حققت فرنسا بطلة العالم فوزا كبيرا على الدنمارك 3-صفر امس الاحد على استاد جان بريدل في بروج في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الرابعة ضمن بطولة امم اوروبا لكرة القدم التي تستضيفها بلجيكا وهولندا معا حتى 2 تموز المقبل.
وسجل لوران بلان (16) وتييري هنري (65) وسيلفان ويلتورد (90) الاهداف.
ووجهت فرنسا انذارا الى خصومها في المجموعة الرابعة التي تضم ايضا المنتخبين التشيكي والهولندي، مؤكدة استعداداها الجيد لان تكون اول منتخب يحرز بطولة امم اوروبا مباشرة بعد تتويجه بطلا للعالم.
وكانت فرنسا احرزت كأس العالم التي استضافتها على ارضها عام 1998 علما بانها فازت في اولى مبارياتها في البطولة على جنوب افريقيا 3-صفر ايضا.
في المقابل فشلت الدنمارك في الثأر لخسارتها امام فرنسا 1-2 في المونديال الاخير.
وفرضت الدنمارك سيطرتها على مجريات المباراة منذ الدقيقة الاولى، وكان بامكانها افتتاح التسجيل عبر جون دال توماسون الذي تلقى تمريرة على طبق من ذهب من ساند وانفرد بالحارس فابيان بارتيز لكنه سدد في قدم الاخير فتحولت الكرة الى ركنية (2).
وردت فرنسا بهجوم مرتد وصلت فيه الكرة الى نيكولا انيلكا الذي أفرط في المراوغة فضاعت الفرصة (3).
وكاد بارتيز يرتكب خطأ فادحا عندما غادر منطقة الجزاء لابعاد الكرة برأسه من امام توماسون برغم وجود بلان لكن لحسن حظه تهيأت امام ليزاراتزو الذي ابعدها خارج الملعب.
واعتمد الفرنسيون على خطة التسلل لكنهم فشلوا في تطبيقها وكادوا يدفعون الثمن غاليا عندما مرر توماسون الى ساند المنفرد لكن ديدييه ديشان ابعد الكرة في اللحظة المناسبة الى ركنية (6).
وتابعت الدنمارك افضليتها في الوقت الذي حاول فيه الفرنسيون تنظيم خطوطهم بقيادة صانع الالعاب زين الدين زيدان الذي كانت كل الكرات تمر وتوزع من قدميه لكنهم لم ينجحوا بسبب الاندفاع البدني والفني للدنماركيين.
ولعب زيدان ركلة حرة لدجوركاييف الذي سدد الكرة بعيدا عن المرمى (8).
واستغل ساند سوء تفاهم بين بلان وليليان تورام وانتزع الكرة ثم سددها زاحفة قوية تصدى لها بارتيز (12).
وجاءت اولى المحاولات الخطرة للفرنسيين في الدقيقة الرابعة عشرة من رجل زيدان الذي مرر كرة على طبق من ذهب الى انيلكا الذي كسر التسلل وراوغ الحارس بيتر شمايكل لكنه سدد في الشباك من الخلف (10)، قبل ان تقود فرنسا هجوما منسقا بقيادة بلان فمرر كرة بينية الى انيلكا المتوغل حاول مراوغة شمايكل الذي ارتمى على الكرة لكنه فشل في السيطرة عليها فتهيأت امام بلان الذي اودعها داخل الشباك (16).
وهو الهدف السادس عشر لبلان في 90 مباراة دولية.
ونزل ايقاع المباراة بعد الهدف مع افضلية للدنمارك التي اندفعت بحثا عن التعادل، في حين اعتمد الفرنسيون على الهجمات المرتدة التي كاد زيدان على اثر واحدة منها ان يضيف الهدف الثاني من تسديدة قوية من 20 مترا بعدما لاحظ خروج شمايكل من عرينه فلم تذهب الكرة بعيدا (28).
وسدد الن نيلسن من 19 مترا في يد بارتيز (33)، وتلقى هنري تمريرة من انيلكا وانطلق من وسط الملعب فراوغ هنريكسن وشيونبرغ ثم سدد في الشباك الخارجية (35).
