اعدمت اسرائيل اليوم الاحد، قائد المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين، فيما قتلت فلسطينيا خلال اشتباك مسلح في غزة، وفيما توغلت دبابات الاحتلال في بلدة اليامون قرب جنين، فقد اصدرت محكمة اسرائيلية قرارا اعطى الجيش صلاحية دفن شهداء مخيم جنين، واعلن موفاز ان هؤلاء الشهداء سيدفنون في "مقبرة خاصة للإرهابيين"، وفي الغضون، انهى باول لقاءه مع عرفات ومن المقرر ان يلتقي شارون لاحقا قبل ان يطير الى دمشق للاجتماع مع الاسد.
اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الاحد، على اعدام قائد المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين، وذلك على مراى من اهالي المخيم.
ووفقا لمصادر متطابقة، فقد تمكنت قوات الاحتلال من القبض على (ابو جندل) الذي كان يختبئ في منزل امراة فلسطينية في المخيم، حيث تم اقتياده بعد ذلك الى احدى الساحات، وهناك اطلق الرصاص على راسه على مرأى من الاهالي.
وفي سياق متصل، فقد توغلت دبابات اسرائيلية ليل السبت الاحد في بلدة اليامون قرب جنين (شمال الضفة الغربية) وبدأ الجنود بالبحث عن ناشطين متهمين بتنفيذ عمليات ضد اسرائيليين.
ووفقا لشهود عيان، فقد اعادت حوالى 20 دبابة وآلية مدرعة احتلال هذه البلدة الخاضعة للحكم الذاتي والتي تعد 15 الف نسمة وتقع على بعد 5 كلم غرب جنين. كما قامت مروحية اسرائيلية ايضا باطلاق صواريخ على البلدة.ولم يعرف على الفور ما اذا تم وقوع ضحايا.
وقالت المصادر نفسها ان الجنود اوقفوا عددا من الاشخاص من دون اعطاء المزيد من التوضيحات.
الى هنا، واصدرت محكمة اسرائيل العليا قرارا اليوم نص على اعتبار نقل الشهداء في مخيم جنين "مسؤولية الجيش الاسرائيلي".
وقالت المحكمة في قراراها انه يتوجب على الجيش السماح للصليب الاحمر والهلال الاحمر المشاركة في عمليات نقل الشهداء.
وكانت المحكمة عقدت اليوم جلسة للنظر في التماس قدمه النائبان العربيان في الكنيست محمد بركة واحمد الطيبي بالاضافة الى منظمتين انسانيتين، وذلك لمنع الجيش الاسرائيلي من نقل الشهداء لدفنهم في قبور جماعية خارج مخيم جنين.
وفي ذات السياق، فقد زعم وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الاحد في بيان ان "العشرات وليس المئات" من الفلسطينيين قتلوا في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلافا لما سبق ان اعلنه متحدث عسكري.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن الجمعة ان مئات الفلسطينيين قتلوا او جرحوا في المعارك التي وقعت في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية ليصحح ايضا اعلانا سابقا للمتحدث العسكري كان تحدث عن مئات القتلى.
وكان المتحدث العسكري الجنرال رون كيتري اعلن للاذاعة العسكرية "من المرجح جدا ان يكون مئات الفلسطينيين سقطوا قتلى في المعارك"، الا ان مساعدته عادت وصرحت انه "ارتكب خطأ" موضحة ان عدد المئات يشمل القتلى والجرحى معا.
وفي صعيد متصل، ادعى رئيس هيئة الأركان الاسرائيلي شاؤول موفاز اليوم الاحد ان "الجيش لا يحاول إخفاء حقيقة مقتل فلسطينيين في مخيم جنين" وانما "يحاول إخلاء الجثث" ودفن "الارهابيين في مقبرة خاصة".
وقال موفاز انه سيقترح على الفلسطينيين "دفن موتاهم في جنين أما دفن الإرهابيين فسيتم في مقبرة مخصصة لهم"، مشيرا الى انه "من يريد نقل جثة من هذه المقبرة الخاصة إلى جنين يمكن ذلك من خلال فحوصات(دي ان ايه) الحمض النووي المخبرية".
من ناحية ثانية، اكد مصدر طبي فلسطيني اليوم الاحد ان الجانب الاسرائيلي سلم الجانب الفلسطيني جثمان الشاب الفلسطيني سالم ابو خوصة (16) عاما، والذي استشهد ليل السبت الاحد برصاص القوات الاسرائيلية في محيط مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي شمال قطاع غزة.
وقال المصدر ان الشهيد "اصيب برصاصات عدة في الصدر والوجه والفخذ وترك ينزف حتى الموت".
وفي وقت سابق افاد ناطق عسكري اسرائيلي ان وحدة اسرائيلية كانت تقوم بدورية قرب مستوطنة دوغيت رصدت وجود رجلين مسلحين يقتربان من المحيط الامني للمستوطنة وفتحت النار في اتجاههما ما ادى الى مقتل احدهما.
واضاف انه عثر قرب جثة الفلسطيني على رشاش كلاشنيكوف مشيرا الى ان الرجل الثاني تمكن من الفرار على ما يبدو.
باول التقى عرفات وسيجتمع الى شارون قبل ان يطير الى الاسد
وفي سياق التطورات السياسية، فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي انه اجرى محادثات "بناءة" مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي التقاه اليوم في رام الله، غير انه قال ان اللقاء لم يتمخض عن احراز تقدم باتجاه التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
ومن المقرر ان يطلع باول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على نتائج الاجتماع قبل ان يطير الى دمشق ويلتقي بالرئيس السوري للبحث في سبل "تهدئة" في الجنوب اللبناني، وسيعود الثلاثاء الى إسرائيل مرة اخرى.
وكان باول بدا مباحثات مع عرفات في مقره في رام الله اليوم الاحد بهدف دفع المفاوضات باتجاه وقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وجاء الاجتماع بعد موافقة عرفات والسلطة الفلسطينية على مطلب اميركي بادانة "العمليات الارهابية".
وقد اصدر عرفات بيانا ادان فيه العمليات الارهابية ضد المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين ولا سيما عملية القدس العنيف، على حد تعبير بيان الادانة.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات تعليقا على الاجتماع انه "اذا ضمنت الولايات المتحدة انسحاب الجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية فسيكون التقدم للتهدئة اسهل".
وحضر اللقاء الى جانب عرفات كل من :محمود عباس (ابو مازن)، احمد قريع (ابو العلاء)، محمد دحلان، ياسر عبد ربه ومحمد رشيد.
والى ذلك، علمت "البوابة" من مصادر فلسطينية ان باول سيعود الى الاجتماع برئيس الوزراء الاسرائيلي ليطلعه على نتائج مباحثاته مع عرفات.
وعلمت "البوابة" من نفس المصادر ان وزير الخارجية الاميركي سيطير مساء اليوم الى دمشق حيث سيلتقي بالرئيس السوري بشار الاسد ليبحث معه سبل تهدئة الاوضاع في جنوب لبنان ووقف عمليات حزب الله ضد الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا.
وقالت المصادر ان باول سيعود الثلاثاء الى اسرائيل لمواصلة محادثاته مع الجانبين.
واضافت هذه المصادر الى ان باول قد يبقى في المنطقة حتى نهاية الاسبوع في ظل سفر الجنرال زيني الى بلاده لحضور زفاف ابنته--(البوابة)--(مصادر متعددة)
