تقدم 17 عضوا في مجلس الشعب المصري ببيانات عاجلة للحكومة ووزير الداخلية للتحقيق في الأحداث التي رافقت تظاهرات دعم الفلسطينيين في مدينة الإسكندرية والتي شهدت الثلاثاء مقتل الطالب محمد السقا برصاصة من النوع المطاطي في صدره كما أكد أطباء المستشفى.
وقال الدكتور محمد المرسى، عضو البرلمان والمتحدث باسم نواب الأخوان المسلمون، إن رئيس البرلمان أحال البيانات العاجلة إلى لجنة الأمن القومي بالمجلس لمناقشتها وتحديد ما حدث، وأن اللجنة سوف تعقد اجتماعا لبحث الأمر وإصدار بيان.
وعلى صعيد آخر أتهم طلاب بجامعة الإسكندرية قوات الأمن بأنها السبب وراء الأحداث التي جرت، حيث سمحوا للطلاب بالخروج من الجامعة وتسليم رسالة احتجاج إلى المركز الثقافي الأميركي ثم عادوا لرفض المسيرة عقب خروج الطلبة من الجامعة واعتقال بعض الطلبة ورش المتظاهرين بمدافع المياه، مما أثار الطلاب ودفعهم للغضب.
وقال بيان لطلبة جامعة الاسكندرية أنه "كان من المقرر أن يخرج الطلاب من الحرم الجامعي (كما هو معتاد) ليسلموا رسالة احتجاج للمركز الثقافي الأميركي، اذ انه المؤسسة الأميركية الوحيدة في الإسكندرية، وذهب في البداية عميد كليه الطب للتفاوض مع الأمن وعاد للطلاب وأخبرهم موافقة الأمن على الخروج في مسيره سلمية، ولكن عاد أحد قيادات الأمن وأبلغ الطلاب بالرفض!".
ثم "خرج وفد للتفاوض مع الأمن ثانيا للسماح لهم بالخروج وقد كان حيث وافق الأمن على الخروج وبدء الطلاب السير خارج الجامعة محاطين بقوات الأمن من كل جانب.
وفجأة استدعى الأمن أحد الطلاب المفاوضين وأخبره بإلغاء الموافقة وطلب منه إبلاغ الطلاب بذلك، ولكن الطلاب لم يوافقوا على الدخول ثانيا فوافق الأمن على اعتصام الطلاب في الشارع أمام باب كليه الحقوق وبعد عدة ساعات استدعى الأمن الطالب ثانية، وألقى القبض عليه وأمر الجنود برشق الطلاب بالمياه الغزيرة، فرد الطلاب بالهتافات المعادية للأمن، مما أدى إلى تصعيد الأمن لهجومه".
وشدد بيان طلاب الجامعة على انهم حاولوا التفاوض مع الأمن حتى يتم السيطرة على الطلاب ولكن لم يجدوا إلا الإهانة والاعتقال. وتم اعتقال أحد عشر طالبا. وتساءلوا: "ولو أخطأ الطلاب، فهل عقوبة خطئهم هي القتل والسحل والإهانة؟!".
وأضاف: "لقد أخبرنا أحد الطلاب قبل القبض عليه بلحظات أنه شاهد خمسة جنود وهم يضربون أحد الطلاب ومعهم أحد الضباط من الرتب الكبيرة، حتى فقد الوعي ثم سحلوه وهو فاقد الوعي إلى عربات الأمن المركزي، ويعتقد أن هذا الطالب هو الشهيد محمد السقا".
وكانت مدينة الإسكندرية، والتي انطلقت منها أولى المظاهرات المناصرة لفلسطين، قد شهدت واحدة من أكبر المظاهرات التي عرفتها مصر مؤخرا واشتركت فيها جموع غفيرة من الطلاب والطالبات الذين خرجوا بشكل عفوي ينددون بزيارة وزير الخارجية الأميركي باول للمنطقة ويطالبون بعدم استقباله، ويحرقون الإعلام الأميركية والإسرائيلية، ثم تحولت هتافاتهم ضد الحكومة والأمن المصري في أعقاب ضرب قوات الأمن لهم واعتقال العديد من الطلاب غير المعروف عددهم حتى الآن.
وقد أذاعت وزارة الداخلية المصرية بيانا تحمل فيه طلاب الجامعة نتيجة الصدام المؤسف بين الطلاب وقوات الأمن و استشهاد أحد الطلاب وإصابة الكثير من الطلاب برصاص قوات الأمن، وقال البيان إن الطلاب قاموا بأعمال الشغب والاعتداء على قوات الأمن، وإلقاء الحجارة على تلك القوات.
ورغم نفي الأمن المصري استخدام الرصاص المطاطي، فقد سعي العديد من الطلاب لتأكيد ضربهم بالرصاص المطاطي وجمعوا بعضه ليعرضوه على المصورين الصحفيين، كما أكدوا نبأ إصابة خمسة على الأقل من زملائهم بهذا الرصاص من بين أكثر من 100 جريح وبعضهم في حال الخطر، بيد أنه لم يتسن التأكد من صحة هذه الأنباء بسبب حالة التوتر وحصار الجامعة والمستشفيات.
وكانت مظاهرة صاخبة أخرى اندلعت في جامعة الإسكندرية يوم الجمعة الماضية في مقر مسجد القائد إبراهيم، أكبر مساجد المدينة والقريب من محطة ترام الرمل الشهيرة، شارك فيها 12 ألف مواطن--(البوابة)--(مصادر متعددة)
