توجه الناخبون البحرينيون اليوم الخميس لصناديق الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية لاختيار 21 مرشحا من بين 42 مرشحا تأهلوا لانتخابات الاعادة.
ومن المتوقع ان تشهد بعض الدوائر معركة صعبة بين مرشحي التيارات الاسلامية من الاخوان المسلمين والسلفليين الذين يتواجه مرشحوهم في بعض دوائر محافظة المحرق (ثاني اكبر جزر ارخبيل البحرين) وفي مواجهة مرشحين مستقلين ومرشحين من التيار الوطني الليبرالي في محافظة العاصمة والمحافظة الوسطى.
وتعززت فرص المستقلين الشيعة والسنة للفوز في الجولة الثانية حيث يتنافس اكثر من عشرين منهم في دوائر المحافظة الشمالية ذات الغالبية الشيعية وفي المحافظة الوسطى ومحافظة العاصمة المنامة والمحافظة الجنوبية.
وقال عضو اللجنة العليا للانتخابات النيابية البحرينية الشيخ خليفة بن راشد لخليفة ان الدوائر ال21 التي سيتم فيها الاعادة هي خمس دوائر في العاصمة وخمس في الشمالية وخمس في الجنوبية واربع دوائر في المحرق ودائرتان في المحافظة الوسطى .
واوضح ان انتخابات الاعادة ستجرى في موعدها بين اكثر مرشحين اثنين متنافسين في الحصول على اعلى عدد من الاصوات، مضيفا انه في حال صدور أي احكام نتيجة للطعون المقدمة إلى محكمة التمييز التي تقدم الطعون لديها فان اللجنة العليا للانتخابات ستنظر في الاحكام التي تصدر.
وبين ان الحكم الذي يصدر من محكمة التمييز يعتبر نهائيا "ولذلك فان أي حكم يصدر بإعادة الانتخابات كليا في الدائرة المطعون فيها او اعادة الانتخابات بين مؤهلين اثنين لا يملكه الا المحكمة وفقا لما نصت عليه 21 من قانون الصادر في عام 2002 ".
واصدرت محكمة التمييز حتى اليوم نحو ستة احكام وذلك بفوز مرشح الدائرة التاسعة بالمحافظة الشمالية جاسم عبد العال بالاغلبية الساحقة من عدد الاصوات الصحيحة وتأهل المرشح عبدالعزيز الموسى لخوض انتخابات الاعادة في الدائرة الثامنة بمحافظة العاصمة فيما رفضت المحكمة بعض الطعون والبعض الاخر مازالت المحكمة تنظر فيها .
واعرب عضو اللجنة العليا للانتخابات عن توقعاته نتيجة للمنافسة الشديدة بين المتأهلين لانتخابات الاعادة ان تفوق نسبة خمسين في المائة بين المتأهلين البالغ عددهم 42 مرشحا بينهم امرأتان للمرة الاولى فى الدائرتين الجنوبية والشمالية هما لطيفة القعود وفوزية الرويعى.
ورأى مراقبون ان فرص المرشحة لطيفة القعود في الدائرة الاولى من المحافظة الجنوبية قد تعززت حيث بات المراقبون يرون فرصة لان تحقق القعود اختراقا مهما للنساء في هذه الانتخابات بمواجهة منافسها جاسم السعيدي وهو رجل دين سني.
وتخوض المرشحة الاخرى فوزية الرويعي وهي عسكرية متقاعدة انتخابات الاعادة في الدائرة السابعة من المحافظة الشمالية بمواجهة يوسف زينل المدعوم من اليسار.
ويدعم اليسار مرشحين اثنين اخرين هما عبدالنبي سلمان في الدائرة الثانية من المحافظة الوسطى بمواجهة محمد جعفر آل عصفور وهو شيعي مستقل والمرشح عدنان جمعة ابراهيم في الدائرة الثانية من المحافظة الشمالية بمواجهة جاسم الموالي وهو شيعي مستقل ايضا.
وحقق الاسلاميون السنة مكاسب واضحة في الجولة الاولى من الانتخابات حيث تمكن ستة من مرشحي جمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمين) من بينهم رئيس الجمعية صلاح علي من الفوز بمقاعد البرلمان فيما يدخل اربعة اخرون من مرشحي الجمعية معركة صعبة اليوم في مواجهة مرشحين من التيار السلفي ومن التيار الوطني الليبرالي.
وتمكن السلفيون السنة من تحقيق مكاسب واضحة ايضا حيث تمكن 3 من مرشحيهم من الفوز في الجولة الاولى من بينهم عادل المعاودة رئيس جمعية الاصالة وجمعية التربية الاسلامية فيما يخوض حوالي خمسة مرشحين آخرين منهم انتخابات الاعادة اليوم.
ومن المتوقع ان يعين ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الاعضاء الاربعين بمجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، فيما سيبدأ البرلمان وهو الاول منذ حل البرلمان السابق في العام 1975 اعماله في كانون الاول/ ديسمبر القادم.
يشار الى ان اربع جمعيات سياسية هي جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة، العمل الوطني الديموقراطي (يسار وقوميين ومستقلين) والتجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون) والعمل الاسلامي (شيعية قيد التأسيس تمثل تيار الشيرازيين)، قد اعلنت مقاطعتها لهذه الانتخابات احتجاجا على التعديلات الدستورية وتقاسم سلطة التشريع بين المجلس المنتخب والمجلس المعين—
(البوابة)—(مصادر متعددة)