بدأ الطامحون للترشيح في الانتخابات البرلمانية التسجيل السبت للمنافسة في الانتخابات التي ستكون اختبارا لصبر الشعب على الحركة
الاصلاحية المحاصرة.
وقد جعل الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي عملية اختيار المرشحين لانتخابات 20 شباط / فبراير موضوعا لخطبه في الاسابيع الاخيرة مطالبا المتشددين بالا يسدوا الطريق على الطامحين من معسكره الاصلاحي بالمغالاة في عملية الفحص والتدقيق.
واعرب السياسيون الاصلاحيون عن انزعاجهم من ان مجلس مراقبة الدستور المؤلف من 12 عضوا غير منتخبين غالبيتهم من رجال الدين المتشددين قد يمارس سلطته في سد الطريق على عشرات من الاصلاحيين الذين يرغبون في المنافسة في الانتخابات.
ومنع المجلس في الماضي مرشحين محتملين لاسباب عديدة من بينها عدم الالتزام بالدستور الا انه نادرا ما يقدم تفسيرا معلنا لقراراته.
ودعا محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني ورئيس اكبر حزب اصلاحي في ايران اكبر عدد ممكن من الناس للنهوض من اجل تحييد المحافظين.
وقال للصحفيين "يتعين ان يدخل الرجال الاصغر سنا والنساء السباق للمساعدة على زيادة اقبال الناخبين ووجودهم في البرلمان سيساعد العملية الديمقراطية."
ويخشى الاصلاحيون من ان يحجم الشبان الذين يشكلون جماعة التاييد الرئيسية لهم عن المشاركة في الاقتراع تعبيرا عن شعورهم بالاحباط ازاء عجز البرلمان الذي يغلب عليه الاصلاحيون في التغلب على مقاومة المتشدددين الذين يعرقلون مشاريعهم.
وقال محمد وهو مبرمج كمبيوتر يبلغ من العمر 21 عاما "قليلون جدا من الشبان سيصوتون." مضيفا "يجب ان يرحل هؤلاء (اعضاء البرلمان). الاقتصاد لا يزال منهارا."
وسعى المتشددون لاستغلال هذا الشعور حيث دعوا انصارهم الى الادلاء باصواتهم باعداد كبيرة.
وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان المرشحين امامهم مهلة اسبوع واحد للتسجيل للانتخابات وان اعلان المتقدمين الذي تتم الموافقة عليهم ستعلن في 30 كانون الاول/ديسمبر.
واضافت الوكالة انه يتعين على المرشحين الذين تتراوح اعمارهم بين 30 و75 عاما ان يثبتوا تمسكهم بقيم الجمهورية الاسلامية. وتتراوح عوامل المنع بين ادمان المخدرات والتعاطف مع نظام الشاه الذي اطيح به في الثورة الاسلامية عام 1979.
ويتمتع الاصلاحيون الموالون لخاتمي باغلبية في البرلمان المؤلف من 290 مقعدا الا ان المحللين يقولون ان فرزا صارما للمرشحين وتزايد الفتور لدى الناخبين في الجمهورية الاسلامية قد يغير الميزان.
وهبط معدل الاقبال لاقل من 50 في المئة في انتخابات البلدية التي جرت في شباط / فبراير وهبط لاقل من 15 في المئة في معظم المدن الرئيسية مما تسبب في اول هزيمة انتخابية للاصلاحيين منذ فوز خاتمي المفاجيء في الانتخابات الرئاسية عام 1997.
وينتظر الناخبون الشباب وخصوصا الطلاب من الاصلاحيين ليس مجرد تخفيف القيود الاجتماعية الصارمة في الجمهورية الاسلامية ولكن ايضا الاصلاح الشامل للاقتصاد وخلق وظائف. ويشك كثيرون منهم في ان يكون معدل البطالة 16 في المئة مثلما تقول التقديرات الرسمية.