باول يهاجم الخطة الفرنسية..فشل اجتماع جديد للاطلسي حول العراق والمفتشون يدمرون كميات من غاز الخردل وراسين لصاروخين

تاريخ النشر: 12 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجم وزير الخارجية الاميركي كولن باول، الخطة الفرنسية لزيادة عدد المفتشين في العراق، واعتبرها محاولة للتعطيل على جهود بلاده الرامية الى انهاء القضية العراقية بالقوة. وفيما فشل اجتماع رابع لحلف شمال الاطلسي في التوصل الى اتفاق حول ترتيبات دعم تركيا في حال نشوب حرب ضد بغداد، فقد دمر مفتشو نزع اسلحة العراق كميات من غاز الخردل السام ورأسين ‏‏لصاروخين عراقيين. 

اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول في تصريحات نشرت اليوم الاربعاء، ان الخطة الفرنسية لزيادة عدد المفتشين في العراق تهدف فقط إلى "تعطيل التعامل مع القضية إلى الأبد". 

وقال باول في مقابلة مع صحيفة "الاهرام" المصرية شبه الرسمية ان دعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك يوم الاثنين لزيادة حجم عمليات التفتيش فنيا وبشريا لا يهدف إلى مساعدة جهود التفتيش في العراق. 

وقال باول "هذا المقترح الان لا يهدف إلى مساعدة المفتشين وانما إلى ابطاء عملية التعامل مع هذه القضية للأبد". 

واضاف ان "القضية ليست المزيد من المفتشين أو امكانات تقنية. القضية هي انصياع وتعاون العراق". 

ووزعت فرنسا الثلاثاء مقترحات على أعضاء مجلس الامن تشمل مضاعفة عدد المفتشين وربما زيادة العدد إلى ثلاثة أمثال الموجودين منهم في العراق حاليا. 

وتدعو الخطة الفرنسية غير الرسمية التي تقع في اربع صفحات إلى زيادة عدد المفتشين ووحدات الامن التابعة للأمم المتحدة إلى ثلاثة امثال العدد الحالي لضمان "تجميد" أي موقع مشتبه في احتوائه على اسلحة دمار شامل.  

ولم توضح فرنسا التي تعارض إلى جانب المانيا وروسيا والصين غزوا تقوده الولايات المتحدة للعراق ما اذا كانت مقترحاتها، وهي بالفعل مسودة لاحتواء الأزمة، يمكن ان تتحول إلى مشروع قرار اذا ما طرحت الولايات المتحدة وبريطانيا اجراء تطالب فيه مجلس الامن بالتصريح باستخدام القوة.  

وتنص الخطة الفرنسية على :  

 زيادة عدد المفتشين إلى مثلين أو ثلاثة امثال. 

 زيادة عمليات التفتيش الجوية لضمان تجميد أي موقع أو ان يقوم حرس الأمم المتحدة بهذه المهمة. 

 تشكيل فرق من مسؤولي الجمارك لفحص السلع التي تدخل العراق وتفتيش الشحنات. 

 تشكيل وحدة مخابرات جديدة في نيويورك لتنسيق المعلومات التي تعرض على لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التي يرأسها بليكس والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يرأسها محمد البرادعي. 

 تعد اللجنة والوكالة قائمة كاملة بمهام نزع السلاح التي لم تستكمل بترتيب أهميتها في محاولة "لمحاصرة العراقيين وعدم ترك فرصة أمامهم للمراوغة". 

 وضع منسق في العراق يكون بمثابة ضابط اتصال مع السلطات العراقية بشكل يومي. 

انتهاء اجتماع الحلف الاطلسي بدون التوصل الى اتفاق 

وعلى صعيد اخر، فقد انتهى اجتماع سفراء الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي حول العراق اليوم الاربعاء بدون التوصل الى اتفاق بشأن المسألة العراقية، خلافا لتوقعات المنسق الاعلى لسياسات الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي اعرب عن تفاؤله بنهاية سريعة لهذه الخلافات. 

