ينتظر وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى القدس في الثامن من ايار/مايو في زيارة تشمل اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة بهدف حث الطرفين على تطبيق خريطة الطريق التي تسلماها رسميا امس الاربعاء، كما علم لدى الخارجية الاسرائيلية.
ويلتقي باول في التاسع من ايار/مايو رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، ثم في العاشر منه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية. والزيارة ستكون الاولى لباول الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية منذ اكثر من عام.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن غادر الولايات المتحدة امس متوجها اسبانيا ثم البانيا.
وفي مدريد سيبحث باول مع المسؤولين الاسبان في مشكلات ما بعد الحرب في العراق.
وبعد مدريد سيتوجه باول الى تيرانا لتوقيع "ميثاق شراكة مع الادرياتيكي" يضم مقدونيا وكرواتيا والبانيا، وتقدم بموجبه واشنطن دعمها لاندماج هذه الدول في المؤسسات الاوروبية-الاطلسية بحسب وزارة الخارجية الاميركية.
والسبت سيتوجه باول الى بيروت ودمشق حيث سيطلب من السلطات المحلية وقف دعمها للمجموعات الرايكالية مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني، التي تخشى واشنطن من ان تضاعف انشطتها لعرقلة استئناف محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وأعلن باول امس انه سيحض سوريا على مراجعة سياستها في ضوء التغييرات في العراق ومعاودة جهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، فيما رحبت دمشق بزيارته مبدية استعدادها للحوار الهادف الى تحسين العلاقات بين البلدين وتحقيق السلام في المنطقة وكررت دعمها لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وأكد باول مجدداً ان واشنطن لا تعتزم التدخل عسكرياً ضد دمشق، لكنه دعا سوريا الى التأقلم مع "تغيير المعطيات" في الشرق الاوسط. وأوضح انه مع سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين "أمام سوريا اشارة واضحة الى ان الاسرة الدولية هي على وشك ان تفقد صبرها مع الدول التي تدعم الارهاب وتواصل السعي الى الحصول على اسلحة دمار شامل ولا تريد الخير لجيرانها". وأوضح انه سيجري محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد ومع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
وفي دمشق، أعربت صحيفة "الثورة" عن الأمل في أن تكون زيارة وزير الخارجية الاميركي "بداية حقبة جديدة في العلاقات السورية - الاميركية نأمل أن تقوم على العمل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط". وأضافت: "نأمل أن تحقق زيارة باول النتائج الايجابية المأمولة وتكون بداية حقيقية للعلاقات السورية-الاميركية" وأن تجسد "ما يكنه الشعب السوري للشعب الاميركي". وأكدت ان دمشق كانت ولا تزال "مستعدة لبناء علاقات قائمة على الحوار الهادف الى التوصل الى صيغة لحل كل المشاكل العالقة". وكررت المطالبة بأن يكون الموقف الأميركي من عملية السلام "متوازناً وعادلاً وموضوعياً يأخذ في الاعتبار حقائق المنطقة ويكون كفيلاً بخلق علاقات تقوم على الاحترام المتبادل لقواعد الشرعية الدولية". وخلصت الى ان باول "يعرف تماما انه ما كان جنرالا مرموقا ومتفوقا ولا كان ديبلوماسيا هادئا لولا تاريخه في الدفاع عن بلده ومصالحه وهو المؤمن بأن القوة الاقتصادية تعتبر اليوم اكثر أهمية من القوة العسكرية وان النظام العالمي الجديد سيتم تحديدا بعلاقات التجارة بدلا من الجيوش المحدقة بعضها بالبعض"—(البوابة)—(مصادر متعددة)