اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن اسفه عقب اغتيال اسرائيل القيادي في حركة حماس، عبدالله القواسمي، في عملية اثارت ردود فعل دولية منددة، لكنها قوبلت باشادة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، ووعيد من حركة حماس برد قوي. وفي غضون ذلك، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في رفح بزعم الاشتباه بمحاولته اقتحام احدى المستوطنات.
وفي تصريحات صحفية قال عبد العزيز الرنتيسي تعقيبا على اغتيال عبد الله القواسمة ان "عمليات الارهاب الصهيونية لا يمكن ان تمر من دون عقاب".وقال الرنتيسي "هذه الجريمة التى يرتكبها الارهابي شارون تقول بوضوح ان العدو الصهيوني سيستمر في سفك الدم الفلسطيني".
واضاف ان "المعركة مستمرة وعلى العدو ان يترقب رد حركة المقاومة الاسلامية حماس على هذه الجريمة الجديدة دفاعا عن الدماء الفلسطينية وعن ارواح الفلسطينيين وسيدفع العدو غاليا ثمن كل قطرة دم اريقت ".
واعتبر الرنتيسي ان عملية اغتيال القواسمي "لن تؤثر على الحوار، لان الحوار بيننا وبين السلطة الفلسطينية لن يكون على حساب الدماء الفلسطينية".
واضاف "سنقاوم الارهاب الصهيوني كانه لا يوجد حوار، وسنحاور كانه لا يوجد ارهاب صهيوني".
ومن جهة أخرى، اكدت كتائب عز الدين القسام في بيان لها "ان الرد المزلزل على عملية الاغتيال الجبانة للقائد المجاهد عبد الله القواسمة قائد الكتائب في مدينة الخليل قادم باذن الله وسيلعن الصهاينة انفسهم الف مرة على جريمتهم بحق القائد القواسمة".
واضافت الكتائب "ان حركة حماس وكتائبها المجاهدة كتائب القسام تدافع عن الشعب الفلسطيني المحتلة ارضه وشعبه والمغتصبة بلاده وثرواته، والاحتلال هو المطالب بوقف احتلاله، وعمليتنا هي رد طبيعي لوجود الاحتلال على ارضنا فان رحل عن ارضنا فلا حاجة لنا في قتاله".
شارون يمتدح العملية
من جهته أمتدح رئيس حكومة إسرائيل صباح اليوم عملية اغتيال عبد الله القواسمة واثني عليها معبرا عن فرحه وامتنانه لجيش الاحتلال.
ففي بداية جلسة الحكومة الإسرائيلية اليوم قال أرئيل شارون انه يريد "أولا شكر قوات الأمن على هذه العملية الناجحة والهامة جدا والتي تمت أمس في الخليل".
كما قال بان هذه العملية ضرورية مدعيا انها هدفت الى ضمان زيادة أمن المواطنين الإسرائيليين ومنع العمليات المستقبلية.
كما زعم شارون ان الفلسطينيين رفضوا تسلم المسؤولية الأمنية ولذلك فان إسرائيل تقوم بهذه الاغتيالات لأن الفلسطينيين يرفضون نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية.
ادانة العملية
فلسطينيا اعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاحد ان عملية اغتيال القواسمة في الخليل السبت "هي رسالة تخريب و تحد للجهود الدولية وخاصة الجهود الاميركية" من قبل اسرائيل.
وقال ابو ردينة "ان استمرار سياسة الاغتيالات رسالة الى الجهود المبذولة للوصول الى هدنة والى وقف اطلاق نار" مشيرا الى عملية الاغتيال هذه "رسالة تخريب وتحد للجهود الدولية وخاصة الجهود الاميركية".
واضاف ابو ردينة "نحن امام حكومة اسرائيلية مستمرة في تحدي المجتمع الدولي والاستخفاف بكل الجهود المبذولة" معتبرا ان "المطلوب من الولايات المتحدة الاميركية ان تتحمل مسؤوليتها وان توقف هذالعدوان الاسرائيلي المستمر الذى يخرب كل الجهود بما فيها جهود الرئيس بوش الاخيرة في قمتي شرم الشيخ والعقبة".
واشار ابو ردينة الى "ان استمرار سياسة الاغتيالات دليل واضح على ان الحكومة الاسرائيلية لم تتغير" ودعا الى "تدخل دولي حقيقي من قبل اللجنة الرباعية او من خلال مجلس الامن الدولي لوضع حد لهذه الاعتداءات المستمرة التى تشكل خطرا على الاستقرار والامن في الشرق الاوسط باسره".
وكان وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو دعا الفصائل والحركات الفلسطينية الى الاسراع في التوصل الى اتفاق هدنة على الرغم من اغتيال القواسمة
وادانت مصر يوم الاحد اغتيال اسرائيل عبد الله القواسمة ووصفته بانه يضر يجهود السلام في الشرق الاوسط.
وصرح وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان العمل الاسرائيلي الاخير لن يفيد السلام. وشدد ماهر على اهمية تنفيذ خطة خارطة الطريق ولكنه اضاف ان اسرائيل لا تطبقها.
ويأتي هذا العمل فيما تستعد الولايات المتحدة والاتحاد الاروبي وروسيا والامم المتحدة وهي الاطراف التي ساهمت في صياغة خطة خارطة الطريق لعقد اجتماع مهم يوم الاحد في الاردن لبحث سبل انقاذ جهود السلام التي تعثرت بسبب اعمال عنف على مدى الاسبوعين الماضيين.
ووصف ماهر الوضع بانه سيء جدا مضيفا ان خارطة الطريق تهيء فرصة وانه ينبغي على الجانبين تنفيذها. واتفق خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي معه على ان العنف لا يفيد المحادثات وقال لرويترز "في هذه اللحظة فيما نوشك على اجراء مفاوضات .. فان مثل هذه الاعمال لا تسهم في تهيئة المناخ."
