بدء سماع المرافعات الختامية في محاكمة البرغوثي

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدات المحكمة المركزية في تل ابيب الاحد سماع المرافعات الختامية في محاكمة امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، والذي جدد رفضه لشرعية المحكمة. 

وقال الادعاء العام في بيناته ان البرغوثي تحدث مع عملاء جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) داخل زنزانته في السجن، واعطاهم تفاصيل مختلفة حول التهم الموجهة اليه، كما عبر عن خيبة امله وغضبه من مساعديه الذين شهدوا ضده. 

وقد وجهت اسرائيل للبرغوثي، الذي يشغل ايضا عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني، تهمة قتل 26 اسرائيليا على خلفية ما تزعمه من دوره في هجمات اسفرت عن مقتل هؤلاء. 

وكانت جلسات محاكمة البرغوثي بدات قبل نحو 11 شهرا في حين انه موجود قيد الاعتقال منذ 15 شهرا. 

وزعمت المدعية العامة دوفيرا تشين ان البرغوثي قاد الانتفاضة في الضفة الغربية وتزعم منظمة ارهابية. 

كما اتهمت البرغوثي بتحويل قاعة المحكمة الى ساحة استعراض شخصي له. 

ورفض البرغوثي تقديم دفاع رسمي بسبب عدم اعترافه بحق القضاء الاسرائيلي في محاكمته. 

وعندما ساله احد القضاة الثلاثة حول ما اذا كان خطط لتقديم مرافعة ختامية، اجاب البرغوثي :"اريد ان اقول ما علي ان اقوله، لكن ليس اليوم". 

ثم التفت الى المحامي الذي عينته المحكمة للدفاع عنه وقال له "انت لا تمثلني. انت تتحدث لهذا المكان الذي يسمونه محكمة". 

ووافق احد القضاة على السماح للبرغوثي بالعودة الى المحكمة في 29 ايلول/سبتمبر المقبل من اجل تقديم مرافعته الختامية. 

وقالت المدعية العامة ان البرغوثي متورط في "كافة النشاطات الارهابية" التي تم اتهامه بها. 

وامام قاعة ممتلئة بالحضور، راح البرغوثي يمسح بيده على لحيته ويتبادل النكات مع الحرس. 

وقالت المدعية العامة العام ان البرغوثي خطط لهجمات وارسل اولئك الذين نفذوها. 

واضافت انه لم يكن قائدا في حركة فتح فقط، وانما ايضا قائدا لكتائب شهداء الاقصى. 

وقاطعه البرغوثي قائلا "اقصى ماذا؟ ما الذي اقوده؟ هذه اكاذيب". 

وقال ان وظيفته كانت تمثيل فتح "انا لست مجرما، انا اعمل من اجل الاستقلال والسلام للفلسطينيين". 

واتهمته المدعية العامة بمحاولة تحويل قاعة المحكمة الى ساحة "استعراض سياسي". 

وقاطعها البرغوثي مرارا قائلا "الارهاب الحقيقي هو الاحتلال" مشيرا في السياق الى عملية الاغتيال التي نفذتها اسرائيل في حق القيادي في حركة حماس اسماعيل ابو شنب، والذي استشهد خلال قصف شنته مروحيات اسرائيلية على سيارة كانت تقله واثنين من مرافقيه استشهدا بدورهما. 

وقال "هنا فقط (في اسرائيل) يتعرض برلماني للخطف ويتم تقديمه للمحاكمة في بلد اخر" غير بلده. 

وكان البرغوثي اتهم اسرائيل خلال جلسة محاكمته التي انعقدت في تموز/يوليو الماضي بتلفيق محاكمته، وقال انه لا يؤمن بان المحكمة يمكن ان تتوصل الى قرار موضوعي في قضيته. 

واضاف ان الملاحظات التي قدمها المدعي العام الاسرائيلي ضده كانت "غير مناسبة". وقد وافق احد القضاة معه على ذلك. 

وكان المدعي العام الاسرائيلي الياكيم روبنشتاين كتب الى رئيس الوزراء ارييل شارون واصفا البرغوثي بانه "مهندس ارهاب من الطراز الاول" وذلك قبل ان تصدر المحكمة حكمها بحقه. 

وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل البرغوثي قرب رام الله في نيسان/ابريل 2002.—(البوابة)