واندفعت الدنمارك في بداية الشوط الثاني بحثا عن التعادل، وسدد توفتينغ ركلة حرة مباشرة من 30 مترا ارتدت من بارتيز وتهيات امام توماسون الذي فشل في ايداعها داخل الشباك (52).
وتلقى هنري كرة في العمق من بلان سددها ضعيفة بمحاذاة القائم الايمن (60)، قبل ان يمرر الاخير كرة عرضية من الجهة اليسرى قابلها انيلكا براسه بمحاذاة القائم الايسر (64).
واضاف هنري الهدف الثاني من مجهود فردي رائع من وسط الملعب بعد تلقيه تمريرة من زيدان فتوغل داخل المنطقة وسدد في الزاوية اليسرى للحارس شمايكل برغم من الارتماءة الانتحارية لشيونبرغ (65).
واشرك مدرب الدنمارك المهاجمين مارتن يورغنسن وتوماس غرافسن مكان لاعبي الوسط مورتن بيسغارد وستيغ توفتينغ لتعزيز الهجوم قبل ان يلعب ورقته الاخيرة باشراكه ميكل بيك بدلا من توماسون لكن من دون نتيجة.
واهدر ويلتورد، بديل انيلكا، فرصة اضافة هدف ثالث عندما تلقى تمريرة من زيدان وسدد في قدمي الحارس شمايكل قبل ان تتهيا الكرة امام زيدان الذي سددها بعيدا (87).
وسدد غرافسن من 30 مترا في يد بارتيز (88)، وكاد زيدان يباغت شمايكل بتسديدة قوية من 18 مترا ابعدها الاخير بصعوبة (89).
وعوض ويلتورد بتسجيل الهدف الثالث بعد هجمة منسقة مرر على اثرها زيدان الكرة الى فييرا المنفرد فهيأها الى ويلتورد غير المراقب اودعها داخل المرمى (90).
ماذا قال المدربان؟
- روجيه لومير (مدرب فرنسا): "الدنمارك من المنتخبات التي دائما يصعب الفوز عليها لانها لا تستسلم أبدا. فرنسا فازت مرة اخرى وهذا جيد في بداية بطولة امم اوروبا. تبقى امامنا مباراتان، ولم نبلغ هدفنا حتى الان. ما قام به اللاعبون على مدى السنتين الاخيرتين رائع".
- بو يوهانسون (مدرب الدنمارك): المنتخب الفرنسي كان رائعا على صورة زيدان الذي اعتبر من المعجبين به كثيرا. ضغطنا في الدقائق العشر الاولى لكننا لم نقم بشىء يذكر بعد ذلك. اعتقد ان الهدف الاول سجل من وضع تسلل لكن علي ان اشاهد اللقطات للتأكد. لعبنا المباراة باسلوبنا، وسنلعب بالطريقة ذاتها ضد هولندا. انيلكا وهنري لاعبان يملكان مؤهلات عالية وعالمية وسيخلقان مشاكل كثيرة للمنتخبات المنافسة".
المباراة في سطور
- المباراة: فرنسا - الدنمارك 3-صفر
- المجموعة الرابعة
- الملعب: استاد جان بريدل في بروج
- المتفرجون: 30 الف
- الحكم: غانتر بنكو (النمسا)
- الاهداف:فرنسا: بلان (16) وهنري (65) وويلتورد (90)
التشكيلتان: مثل فرنسا: بارتيز- تورام وبلان وديسايي وليزاراتزو- ديشان وبوتي ودجوركاييف (فييرا) وزيدان- هنري وانيلكا (ويلتورد).
مثل الدنمارك: شمايكل- كولدينغ وهنريكسن وشيونبرغ وهانتسه- غرونكيار وبيسغارد (يورغنسن) وتوفتينغ (غرافسن) ونيلسن- توماسون (بيك) وساند.
فوز صعب لهولندا على تشيكيا
حققت هولندا احدى الدولتين المضيفتين فوزا صعبا للغاية على تشيكيا وصيفة البطولة الماضية بهدف سجله قائدها فرانك دي بوير من ركلة جزاء قبل النهاية بقليل في المباراة التي اقيمت بينهما على ملعب ارينا في امستردام امام نحو 55 الف متفرج.
