اصبحت تصريحات المسؤولين الاميركيين اكثر علوا تجاه المرحلة الثانية من "الحرب على الارهاب" وتساوى في ذلك عسكريي الادارة مع سياسيها. ففيما حذر باول الصومال و"دول اخرى"، اكد نائب رامسفيلد على استهداف الصومال واليمن لوم يستبعد ضرب العراق. وتوعد جورج بوش "الاعداء بدفع الثمن غاليا".
باول
قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاربعاء ان الولايات المتحدة وجهت تحذيرا الى عدد من الدول وخصوصا الصومال بانها ستكون هدفا للحرب ضد الارهاب اذا ما وفرت ملاذا للارهابيين.
واضاف باول "ان اول هذه الدول التى ابلغت والتى ترد على الذهن هي الصومال" محذرا "اننا نرصد هذا البلد بكثير من الانتباه لا لانه دولة ضعيفة ومدمرة بل لان النشاطات الارهابية قد تجد فيه ارضا خصبة ونحن لا نريد ذلك".
وكانت الصحيفة نفسها ذكرت الاسبوع الماضي ان التحالف المضاد للارهاب يكثف من طلعاته الجوية فوق الصومال.
واضافت الصحيفة ان قرابة مئة من عناصر شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن موجودون وفق الاستخبارات الاميركية في القرن الافريقي.
نائب وزير الدفاع
وقال نائب وزير الدفاع الاميركي بول ولفويتز في حديث نشر أمس انه في المرحلة التالية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب قد تركز واشنطن على ابعاد الارهابيين في دول مثل الصومال واليمن واندونيسيا والفلبين.
وقال ولفويتز في حديث مع "نيويورك تايمز" ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تعمل الآن مع دول صديقة مثل الفلبين والتي ترحب بالمساعدة الاميركية. لكنه، قال ان البنتاغون يدرس ايضا امكانية وجود قواعد ارهابية في الصومال واليمن اللذين لا يملكان المعدات اللازمة لاقتلاع الارهابيين وحدهما.
وابلغ الصحيفة ان البنتاغون لم يستبعد القيام بعمل عسكري ضد اي دولة، بما في ذلك العراق.
وصرح بأن حملة القصف المدمرة التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان قد اقنعت العديد من الدول التي ساندت الارهاب بتغيير موقفها بالفعل.
وقال "يمكنني القول انه حدث تقدم في كل الجبهات تقريبا"، مشيرا الى ان "هذا التقدم مبعثه في الاغلب الشعور بجدية الاميركيين والخوف من ان يحسبوا على الجانب الخطأ". لكن ولفويتز صرح بأن العراق لم يظهر اي معارضة للارهاب، قائلا "ان الرئيس العراقي صدام حسين يحني رأسه هذه الايام الا ان ذلك يجب الا يترك انطباعا بأنه لا يقدم على كثير من الامور التي تثير قلقنا". وفي ما يتعلق باليمن، قال "ان في اليمن جيوبا ومحافظات لا يسودها القانون وخارجة عن سيطرة الحكومة المركزية". وقال "ان هناك عددا من المحافظات الخلفية، وبها جزء من البلاد غير محكوم". ومارست الولايات المتحدة بالفعل ضغوطا على اليمن للقضاء على خلايا يشتبه انها تابعة لتنظيم "القاعدة"، الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
وقال ولفويتز ان الصومال قد يكون اكثر الاماكن التي ينطبق عليها وصف الدولة، التي لا يسودها القانون والتي تجتذب الارهاب كالمغناطيس.
واضاف "من الواضح ان الصومال مرشح محتمل لان يفر اليه اعضاء تنظيم القاعدة لان الحكومة ضعيفة او غير موجودة".
لكن الصحيفة قالت انه اعترف بأن الخيارات الاميركية في الصومال محدودة قائلا "بالمعنى الحرفي لا توجد حكومة تتعاون معها". لكن نائب وزير الدفاع الاميركي، قال في حديثه ان اهتمام البنتاغون الاول لا يزال حتى الآن هو افغانستان والتي وصفها بأنها "خطرة مثلما كانت قبل شهر او شهرين". وصرح بأن حميد كرزاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة يترك انطباعا جيدا لكنه استطرد قائلا "اما كونه قادر على اداء مهمته فهذا شيء مختلف".
بوش
واكد الرئيس الاميركي جورج بوش ان اعداء الولايات المتحدة "يدفعون غاليا ثمن اعتداءهم على اميركا" معربا عن سروره خلال رحلة له الى نيو هامبشير (شمال شرق) بروج التجديد التي تسود على حد قوله البلاد.
وقال بوش امام مجموعة من طلاب جامعة نيو هامبشير في دورهايم "ان الاعداء ارتكبوا خطأ فادحا. انهم لم يفهموا اميركا. لقد اعتقدوا ان ثراءنا جعل منا امعات واننا لا نؤمن بشيء واننا لسنا مستعدين للدفاع عن ما نعتقد انه (قضية) عادلة".
واضاف بمناسبة المرحلة الثانية من جولته عبر ثلاث ولايات اميركية لاظهار ميزات قانون جديد لاصلاح التعليم "انهم يدفعون غاليا ثمن اعتداءهم على اميركا".
واكد بوش انه "طالما ظل هناك ارهاب" في العالم فانه لن "يألو".جهدا في مقاومته.
ولدى تعرضه الى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر اعتبر الرئيس الاميركي انها مثلت مناسبة للولايات المتحدة لبروز تجديد مدني اجبر الاميركيين على "التقابل وجها لوجه" وعلى العودة الى الاسرة "لتناول عشاء معا" و "التفكير في معنى الحياة".
وقال "كان ذلك جيدا بالنسبة الى البلاد".
بيد ان بوش كان عرضة لصيحات الاحتجاج عندما صاح شخص من الحضور "وماذا عن الاطفال الافغان الذين قتلوا؟".
ووعد الرئيس الاميركي، بعد 11 ايلول/سبتمبر، باجتثاث الارهاب حيثما وجد—(البوابة)—(مصادر متعددة)