بدأت في المانيا اليوم الثلاثاء اول محاكمة للمغربي منير المتصدق المتهم بالتواطوء في هجمات 11 ايلول/سبتمبر وسيواجه خلالها اكثر من ثلاثة الاف اتهام بالمساعدة في القتل والتحريض عليه.
ويشتبه في ان منير المتصدق (28 عاما) وهو طالب يدرس الهندسة الكهربائية ينتمي الى خلية اسلامية في هامبورج ساعد الخاطفين الذي نفذوا الهجمات على نيويورك وواشنطن قبل عام.
والمحاكمة الجارية في محكمة في هامبورج هي الاولى على الاطلاق لمشتبه فيه في هجمات 11 ايلول/ سبتمبر. ومن المتوقع ان تلقى الضوء على تنظيم القاعدة الذي تلقى عليه مسؤولية الهجمات وعلى دور المانيا في ايواء منفذيه الرئيسيين دون قصد.
ويواجه المتصدق الذي اعتقل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي اتهامات بالانتماء لجماعة ارهابية والمساعدة في والتحريض على قتل 3116 هم ضحايا التفجيرات في نيويورك وواشنطن. وقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة اذا ادانته هيئة مؤلفة من خمسة قضاة.
وبدأت المحاكمة بتلاوة البيان الاتهامي الواقع في 89 صفحة. والمتصدق متهم خصوصا ب"التواطؤ في عمليات قتل" من خلال التخطيط مع ثلاثة من الانتحاريين الذي نفذوا الاعتداءات وكان على علاقة بهم اثناء وجودهم في هامبورغ.
وقال هارتموت ياكوبي محامي المتصدق ان موكله سيدفع ببراءته.
والمغربي الذي اعتقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 هو اول متهم يمثل امام القضاء في قضية هجمات 11 ايلول/سبتمبر، وسيمثل زكريا الموسوي المعتقل في الولايات المتحدة بدءا من 30 حزيران/يونيو 2003 امام محكمة الكسندريا في فيرجينيا (شرق).
وبحسب التحقيق، فان المغربي اقام في الشقة نفسها مع محمد عطا الذي يعتبر زعيم الانتحاريين ال19 الذين نفذوا الاعتداءات ويعتبره المدعي العام في النيابة الاتحادية كي نيم "حلقة رئيسية" في المجموعة.
وتتهم النيابة العامة الاتحادية الالمانية المتصدق وهو اب لطفلين، بالانتماء الى منظمة ارهابية وبأنه شارك ايضا في مخيم تدريب للقاعدة في افغانستان في عام 2000 الامر الذي ينفيه.
واصطف الصحفيون في طوابير طويلة عند مدخل المحكمة لتفتيشهم باسلوب يشبه التفتيش في المطارات.
وتقول عريضة الاتهام ان المتهم ساعد محمد عطا الطالب السابق الذي كان يدرس تخطيط المدن في هامبورج والذي يقول المحققون الاميركيون انه قاد الطائرة الاولى التي اصطدمت ببرج التجارة العالمي.
وكان مروان الشحي الذي يقول المسؤولون انه قاد الطائرة الثانية وزياد الجراح ويعتقد انه قاد طائرة ثالثة يدرسون جميعا في هامبورج ويعتقد انهم اعضاء في الخلية.
وبعد ان سافر عطا ورفاقه الى الولايات المتحدة للتدرب على الطيران بقى المتصدق في هامبورج حيث يزعم انه كان يوفر الدعم والامدادات للمجموعة. وتقول السلطات ان المتصدق كان يدير حساب الشحي المصرفي في هامبورج والذي يزعم انه استخدم لتغطية تكاليف تتعلق بطلبات اقامة في الولايات المتحدة وتكلفة التدريب على الطيران.
وتفيد عريضة الاتهام "الحساب كان (وعاء التمويل لخلية هامبورج) وكان يوفر تمويل نفقات الانشطة الارهابية للمنظمة".
وتابعت عريضة الاتهام "كان على علم باهداف المنظمة وهي القيام بهجمات ارهابية وساعد في التخطيط لهذه الهجمات وتنفيذها بالقيام بعدد كبير من الانشطة".
ويقول المحققون ان المتصدق كان يدعم المجموعة من هامبورج بمساعدة سيد بهاجي وهو الماني مازال طليقا.
وتردد كذلك انه وفر الدعم المالي لرجلين اخرين كانا يقيمان في هامبورج هما رمزي بن الشيبة وزكريا الصبار في محاولاتهما الفاشلة لدخول الولايات المتحدة.
وبعد الهجمات اختفى الرجلان اللذان يقول الادعاء انهما كانا مؤهلين كذلك لقيادة طائرات. وقبض على ابن الشيبة في باكستان في ايلول / سبتمبر الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)