بدء معركة الطامحين إلى السلطة في إسرائيل

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت قيادتا حزب العمل والليكود، اكبر تكتلين سياسيين في إسرائيل، الأربعاء تحصين مواقعهما استعدادا لمعركة الفوز بمنصب رئيس الوزراء بعد تصويت الكنيست أمس على مشروع قانون لإجراء انتخابات مبكرة. 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك مساء أمس الثلاثاء من على منصة الكنيست "لا أخشى الانتخابات، لقد فزت بكل المناصب التي ترشحت لها". وفي الواقع فان باراك لم يخض معارك انتخابية إلا في أيار/مايو 1999 حين حقق فوزا ساحقا على منافسه اليميني رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو. 

وبعد 15 شهرا في السلطة فقط وجه الكنيست صفعة لباراك سيكون من الصعب عليه تخطيها. 

لكن باراك (58 عاما) لا يزال واثقا من نفسه. فقد ولد في كيبوتز وشغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش ونال عددا كبيرا من الأوسمة كما انه عمل مع وحدة الكوماندوس التابعة لقيادة الأركان التي تعتبر للنخبة. ودخل معترك السياسة عام 1995 وطرح نفسه على انه الوريث السياسي لرئيس الوزراء الراحل اسحق رابين الحائز جائزة نوبل للسلام. 

ويؤكد باراك التزامه بالوعود التي قطعها من خلال أمره في أيار/مايو الماضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من "المستنقع اللبناني". ويتباهى أيضا بأنه أتاح حصول "معجزة اقتصادية" في البلاد. 

ويعتزم حزب العمل تنظيم انتخابات تمهيدية داخلية بالرغم من أن أي شخصية في الحزب لم تعترض حتى ألان على ترؤس باراك لهذا التكتل. 

لكن الاستياء من باراك داخل الحزب لم يتوقف عن التصاعد تدريجيا مع مرور الوقت لا سيما بسبب أسلوب حكمه. 

وبدأت شخصيات بعض قادة حزب العمل تأخذ "بعدا وطنيا" لا سيما وزير الخارجية شلومو بن عامي ووزير الداخلية حاييم رامون وخصوصا رئيس الكنيست ابراهام بورغ. 

ويبدو أن بورغ (45 عاما) المتحدث اللبق الذي يعتمر على الدوام القلنسوة اليهودية يملك فرصا قوية للظهور على الساحة السياسية في المستقبل. وبورغ الناشط السابق في حركة السلام الان، معتدل ناضل من اجل التسوية مع الفلسطينيين وضد فرض الدين. وهو نجل الزعيم التاريخي للحزب الوطني الديني يوسف بورغ وقد دخل إلى الكنيست عام 1992. 

لكن في المقابل، وخلافا لوضع باراك، فانه من غير المؤكد أن ارييل شارون سيكون مرشح الليكود للانتخابات. وستجتمع اللجنة المركزية لليكود في كانون الثاني/يناير لاختيار مرشحها لمنصب رئيس الوزراء ما قد يفتح الطريق أمام معركة محتدمة جدا مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو. 

ولم يخف شارون (71 عاما) الذي يطلق عليه مواطنوه اسم ال"بلدوزر" بسبب حجم جسده وأسلوب عمله الناشط رغبته في الترشح للانتخابات. وشارون يعد من الصقور بامتياز وهو جنرال احتياطي في الجيش ويقف وراء مشروع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

لكن شارون البراغماتي اعترف بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كمحاور في المفاوضات ووقع معه في تشرين الأول/أكتوبر 1998 اتفاق واي ريفير الذي ينص على الانسحاب الإسرائيلي بنسبة 13% من الضفة الغربية. واعترف أيضا بان الدولة الفلسطينية قائمة بحكم الأمر الواقع منذ توقيع اتفاقات اوسلو. 

ويتقدم شارون حاليا في استطلاعات الرأي على باراك في نوايا التصويت لكنه لا يزال يحل خلف نتانياهو بفارق كبير. 

وتوجه مناصرو رئيس الوزراء السابق بدعوة إليه لإنهاء اعتكافه بعد هزيمته الساحقة أمام باراك في أيار/مايو 1999. 

وقد اصبح نتانياهو في 29 أيار/مايو 1996 أول رئيس حكومة ينتخب بالاقتراع المباشر بموجب إصلاح ادخل على القانون الانتخابي. 

ويفاخر نتانياهو القومي المتصلب باعتباره خبيرا في مكافحة الإرهاب. وقد رفض الاعتراف بشرعية اتفاقات اوسلو لكنه اضطر لتوقيع اتفاق الخليل عام 1996 الذي أخلت بموجبه إسرائيل 80% من هذه المدينة—(أ.ف.ب)