بدأت أثيوبيا وإريتريا اليوم الثلاثاء في العاصمة الجزائرية مفاوضات غير مباشرة تحت إشراف منظمة الوحدة الإفريقية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد عامين من الحرب بينهما التي أوقعت عشرات الآف القتلى.
وأفتتحت المفاوضات التي يديرها وزير العدل الجزائري أحمد اويحيى، ممثل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يتولى حاليا رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية، بأجواء تبعث على الأمل حيث أعلنت أثيوبيا صباح اليوم الثلاثاء أن قواتها إنسحبت من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في غرب اريتريا منذ إستئناف المعارك في 12 ايار.
وكان مقررا أن تبدأ هذه المحادثات أمس الإثنين، لكنها أرجئت إلى اليوم بسبب تأخر وصول وزير الخارجية الأثيوبي سيوم ميسفين.
ويفترض أن تجري المحادثات بين ميسفين ونظيره الأريتري هايلي ولدنساي بواسطة اويحيى الذي يستقبل الوفود كلا على حدة.
وأكدت أثيوبيا التي تحتل جزءا كبيرا من جنوب غرب اريتريا ووسطها الجنوبي منذ هجومها في 12 ايار، على الدوام أنها ترغب فقط في إستعادة أراضيها المحتلة منذ بدء الحرب بين البلدين في ايار1998.
وأعلنت اديس ابابا أن "الحكومة الأثيوبية كما سبق وأكدت في مناسبات عدة، لا نية لها بتاتا في إحتلال الأراضي الأريترية التي تتمتع بالسيادة وقد سحبت قواتها تاليا بعدما بلغت اهدافها".
وكانت جولة اولى من المحادثات غير المباشرة بين البلدين استمرت ستة ايام وانتهت بالفشل في الخامس من ايار في العاصمة الجزائرية.
يشار إلى أن انطوني لايك المبعوث الخاص للرئيس الأميركي بيل كلينتون لهذا النزاع موجود حاليا في العاصمة الجزائرية لمتابعة هذه المفاوضات لكن بدون المشاركة فيها مباشرة.
وأفاد مصدر رسمي أنه من غير المتوقع وصول وزير الدولة الإيطالي للشؤون الخارجية رينو سيري ممثل الإتحاد الأوروبي الخاص للازمة في القرن الإفريقي إلى العاصمة الجزائرية قبل يوم الخميس بعدما كان ينتظر وصوله أمس الإثنين.
نزوح جماعي عن اريتريا
أعلنت وزارة الداخلية الجيبوتية اليوم الثلاثاء أن حوالي 350 ألف لاجىء صومالي يعيشون في اريتريا وصلوا بعد ظهر أمس الإثنين إلى إقليم اوبوك شمال غرب جيبوتي هربا من المعارك مع اثيوبيا.
ومع اقتراب المعارك بين القوات الاثيوبية والاريترية على الجبهة الشرقية في بادا وبوري غادر اللاجئون الصوماليون مخيم هرسيلا في منطقة راشيتا واجتازوا سيرا الحدود بين البلدين ووصلوا الى بلدة مولهوليه الجيبوتية.
وقال القادمون أنه يتوقع وصول مجموعات أخرى خلال الأيام المقبلة.
ويقع مخيم هرسيلا الذي تشرف عليه المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على بعد حوالي عشرة كيلومترات من مرفأ عصب الاريتري على البحر الأحمر.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية لفرانس برس أن سبعة جنود فارين من الجيش الاريتري لجأوا خلال الأيام الأخيرة إلى جيبوتي—(أ.ف.ب)