توقع رئيس الوزراء الايطالي بعد اجتماعه مع الرئيس الاميركي ان يتم "القيام بعمل ما ضد العراق في كانون الثاني/يناير او شباط/فبراير من العام المقبل، في وقت افادت فيه صحيفة بريطانية الى ان الملف ضد العراق الذي وعدت به حكومة بلير سيكشف ما وصفته من علاقة بغداد بشبكة القاعدة، وبينما اجرى وزراء خارجية 10 دول عربية محادثات منفصلة مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الاميركي كولن باول حول المسالة العراقية، فقد وافقت هولندا على استضافة مؤتمر للمعارضة العراقية.
برلسكوني: الحرب قادمة قريبا
توقع سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا ان يتم القيام بعمل ضد العراق في اوائل عام 2003 اذا واصلت بغداد منع دخول مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة.
وكانت هذه اوضح اشارة حتى الان من احد زعماء العالم بشأن الجدول الزمني لاي تحرك ضد بغداد ولكن برلسكوني قال انه واثق من ان الرئيس العراقي صدام حسين سيرضخ في نهاية الامر لطلبات الامم المتحدة بعودة مفتشي الاسلحة الى بغداد بدلا من مواجهة هجوم.
وجاءت اقوال بيرلسكوني بعد اجتماعه امس بالرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع بوش في كامب ديفيد "لكن اذا ثبت خطأي غدا ولم يمتثل العراق للامم المتحدة..حينئذ اعتقد بان بامكان المرء ان يفكر في مسألة القيام/ بعمل/ في كانون الثاني/يناير او شباط/فبراير.
"انك بحاجة الى وقت للقيام بأي عمل."
وعلى الرغم من امتناعه عن مناقشة الخطوات الدقيقة التي قد يتم اتخاذها ضد صدام قال برلسكوني ان من الواضح ان الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة.
وقال برلسكوني "على صدام ان يقبل القرار الذي تصدره الامم المتحدة. سيكون هذا في مصلحته." واضاف ان صدام " رجل عملي " لا يريد ان يغامر بفقد السلطة.
ويحرص برلسكوني على اظهار نفسه على انه اوثق حليف لبوش في اوروبا وقد كوفيء على اخلاصه بدعوته الى منتجع كامب ديفيد الريفي حيث تناول الغداء مع اسرة الرئيس.
بريطانيا: العراق والقاعدة صنوان
ذكرت صحيفة "صنداي تلغراف" الاسبوعية اليوم الاحد ان الملف ضد العراق الذي وعدت به الحكومة البريطانية سيكشف علاقات بغداد بشبكة القاعدة الارهابية التي يتزعمها اسامة بن لادن.
وهكذا سيتضمن الملف اول دليل يثبت نهائيا ان الرئيس العراقي صدام حسين سمح لابرز زعماء تنظيم القاعدة الارهابي بالتدريب في اراضيه.
وتتضمن اول نسخة موقتة للملف معلومات مفصلة حول الطريقة التي تدرب بها زعيمان في القاعدة، ابو زبير ورافد فتاح، في معسكرات ارهابية في العراق وهما لا يزالان على علاقة بالنظام العراقي بحسب الصحيفة.
ومن المتوقع ان ينشر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هذا الملف في 24 ايلول/سبتمبر، موعد مناقشة البرلمان المسالة العراقية ويبدو ان النقاش سيكون متوترا.
وتعتبر بريطانيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في عزمها على طرد صدام حسين من الحكم. وتتهم واشنطن ولندن العراق بامتلاك اسلحة كيميائية وجرثومية وبالسعي لتطوير اسلحة نووية.
واشارت صحيفة صنداي تلغراف الى ان الملف سيحتوي ايضا على تفاصيل حول البرنامج النووي العراقي وخصوصا الانشطة السرية لمصنع لانتاج الاورانيوم في بلدة تقع على بعد 256 كلم غرب بغداد.
وسيكشف الملف ايضا ان صدام حسين اعاد بناء ثلاثة مصانع لانتاج الاسلحة الكيميائية والجرثومية.
واعلنت الاجهزة الامنية التي ساهمت في وضع الملف ان لديها ادلة على وجود "نشاطات مقلقة" في هذه المواقع سجلها قمر اصطناعي اميركي في الاسابيع الماضية.
وردا على سؤال لصنداي تلغراف، قال احد المسؤولين في الاجهزة الامنية "ان الصور التي التقطها القمر الاصطناعي تظهر بوضوح نشاطا مقلقا لاعادة بناء هذه المصانع التي نعرف انها استخدمت لانتاج اسلحة كيميائية وجرثومية".
واشار هذا المسؤول الى ان قرار وضع هذه الصور في الملف لم يتخذ بعد.
واشارت الصحيفة البريطانية الى ان المصانع الثلاثة التي يعاد بناؤها تقع في الدورة قرب بغداد وتاجي وفالوقا على بعد 16 و 18 كلم شمال غرب العاصمة العراقية.
