في موقف أميركي لافت، حمل وزير الخارجية الأميركي كولن باول على كلمة سوريا في مجلس الامن الدولي. ووصف المسؤول الاميركي الكلمة بـ"الهستيرية". وقد استغربت دمشق رد الفعل الاميركي.
قال باول في تصريح لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية للتلفزيون من طوكيو حيث كان شارك في مؤتمر دولي لاعادة اعمار افغانستان: "علينا ان نناقش سبل خفض العنف (بين اسرائيل والفلسطينيين) بدلا من الاهتمام بتصريحات سورية هستيرية".
وقال باول ردا على سؤال حول تصريحات المندوب السوري ان "الوضع خطير جدا وصعب للغاية. وأنا لن اعلق على التصريحات السورية المختلفة. هذا وضع صعب".
وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها باول الذي يبدو دائما في مقابلاته وتصريحاته هادئا حتى في وجه الأسئلة الصعبة، مثل هذه الكلمات لوصف مواقف مسؤولين أجانب.
وكان مصدر في الوفد الأميركي في الأمم المتحدة وصف كلام المقداد بانه "مهين".
كان المقداد قال الجمعة خلال مناقشة عن الارهاب في مجلس الامن ان "تدمير الدبابات الإسرائيلية منازل الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين لا يختلف كثيرا عن تدمير الارهابيين برجي مركز التجارة العالمي" في نيويورك.
وكان ترافق مع تصريحات باول امس، وصول السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونت الى دمشق للبحث في التعاون بين البلدين داخل مجلس الامن الذي انضمت اليه سوريا مطلع كانون الثاني/يناير عضوا غير دائم.
وقد اثارت تصريحات باول ردود فعل في دمشق، حيث اعربت صحيفة "الثورة" عن دهشتها لتعليق الديبلوماسي الاميركي. وقالت: "الغريب حقا ان هذه الكلمة لسوريا التي نددت بالارهاب بكل انواعه ثارت ردود فعل في غير محلها وخصوصا من ممثل الولايات المتحدة في مجلس الامن". واكدت ان "الحكومة الاسرائيلية تستغل هجمات 11 ايلول الارهابية وتمعن في جرائمها المتواصلة ضد اهلنا في الارض المحتلة".
في إسرائيل، اوردت صحيفة "هآرتس" ان محاولات "تدفئة" العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة وتوالي زيارات المسؤولين الاميركيين لدمشق بات يثير قلق اسرائيل.
وقالت ان رئيس الوزراء ارييل شارون ابده تحفظا عن تطور العلاقات الاميركية - السورية لانه لا يشعر بان العداء السوري لإسرائيل قد تضاءل حتى بعدما حازت سوريا مقعدا في مجلس الامن—(البوابة)—(مصادر متعددة)