكري في العراق حتى لو وافقت عليه الامم المتحدة، فأثار بذلك استياء واشنطن القوي—(البوابة)—(مصادر متعددة)