ولم يقدم المنتخب الهولندي عرضا يليق بسمعته او يؤكد الترشيحات التي وضعته على رأس المنتخبات المؤهلة لاحراز اللقب، بل بدا عاديا جدا، ولو لم يقف الحظ الى جانبه لكان تعرض لخسارة مفاجئة.
في المقابل بدا المنتخب التشيكي خصوصا في الشوط الثاني ندا عنيدا واكد بما لا شك فيه ان فوزه في مبارياته العشر في التصفيات لم يأت من فراغ، وكان يستحق التعادل على الاقل.
وكانت المفاجأة غياب الجناح السريع مارك اوفرمارس عن التشكيلة الاساسية لان المدرب فرانك رايكارد لم يشأ المجازفة لعدم شفاء اللاعب تماما من تقلص عضلي في ساقه فجلس على مقاعد الاحتياطيين، وحل مكانه جيوفاني فان برونكهورست.
لعب المنتخب التشيكي بطريقة 4-5-1 تاركا العملاق يان كولر وحده في الهجوم في محاولة لاحتواء المنتخب "البرتقالي" والخروج بتعادل هو بالنسبة اليه بمثابة الفوز على اصحاب الارض.
وبدا واضحا ان مدرب المنتخب التشيكي جوزف شوفانيك اوعز الى لاعبيه مراقبة مفاتيح اللعب في المنتخب الهولندي خصوصا باتريك كلويفرت ودينيس برغكامب ولاعب الوسط النشيط ادغار دافيدز.
وكعادته بدأ المنتخب الهولندي المباراة مستحوذا على الكرة لكن من دون خطورة على المرمى التشيكي. وقام دافيدز بمجهود فردي راوغ فيه اكثر من لاعب وعندما دخل المنطقة اطلق كرة قوية حولها احد المدافعين ركلة ركنية (6).
واستمر المنتخب الهولندي في اعتماد ايقاع بطيء، فعيل صبر الجمهور لتتعالى صفرات الاستهجان في المدرجات.
بيد ان الصفير تحول تصفيقا عندما سنحت اول فرصة حقيقية للهولنديين لدى اطلاق برغكامب الذي سيعتزل بعد النهائيات كرة قوية لولبية سيطر عليها الحارس التشيكي بافل سرنتيشك من دون صعوبة (14).
وبعد لعبة مشتركة رائعة بين بوديين زندن وكلويفرت استدار الاخير على نفسه ببراعة متخطيا لاتال قبل ان يسدد من خارج المنطقة كرة ابعدها سرنتشيك من دون ان يتصدى لها، وعندما حاول زندن متابعتها داخل الشباك تصدى لها سرنتشيك مجددا وابعدها ركلة ركنية (17).
وبدأ المنتخب الهولندي شيئا فشيئا بممارسة ضغط مستمر على المرمى التشيكي، ونجح برغكامب في التخلص من رقابة غابرييل وسدد كرة زاحفة لامست القائم الايسر (19).
واحتسب الحكم ركلة حرة غير مباشرة لهولندا اثر لمسة يد رفعها فان برونكهورست امام المرمى وابعدها سرنتشيك بقبضته الى خارج المنطقة (22).
وخرج فان در سار بسرعة من عرينه ليبعد كرة قبل ان يصل اليها ييري نيميتش (32).
وانحصر اللعب في وسط الملعب في ربع الساعة الاخير من الشوط الاول وفشل اي من المنتخبين في بناء هجمة جيدة وكانت الرتابة. وفي ابرز فرصة تشيكية سدد لاعب وسط لاتسيو بافل ندفيد كرة قوية مرت الى جانب القائم في الثواني الاخيرة من هذا الشوط.
واستهل فان برونكهورست الشوط الثاني بتسديدة بيسراه من خارج المنطقة سيطر عليها سرنتيشك.
ومرر ندفيد كرة رائعة عرضية امام فم المرمى اخطأ فان در سار في السيطرة عليها فتهيأت امام كاريل بوبورسكي لكن الاخير تردد في التسديد والمرمى مشرع امامه فضاعت فرصة ذهبية على تشيكيا لافتتاح التسجيل (47).
وارتكب بوبورسكي خطأ على زندن فكان عقابه بطاقة صفراء وركلة حرة حركها برغكامب لياب ستام فاطلقها قوية كان لها سرنتشيك بالمرصاد (49).