باول: مقتل القواسمة يجب الا يوقف خطة السلام
اعرب وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الاحد عن قلقه بشأن مقتل عبد الله القواسمة احد زعماء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لكنه اكد على ضرورة استمرار
مفاوضات السلام في الشرق الاوسط.
وقال باول في مؤتمر صحفي بعد اجتماع اللجنة الرباعية التي تلعب دور الوساطة في المساعي الرامية لاحلال السلام في الشرق الاوسط "يؤسفني وقوع حادث يمكن ان يعوق التقدم... انها مسألة تثير القلق. ما زال من الضروري ان نظل ملتزمين بالتحرك الى الامام
عملية الاغتيال
واغتالت وحدة اسرائيلية خاصة عبد الله عبد القادر القواسمة (37 عاما) أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الخليل
وقالت مصادر متطابقة ان قوة اسرائيلية اطلقت النار على القواسمة واردته على الفور أثناء خروجه من الصلاة في مسجد الانصار في المدينة.
وتزعم قوات الاحتلال ان الشهيد نسق للعديد من العمليات، من بينها عملية القدس الأخيرة
وحسب مصادر اعلامية عبرية فإن وحدة إسرائيلية خاصة وصلت إلى المكان الذي كان يتواجد فيه قواسمة في الخليل من أجل اعتقاله.
وقالت مصادر في حركة حماس إن مقتل القواسمة كان عملية اغتيال، إلا أن مصادر في الجيش الإسرائيلي ادعت أنه لم تكن هناك نوايا لاغتيال قواسمة، إنما كان الهدف من العملية اعتقاله وهو على قيد الحياة.
واعتبر وزير شؤون المفاوضات مع إسرائيل، ياسر عبد ربه، إن هذه العملية هي إثبات على أن إسرائيل تستمر في عمليات الاغتيال، وأضاف أن "هذا إثبات على أن إسرائيل معنية بعرقلة المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار".
وكان قواسمة، البالغ وهو متزوج وأب لستة أطفال، من بين الأشخاص الذين أبعدتهم إسرائيل للبنان عام 1992. وقد سجن في إسرائيل بعد عودته، إلا أنه تم الإفراج عنه في العام 1994 وعاد إلى مدينة الخليل. وفي العام 1998 اعتقلته السلطة الفلسطينية، إلا أنه عاد لمزاولة نشاطاته في حركة حماس مع بداية انتفاضة الأقصى. وتزعم صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان قواسمة مسؤولا عن جمع الأموال وعن الجناح السياسي لحركة حماس. وبموازاة ذلك، قاد قواسمة مجموعات مسلحة كانت مسؤولة عن عمليات داخل إسرائيل وعمليات إطلاق نار جنوب الضفة الغربية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، عرض من خلال اللقاء الذي عقده مع وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، التوجه الإسرائيلي وقد وقال إن إسرائيل مستعدة لتسليم الفلسطينيين قطاع غزة وبيت لحم ومدينة فلسطينية أخرى في الضفة الغربية، لكن إذا استمر الفلسطينيون في التملص، ولن يأخذوا المسؤولية الأمنية، فإن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، في الوقت الذي تفعل فيه حركة حماس ما تريد. وكررت مصادر أمنية إسرائيلية هذه الأقوال يوم أمس وأوضحت أنه إذا لم يتم تحقيق إنجازات في المحادثات مع الفلسطينيين، فسيتم إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بتكثيف عملياته ضد حركة حماس
وتقول المصادر العبرية ان الجيش الإسرائيلي بلور خطوة لاعتقال قادة حركة حماس في قطاع غزة من خلال عملية عسكرية كبيرة. وقد قامت الوحدات العسكرية الإسرائيلية بإجراء التدريبات الخاصة بتلك العملية، وتم تحديد موعد لتنفيذها، لكنه تم تأجيلها في أعقاب ضغط أمريكي للعمل على تهدئة الأوضاع. وبدل تلك العمليات، قررت إسرائيل اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، لكنها فشلت في ذلك.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن العمليات العسكرية التي كان يخطط لها كانت "دقيقة"، لكن المصادر اعترفت بأنه وبسبب تنقل قادة حماس في قطاع غزة تحت حراسة مشددة وبمرافقة قوات كبيرة، فإن العملية العسكرية كانت "ستتحول إلى حمام دماء"، خاصة في الجانب الفلسطيني.
شهيد في رفح
على صعيد العمليات الاسرائيلية فقد افادت مصادر الأمن الفلسطيني ان شابا فلسطينيا استشهد فجر اليوم قرب مستوطن موراغ قرب رفح.
وقالت قوات الأمن الفلسطيني ان جيوش الاحتلال الإسرائيلي أبلغتها ان لديها جثة شاب فلسطيني.
وافاد شهود عيان انهم سمعوا فجر اليوم صوت اشتباكات عنيفة قرب مستوطنة موراغ في قطاع غزة وكما يبدو ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اشتبكت مع مسلحين فلسطينيين فجر اليوم مما أدى الى استشهاد احد الشبان الفلسطينيين،ولم تعرف بعد هوية الشهيد
ومن جهة أخرى، استمر إطلاق النار في قطاع غزة، فقد سقط صباح اليوم (الأحد) صاروخ "القسام" بالقرب من القرية التعاونية "إيرز" داخل إسرائيل. وبموجب التقديرات العسكرية الإسرائيلية، فإنه تم إطلاق الصاروخ من بلدة بيت حانون باتجاه مدينة سديروت. لن تقع إصابات أو أضرار—(البوابة)—(مصادر متعددة)