رفضت بغداد أمس اتهام وزارة الخارجية الاميركية اياها بالارهاب، مكررة ان الشعب العراقي هو "اولى ضحايا الارهاب الاميركي". و اعلنت المعارضة العراقية ارجاء مؤتمرها الذي اقترحته الولايات المتحدة الى أجل غير مسمى.
ونقلت وكالة الانباء العراقية "واع" عن ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية ان "الادارة الاميركية انتقت دولا معينة وصنفتها بأنها داعمة للارهاب من غير ان تقدم اي دليل على اتهاماتها". ورأى ان ذلك "يؤكد من جديد ان الولايات المتحدة تستخدم موضوع مايسمى مكافحة الارهاب غطاء لتنفيذ سياساتها العدوانية ضد الدول التي ترفض هيمنتها".
وتساءل: "كيف يتهم من يدافع عن ارضه في وجه الاحتلال بالارهاب في الوقت الذي تستثني الولايات المتحدة سلطة الاحتلال الغاشم وهي الكيان الصهيوني من أي اتهام من جراء اعمالها الارهابية وقتلها الجماعي لشعب فلسطين؟". واخذ على الولايات المتحدة تقديمها الدعم لاسرائيل "بالاسلحة والمال والحماية الدولية مما يجعلها شريكا كاملا في العمليات الارهابية التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني وقطعان المستعمرين ضد الشعب الفلسطيني".
وكرر ان "الشعب العراقي هو اولى ضحايا الارهاب الاميركي"، مذكرا بان "قادته ومسؤوليه وابناءه تعرضوا الى الكثير من محاولات الاغتيال الارهابية كما تعرضت مدنه وقراه للكثير من اعمال الارهاب".
ولفت الى "تسلل ارهابيين عبر الحدود ممن يلقون الرعاية والتدريب والتمويل والتسليح لدى اجهزة الولايات المتحدة". ورأى ان "السبيل الوحيد لمكافحة الارهاب هو ان تتخلى الادارة الاميركية عن سياسة الهيمنة والغطرسة وقمع الشعوب والكف عن التدخل في شؤونها الداخلية".
وكان تقرير لوزارة الخارجية الاميركية أورد في 21 ايار/مايو ان سبع دول لا تزال ترعى الارهاب الدولي هي ايران والعراق وسوريا وليبيا والسودان وكوبا وكوريا الشمالية.
الى ذلك، صرح المندوب التشيكي لدى الامم المتحدة السفير هاينيك كومينسيك في حديث الى صحيفة "براغ بوست" مرة اخرى ان محمد عطا احد الخاطفين الذين يشتبه في تنفيذهم هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة اجتمع مع ضابط المخابرات العراقي احمد خليل ابرهيم سمير العاني في براغ قبل بضعة اشهر من اصطدام طائرة مخطوفة بمركز التجارة العالمي " وورلد ترايد سنتر". وهذا الاجتماع الذي أكد الكثير من المسؤولين التشيك حصوله وأبدت اجهزة الاستخبارات الاميركية شكوكاً في شأنه في الفترة الاخيرة، سيكون الدليل الوحيد الذي يربط العراق باحداث 11 ايلول. وكان الضابط العراقي وهو السكرتير الثاني في السفارة العراقية في براغ، تحت رقابة اجهزة الاستخبارات التشيكية، ثم طرد لـ "تورطه في نشاطات لا تتفق ومهمات منصبه الديبلوماسي" وهي عبارة تستخدم عادة للاشارة الى التجسس.
المعارضة
من جهة أخرى، عزا المعارض العراقي غسان عطية ارجاء مؤتمر المعارضة الى "خلافات داخل الادارة الاميركية التي عرقل بعض اعضائها جهود وزارة الخارجية الاميركية لتنظيم هذا الاجتماع خشية تهميش المؤتمر الوطني العراقي (تحالف للمعارضة العراقية)".
واشار الى انه سيصار الى تعويض المؤتمر "بفرق عمل متخصصة" ستجتمع في اوروبا خلال الصيف بمشاركة خبراء ومنظمات غير حكومية ومعارضين عراقيين.—(البوابة)