وانسل نيميتش داخل المنطقة الهولندية وسدد كرة قوية سيطر عليها فان در سار (52).
ومرر ندفيد كرة عرضية رائعة تابعها يان كولر بطريقة اروع باتجاه المرمى لكن فان در سار تعملق في الذود عن مرماه (53). واستمر ندفيد في اقلاق راحة الدفاع الهولندي شمالا ويمينا واطلق كرة قوية بيسراه احبط مفعولها فان در سار (54).
وايقن التشيكيون ان باستطاعتهم تحقيق اول مفاجأة في البطولة فتخلوا عن حذرهم وشكلوا خطورة حقيقية على مرمى الحارس الهولندي.
ورفع نيميتش كرة عرضية داخل المنطقة تطاول لها ندفيد فاصطدمت بالقائم وسارت على الخط قبل ان يرتمي عليها فان در سار (57).
واحتسب الحكم ركلة حرة انبرى لها بوبوركسي داخل المنطقة وقابلها العملاق كولر برأسه صدتها العارضة حارمة تشيكيا من افتتاح التسجيل.
واطبق المنتخب التشيكي على المرمى الهولندي واجبر اصحاب الارض على التراجع.
واصيب ستام في عينيه اثر اصطدامه بكولر فاخرج واسعف حيث احتاج الى بعض الغرز وعندما هم بدخول ارض الملعب قرر مدربه فرانك رايكارد اشراك بيرت كونترمان مكانه (74).
وتوقفت المباراة مرارا وتكرارا للخشونة احيانا وللاصابات احيانا اخرى في منتصف الشوط الثاني، فاثر ذلك سلبا على اداء الفريقين.
واصيب ندفيد احد ابرز لاعبي اللقاء في يده اليمنى فخرج للمعالجة وعاد الى الملعب واضعا حول ذراعه. واضطر رايكارد الى اشراك اوفرمارس السريع مكان زندن الذي لم يكن موفقا خصوصا في الشوط الثاني.
وكاد كونترمان يفتتح التسجيل عندما سدد كرة وصلته من ركلة ركنية لكنها مرت الى جانب القائم الايسر (82).
وفي الدقيقة 87 شد نيميتش قميص كلويفرت داخل المنطقة اثر تنازعهما على كرة مشتركة فلم يتردد الحكم الايطالي بيار لويجي كولينا في احتساب ركلة جزاء انبرى لها بطريقة رائعة فرانك دي بوير.
وكاد المنتخب التشيكي ينتزع التعادل عندما مرر كولر كرة رأسية باتجاه الاحتياطي رادك بايبل لكن الاخير سدد خارج الخشبات الثلاث.
المباراة في سطور
- المباراة: هولندا- تشيكيا 1-صفر
- المجموعة الرابعة
- الملعب: ارينا في امستردام
- المتفرجون: 55 الف
- الحكم: بيار لويجي كولينا (ايطاليا)
- الاهداف: فرانك دي بوير (87 من ركلة جزاء)
الانذارات:تشيكيا: ندفيد (22) وبوبورسكي (48) وريبكا (65)
هولندا: فرانك دي بوير (36)
التشكيلتان: مثل هولندا:فان در سار- رايتسيغر وستام (كونترمان) وفرانك دي بوير وبرونكهورست- دافيدز وسيدورف (رونالد دي بوير) وكوكو وزندن (اوفرمارس)- برغكامب وكلويفرت.
مثل تشيكيا:سرنيتشك- رادا وريبكا ولاتال (بايبل)- روزيتسكي ونيميتش وندفيد وبوبورسكي وغابريل- كولر وسميتشر (كوكا).
ترتيب المجموعة الرابعة
في ما يلي ترتيب المجموعة ، بعد فوز فرنسا على الدنمارك 3-صفر في بروج، وفوز هولندا على تشيكيا 1-صفر في امستردام:
المنتخب لعب فاز تعادل خسر له عليه نقاطه
1- فرنسا 1 1 - - 3 - 3
2- هولندا 1 1 - - 1 - 3
3- تشيكيا 1 - - 1 - 1 -
4- الدنمارك 1 - - 1 - 3 -
(أ ف ب)