وزراء خارجية عرب يجتمعون الى انان وباول
الى ذلك، ذكرت وكالة الانباء السورية ان وزراء خارجية عشر دول عربية اجروا السبت في نيويورك محادثات منفصلة مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الاميركي كولن باول تناولت المسالة العراقية والنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
واوضحت الوكالة السورية ان اللقاء مع الامن العام للامم المتحدة الذي عقد على هامش الجمعية العامة ال 57 للمنظمة الدولية، تناول "النزاع الاسرائيلي العربي والانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة والمسالة العراقية".
وطلب الوزراء العرب من انان ان "يعمل على تطبيق قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالنزاع الاسرائيلي العربي وبالعراق من دون استخدام لغة مزدوجة".
واجرى الوزراء العرب ايضا محادثات مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول بطلب منه.
وقالت الوكالة ان "المحادثات تمحورت حول موضوع العراق والجهود الدولية المبذولة لايجاد حل سلمي".
وشدد باول خلال اللقاء على ان خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس لم يكن اعلان حرب ولكن اعلانا حول اهداف" الرئيس الاميركي.
وكان وزراء الخارجية العرب التقوا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في وقت سابق واعلن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود عقب اللقاء ان الوزراء العرب حثوا العراق على القبول بعودة المفتشين الدوليين، مشيرا الى ان صبري اكد قبول بلاده بعودة المفتشين لكن في اطار تسوية تضمن السلام والامن للمنطقة.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الانباء السعودية ان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز تطرق السبت هاتفيا مع الامن العام للامم المتحدة كوفي انان الى "الاحداث المتسارعة في المنطقة".
وقالت الوكالة السعودية ان الرجلين بحثا "في تطورات الاوضاع الدولية وخصوصا في الاحداث المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط".
وافاد مصدر رسمي في طرابلس الى ان مانديلا بحث ايضا اليوم السبت هاتفيا مع القذافي في المسالة العراقية.واضاف المصدر نفسه الى ان المحادثات تناولت سبل "العمل لتجنب الشعب العراقي ويلات الحرب واي عدوان عليه".
في غضون ذلك، اعلن مصدر رسمي ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من المقرر ان يكون التقى السبت في مقر المنظمة الدولية في نيويورك وزير الخارجية العراقي ناجي صبري.
واوضح مكتب المتحدث باسم انان ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيشارك في اللقاء.
اجتماع للمعارضة العراقية
على صعيد اخر، اعربت هولندا ودول اوروبية اخرى عن موافقتها المبدئية على استضافة مؤتمر للمعارضة العراقية من المقرر عقده في تشرين الاول/اكتوبر، وفق ما علم السبت لدى احد المنظمين.
وقال حامد البياتي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (معارضة شيعية مقرها طهران) لوكالة الصحافة الفرنسية ان الحكومة الهولندية ابلغت "في جواب شفهي" المنظمين بموافقتها على ايواء المؤتمر "ولكن لم نتلق اجوبة رسمية كتابية بالموافقة".
واضاف البياتي ممثل المجلس في لندن، انه وجه باسم المنظمين الستة رسائل الى حكومات النمسا وفرنسا وهولندا والسويد لطلب احتضان المؤتمر.
وتابع ان "اكثر من دولة اعطت جوابا شفهيا ايجابيا" ولكنه رفض الافصاح عن اسماء باقي الدول التي اعربت عن استعدادها لاحتضان المؤتمر الذي سيعقد على حد قوله في تشرين الاول/اكتوبر وستتم دعوة كافة فصائل المعارضة العراقية لحضوره.
والجهات المنظمة هي اضافة الى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية خمسة فصائل كان ممثلوها التقوا في آب/اغسطس الماضي في واشنطن مسؤولين اميركيين. وهي الحركة الملكية الدستورية وحركة الوفاق الوطني والمؤتمر الوطني العراقي علاوة على تنظيمين كرديين هما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.
كوبا تعارض حربا ضد العراق
الى هنا، وانضمت كوبا الى الدول المعارضة توجيه ضربة للعراق، واعلنت امام الامم المتحدة السبت هذا الموقف، مشيرة الى ان اي عمل وقائي سيشكل "انتهاكا صريحا لحرفية وروح ميثاق الامم المتحدة".
وقال وزير الخارجية الكوبي فيليبي بيريز روكي متوجها الى الجمعية العامة ال57 للامم المتحدة ان الحرب ستشكل "تصعيدا لوضع العدوان المتواصل الذي يعيشه هذا الشعب (العراقي) منذ عشر سنوات".
وشدد على ان كوبا لن تسمح في مطلق الاحوال ب"استخدام ارضها لتنفيذ اعمال ارهابية ضد الشعب الاميركي او اي شعب اخر"، غير انه انتقد في الوقت نفسه الحملة العسكرية في افغانستان، معتبرا انها "سددت ضربة لمصداقية الامم المتحدة والتحرك المشترك".
وقال ان النتيجة هي ان "مشاعر الحقد والنقمة وانعدام الامن التي لا تساعد في مكافحة الارهاب، باتت اقوى—(البوابة)—(مصادر متعددة)