برعاية واشنطن: محادثات سلام سودانية في سويسرا

تاريخ النشر: 14 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت السلطات السودانية امس ان الادارة الاميركية سترعى للمرة الأولى محادثات سلام مباشرة بين الخرطوم و"الجيش الشعبي لتحرير السودان" وانها تلقت دعوة للاشتراك في هذه المحادثات التي ستجرى في سويسرا.  

ونقلت وكالة الانباء السودانية "سونا" عن المستشار الرئاسي غازي صلاح الدين العتباني ان ممثلين لـ"الجيش الشعبي لتحرير السودان" الذي يقوده العقيد جون قرنق ولـ"الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع جبال النوبة" سيشاركون في هذه المحادثات.  

واوضح العتباني ان الطرفين سيبحثان في اقتراح اميركي لوقف النار. وجدد اتهام قرنق بأنه "مهتم بالحرب اكثر منه بالسلام"، محذراً من ان "تحالفه مع فصيل رياك مشار سيؤدي الى تصعيد القتال" في الجنوب. ودعا الولايات المتحدة الى بذل مزيد من الجهود اذا كانت جادة في انهاء الصراع. وقال: "على رغم ان الولايات المتحدة اتخذت خطوات بناءة، الا ان هناك المزيد الذي ينبغي القيام به حتى تنجح. اذا استغلت نفوذها بحكمة وبطريقة بناءة ففي امكانها المساعدة في احلال السلام".  

ويشار الى ان واشنطن لم تشارك مباشرة في اي محادثات بين الحكومة السودانية ومعارضيها منذ نشوب الصراع المسلح في هذا البلد قبل 18 سنة والذي اسفر عن مقتل اكثر من مليوني شخص. 

وكان المبعوث الاميركي الى السودان جون دانفورث وصل الى الخرطوم السبت لمواصلة الجهود التي بدأها خلال زيارته الاخيرة في تشرين الثاني الماضي. وافادت "سونا" ان دانفورث سيسعى خلال محادثاته مع المسؤولين السودانيين الى احراز تقدم نحو تحقيق اربع خطوات اقترحها في تشرين الثاني لتقويم مدى جدية الحكومة والثوار في احلال السلام. ومن هذه الخطوات وقف القصف الجوي لاهداف مدنية والتوصل الى هدنة في منطقة جبال النوبة والاتفاق على "مناطق واوقات للهدوء" والتوقف عن خط الناس لاستخدامهم في تجارة الرقيق.  

لكن عتباني قلل اهمية النقاط الاربع قائلاً ان السلام لن يتحقق الا بالتوصل الى صيغة لتوزيع الثروات والقوى بشكل عادل بين الشمال والجنوب. ولاحظ ان النقاط الاربع التي اثيرت لا تتعامل الا مع سطح للمشكلة وان "مهمتنا هي محاولة توجيه الجهود الاميركية ومساعدتها للتعامل مع لب المشكلة. 

الى ذلك، اوقفت الحكومة ومنظمات غير حكومية عمليات المسح التي بدأتها في جبال النوبة قبل فترة احتجاجاً على هجوم شنه الثوار على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة. ونقلت الصحف عن مفوض منظمة "العون الانساني" التابعة للحكومة سلام الدين صالح ان التوقف عن المسح كان بسبب "هجمات شنها المتمردون الاربعاء والخميس الماضيين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)