باول يصل تل ابيب في مستهل شوط حاسم في جولته غير المحددة بتاريخ انتهاء

تاريخ النشر: 12 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصلت جولة وزير الخارجية الاميركي كولن باول، غير المحددة بتاريخ انتهاء، مفترقا حاسما مع هبوط طائرته في تل ابيب قادمة من عمان الليلة الماضية، ومع هذه المرحلة سيجد المسؤول الاميركي نفسه في مواجهة حقيقية مع استحقاق مهمته الرامية الى دفع اسرائيل الى سحب قواتها من الاراضي الفلسطينية وفتح الشق السياسي لازمة الشرق الاوسط. 

وكان الاردن المحطة الاخيرة قبل اسرائيل في جولة باول، حيث التقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي ابلغ المسؤول الاميركي ان "الوقت حان لعدم الاقتصار على تسوية الشق الامني الضروري فحسب، بل ربطه بعملية سياسية (..) تؤدي الى انتهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية"، وذلك وفقا لما اعلنه وزير الخارجية الاردني مروان المعشر. 

ومن ناحيته اعتبر باول في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع المعشر في عمان قبيل توجهه الى تل ابيب انه يتحتم التحرك بشكل قوي لفتح الشق السياسي في الشرق الاوسط. 

ومن المقرر ان يلتقى الوزير الاميركي السبت مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ولكن قبل ذلك سيلتقي ظهر اليوم الجمعة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي رفض حتى الان الاستجابة للمطالب الاميركية بوضع حد للعمليات العسكرية الجارية في الضفة الغربية منذ 29 اذار/مارس الماضي. 

ووفقا لمصادر متطابقة، فسيبحث باول مع شارون مسالة انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية، وسبل التوصل الى وقف لاطلاق النار والشروع في تنفيذ توصيات ميتشيل وتينيت. 

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان باول يحمل في جعبته مقترحا بارسال مراقبين اميركيين للاشراف على اتفاق وقف النار حال التوصل اليه، وهو المقترح الذي ابدى شارون اشارات موافقة عليه فيما رفض قطعيا ان تتجاوز المشاركة في وحدة المراقبين الجنسية الاميركية. 

وكما ترى الولايات المتحدة، فسيتالف فريق المراقبين من نحو عشرين من ضباط من وزارة الدفاع الاميركية وعناصر الاستخبارات (سي أي ايه). 

ومن وجهة النظر الاسرائيلية سيكون دور المراقبين بالاضافة الى الاشراف على اتفاق وقف النار، متابعة تنفيذ السلطة للاعتقالات في اوساط المنظمات الفلسطينية المسلحة التي تعتبرها اسرائيل والولايات المتحدة ارهابية، الى جانب الاشراف على السجون الفلسطينية للتاكد من ان السلطة تقوم فعلا بابقائهم فيها. 

اما السلطة فترى ان المراقبين يجب ان توكل اليهم مهمة متابعة الانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة، والاشراف على النقاط العسكرية الاسرائيلية التي تنتشر في طول الاراضى الفلسطينية وعرضها، وترتكب عليها انتهاكات كبيرة لكرامة وحرية الفلسطينيين في التحرك ناهيك عن انها تستخدم مصايد لاعتقال العشرات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)