دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول اجراء اصلاحات اساسية في الشرق الاوسط من شانها ان تؤمن السلام والازدهار، وبينما حمل الفلسطينيين مسؤولية الجمود الذي تمر به جهود السلام، فقد اكد التزام بلاده بخطة "خارطة الطريق".
وفي كلمة القاها في ديترويت ليل الاثنين الثلاثاء ابلغ باول المنتدى الاقتصادي العربي الاميركي الاول انه "من دون تحول في الشرق الاوسط ستبقى المنطقة مصدرا للعنف والارهاب يغذيهما الفقر والقهر والياس". واضاف "علينا الا ندع ذلك يحدث. لن ندع ذلك يحدث".
وقال باول انه "بدلا من صراع الحضارات الذي يغذيه الارهابيون (...) هناك صراع للدفاع عن القيم نتشارك فيها مع جميع الذين يسعون الى عالم يعيش بسلام".
واشار باول الى "التقدم المدهش" الذي تحقق في العراق منذ سقوط صدام حسين في نيسان/ابريل لكنه اقر في الوقت نفسه ان الامن "يبقى مشكلة" في الوقت الذي يواصل فيه انصار صدام ومجرمون وارهابيون حصد الارواح.
واكد باول "لن ندع قاتلي الامل هؤلاء ينجحون".
واشار الى مقتل خمسة الاف شخص في شمال العراق في العام 1988 بالاسلحة الكيميائية كدليل على ان صدام حسين كان يملك اسلحة دمار شامل وان لم يعثر على اي منها في العراق منذ انتهاء الحرب. ووصف بالتفصيل الجهود الحثيثة التي يبذلها العراقيون لتطوير بلادهم وشهدها خلال زيارته للعراق قبل اسبوعين.
وقال باول ان الخطوات السياسية التي تتخذ في العراق من شأنها ان "تؤدي الى ارساء الديموقراطية" في هذا البلد مجددا دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الى الاسرة الدولية لتقديم مساهمة مالية.
ودعا باول كل المشاركين في مؤتمر الدول المانحة حول العراق الذي سيعقد الشهر المقبل في مدريد باشراف اميركي الى ان "يقدموا اكبر قدر من الاموال من اجل انجاح عملية اعادة اعمار العراق".
وطلب بوش من الكونغرس عشرين مليار دولار للمساعدة على اعادة اعمار العراق.
ولم يلق طلب مماثل الاسبوع الماضي الى الاسرة الدولية تجاوبا كبيرا.
وحول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي قال باول ان الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بخارطة الطريق للسلام.
واقر بان "جهود السلام تعطلت بسبب استمرار الارهاب" وانتقد القيادة الفلسطينية.
واوضح "بمعزل عن الخطابة، الحقيقة الواضحة والصعبة هي انه اذا لم يقدم رئيس الوزراء (الفلسطيني) الجديد التزاما حقيقيا باتباع خارطة الطريق وضرب الارهاب، فمن غير الواضح كيف سنتمكن من التقدم".
ودعا باول اسرائيل ايضا الى اتخاذ اجراءات لتحسين حياة سكان الضفة الغربية وقطاع غزة "من خلال ازالة بعض الحواجز وتامين حرية انتقال السلع والافراد".
واضاف "سنواصل البحث مع اسرائيل في خطتها لبناء جدار امني في الضفة الغربية" للتاكد من انها "لن تستبق نتائج مفاوضات السلام".
وحول ايران، اشار باول الى الانذار الذي وجهته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران، مؤكدا ضرورة ان توقف ايران "برنامجها السري" لانتاج اسلحة نووية.
واكد ان مثل هذا البرنامج "غير مقبول".
وشدد باول على اهمية التبادل الحر وتقاسم الثروات واعتبرهما اداة حاسمة في تسريع وتيرة الاصلاحات في الشرق الاوسط والعالم العربي بشكل عام حيث يعيش ملايين من الاشخاص وخصوصا "نصف النساء" في ظروف صعبة.
واضاف باول "لن نعتبر ان عملنا انجز ما لم ينم كل فرد على امل بزوغ فجر جديد وعدم الشعور بالاحباط".
ودعا "المؤسسات المالية الدولية واصدقائنا في العالم خصوصا الاتحاد الاوروبي" الى "مساعدتنا في الترويج للاصلاحات والتطور الاقتصادي في الشرق الاوسط".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
