بريطانيا تحذر من هجمات وشيكة وتركيا تضع استراتيجية جديدة لمكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت بريطانيا الثلاثاء من هجمات ارهابية "قد تكون وشيكة الوقوع" في تركيا، فيما اعلنت الحكومة التركية انها ستضع سياسة جديدة لمكافحة الارهاب في اعقاب التفجيرات الانتحارية التي شهدتها اسطنبول وادت الى مقتل 53 شخصا.  

واستهدفت التفجيرات الانتحارية التي نفذت بسيارات مفخخة كنيسين يهوديين وبعدها بخمسة ايام، القنصلية البريطانية، وبنك "اتش اس بي سي" البريطاني.  

وقد شددت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء، تحذيرها للرعايا البريطانيين بشأن السفر قائلة ان لديها "معلومات تشير إلى أن هجمات أخرى قد تكون وشيكة الوقوع في اسطنبول وانقرة".  

وذكرت وكالة انباء الاناضول التركية الثلاثاء ان محكمة لامن الدولة وجهت الى تسعة موقوفين في قضية تفجيرات اسطنبول تهمة الانتماء الى منظمة غير شرعية ودعمها.  

وكانت الشرطة اعتقلت 12 شخصا تشتبه بانهم على علاقة بالتفجيرات. وقالت الوكالة ان الموقوفين مثلوا في الساعات الاولى من يوم الثلاثاء بعد استجوابهم امام واحدة من محاكم امن الدولة.  

وقررت المحكمة الافراج عن ثلاثة منهم وسجن التسعة الآخرين 

واعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غول الثلاثاء ان تركيا ستضع سياسة جديدة لمكافحة الارهاب في اعقاب هذه التفجيرات.  

ونقلت وكالة الاناضول للانباء عن غول قوله ستبذل جهود في وقت قريب لصياغة استراتيجية جديدة في الحرب ضد الارهاب 

ولم يحدد غول السبل الجديدة التي تفكر الحكومة في اتخاذها الا انه اشار الى انه يتعين على تركيا تنظيم اجهزتها الامنية وزيادة التعاون بين مختلف الاجهزة لتحسين مصادر معلومات الشرطة 

الا انه اوضح انه لا يمكن لاي بلد ان يوفر ضمانات مئة بالمئة بانه لن تقع اية حوادث ارهابية الا ان علينا ان نقلل خطر حدوث ذلك. واقر رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بان ثغرات تتعلق بالاستخبارات ربما ساعدت في وقوع الهجمات ضد اهداف يهودية وبريطانية 

ورفض غول الانتقادات بان حكومته التي لها جذور في حركة اسلامية محظورة، عملت على تخفيف وتيرة العمليات ضد جماعات محلية متطرفة مثل حزب الله وجبهة فرسان المشرق الاكبر" الاسلامية التي اعلنت مسؤوليتها عن الهجمات الى جانب تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. 

وقال اذا كانت المنظمات الارهابية تقوم بكل هذا باسم الدين فانها لم تضر باسطنبول بل اضرت بالاسلام. 

وكان اردوغان وغيره من زعماء حزب العدالة والتنمية الحاكم نأوا بانفسهم عن ماضيهم الاسلامي واصبحوا يدعون الان الى العلمانية وتوثيق العلاقات مع الغرب والدخول في الاتحاد الاوروبي. 

ويعتقد العديد من المراقبين ان النظام العلماني في تركيا وتوجهه الغربي جعله هدفا لعنف المتطرفين. وقال غول مهما حدث فلن نتراجع (عن طريق الديمقراطية). لن تنحرف تركيا عن مسارها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)