وقالت المصادر ان الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون عرض خلال الاجتماع مشروع تسوية يتركز على اجراءات لدعم تركيا. وهو الاجتماع الرابع الذي يعقده الحلف خلال ثلاثة ايام وينتهي الى فشل. 

وكان سفراء الدول التسع عشرة الاعضاء في حلف شمال الاطلسي قد بدأوا اجتماعهم في بروكسل. 

وقال مصدر دبلوماسي ان المشروع ينص على حصر طلبات المساعدة من الحلف في حال الحرب في العراق على تدابير تتمحور حول حماية تركيا. وقال المسؤول في الحلف ان اقتراح اللورد روبرتسون "بناء" لكنه لا يفضي بالضرورة الى استنتاجات. 

وعارضت المانيا وفرنسا وبلجيكا الاثنين مجموعة من المطالب الاميركية الهادفة الى تقديم الدعم لتركيا في حال اندلاع الحرب.  

وتضم المطالب الاميركية تدابير لحماية تركيا ومطلبين يتعلقان بحماية القوات الاميركية في اوروبا واستبدال جنود اميركيين في البلقان استدعوا الى مناطق عمليات اخرى. 

إسرائيل مستعدة للرد 

الى ذلك، اعلن رئيس الأركان الإسرائيلي موشي يعلون إن الجيش الاسرائيلي يتدرب بشكل مستمر للانتقام من هجمات صاروخية عراقية محتملة إذا تفجرت الحرب في منطقة الخليج. 

وفي مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي قال يعلون إنها ستكون مفاجأة له إذا لم تشن الولايات المتحدة حربا على العراق في غضون أسابيع. 

لكنه أضاف أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن هناك فرصة ضئيلة لأن يهاجم العراق إسرائيل إذا اندلعت الحرب. وكان العراق قد أطلق ٣٩ صاروخا من طراز سكود على إسرائيل أثناء حرب الخليج عام ١٩٩١ مما أسفر عن إلحاق خسائر مادية جسيمة بمناطق سكنية لكنها أودت بحياة شخص واحد فقط. 

وسئل يعلون هل القوات المسلحة الإسرائيلية تتدرب الآن على انتقام محتمل من هجوم عراقي فقال: "إننا نتدرب بشكل مستمر طوال العام. من اللحظة التي ظهرت فيها المشكلة والسلاح الجوي يتدرب ويستعد." 

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل تأمل في البقاء خارج هجوم تقوده الولايات المتحدة لتجريد العراق من أسلحته المزعومة للدمار الشامل لكنها تحتفظ بالحق في الدفاع عن نفسها 

ولمح رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في تعليقات علنية إلى أن إسرائيل لن ترد إلا إذا تعرضت لهجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية تترتب عليه خسائر بشرية كبيرة. 

تدمير كميات من غاز الخردل ورأسيين لصاروخين 

في هذه الاثناء، دمرت فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة ‏‏اليوم الاربعاء، كميات من غاز الخردل السام في أربع مواقع مختلفة في العراق كما دمرت رأسين ‏‏لصاروخين عراقيين من طراز 122 ميليمتر في منشأة المثنى. 

وقالت المصادر ان كميات غاز الخردل (المحرم ‏‏استخدامه دوليا) التي دمرت كانت معبئة داخل حاويتين كانتا قد تركتا من قبل فرق ‏‏التفتيش السابقة (اونسكوم) التي غادرت العراق عام 1998 بعد ان وضعت عليها علامات ‏ ‏مميزة تسهل الدلالة عليها. ‏ 

واضافت المصادر ذاتها ان عمليات تدمير غاز الخردل قد تستمر لعدة ايام في الموقع ذاته ‏ ‏فيما سمح لمصوري القنوات الفضائية حضور عملية التدمير. 

ومن جانب اخر استأنف المفتشون مهامه اليوم بزيارات للعديد من المواقع ومنها ‏‏منشأة القادسية داخل بغداد فيما اقلت طائرتان مروحيتان اعدادا اخرى من المفتشين في ‏‏مهمة لتفتيش اربعة مواقع لم يتم ابلاغ الحكومة العراقية بماهيتها.—(البوابة)—(مصادر متعددة) ‏