بريمر يؤكد اعتقال اكثر من نصف المسؤولين العراقيين المطلوبين والحزبان الكرديان يوحدان اداراتهما

تاريخ النشر: 12 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الحاكم المدنى الاعلى للعراق بول بريمر ان اكثر من نصف المسؤولين العراقيين الـ 55 الذين تلاحقهم القوات الاميركية قد اعتقلوا. وفي غضون ذلك، وافقت اسبانيا على المشاركة في قوة حفظ الاستقرار في العراق، فيما اتفق الحزبان الكرديان الرئيسيان على دمج إداراتهما. 

وقال بريمر في مؤتمر عبر الفيديو عقده في بغداد وبث في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "لدينا الان اكثر من نصف اوراق اللعب". 

وكان يشير الى اوراق اللعب التي وزعت على العسكريين الاميركيين في العراق وعليها صور مسؤولي نظام صدام حسين المطلوبين. 

واضاف بريمر "اننا نقطفهم كل اسبوع". 

واكد بريمر ان اجهزته "تستشير عراقيين مسؤولين" حول طريقة معالجة حالات هؤلاء المعتقلين، طارحا فرضية تشكيل محكمة جزائية. 

وقال ان "العراقيين يريدون قول كلمتهم حول نوع المحكمة الجزائية التي ستتشكل لهؤلاء الاشخاص". 

وذكر بريمر من جهة اخرى ان قرارا سيتخذ بالتأكيد خلال 48 ساعة لمنح عقود تصدير النفط العراقي الذي طرحت في شأنه عدد من العروض. 

وقال "من المهم ان يعود العراق الى الاقتصاد العالمي". 

اسبانيا ستشارك في قوة حفظ الاستقرار 

على صعيد اخر، وافقت اسبانيا على المشاركة في القوة الدولية لحفظ الاستقرار في العراق في القطاع الذي عهدت مسؤوليته الى بولندا، كما اعلن وزير الدفاع الاسباني فيديريكو تريو الخميس في بروكسل. 

وقال تريو اثناء مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي في بروكسل "ان اسبانيا ستشارك في قيادة فرقة" دولية في القطاع الذي يمتد جنوب بغداد ويشمل خصوصا مدن الناصرية وكربلاء والنجف والذي سيخضع للقيادة البولندية. 

واضاف انه من المتوقع ان ينتشر اللواء الاسباني الذي ستشارك فيه اربع دول من اميركا الوسطى (هندوراس والسلفادور وجمهورية الدومينيكان ونيكاراغوا) في العراق في ايلول/سبتمبر.  

من جهته، اعلن وزير الدفاع البولندي جيرزي سماجدزينسكي للصحافيين ان البلدين اتفقا على قيادة قوة في المنطقة المعنية والتي ستمدها اوكرانيا ايضا بوحدة كبيرة. 

واوضح ان هذه الفرقة ستضم بذلك ثلاثة الوية، الاول بولندي (2300 جندي) والثاني اوكراني (1700) والثالث اسباني (1100). وحرص على الاشارة الى ان وارسو تحتفظ بالقيادة العامة للفرقة العسكرية، ويعهد الى اسبانيا واوكرانيا بمنصب مساعد القائد.  

الا ان تريو اعلن ان البولنديين والاسبان يرون ان القيادة يمكن ان تخضع للمداورة كل ستة اشهر. 

وسارعت الولايات المتحدة الى الترحيب بقرار مدريد واكد مسؤول اميركي كبير رفض الكشف عن هويته ان "قرار اسبانيا بالمشاركة في القوة يظهر الثقة التي اوليت لبولندا وأضم الولايات المتحدة خصوصا الى هذه الفئة" التي اولتها الثقة.  

واجرت بولندا اخيرا سلسلة من المفاوضات لتشكيل القوة التي ستتولى قيادتها في العراق في احدى المناطق الاربع التي انشاتها الولايات المتحدة من اجل استقرار البلد بعد التدخل العسكري الاميركي البريطاني الذي ادى الى سقوط نظام صدام حسين.  

واعلن الوزير البولندي "يسعدني جدا ان تتولى اسبانيا قيادة اللواء الثالث". 

واضاف "انها عملية مشتركة"، موضحا في الوقت نفسه "ان شخصا واحدا سيكون قائد الفرقة" هو الجنرال البولندي اندري تيزكيفتش. 

وكانت المعلومات حول مشاركة اسبانيا في قوة حفظ الاستقرار في العراق قد كشفتها الصحافة الاسبانية صباح اليوم الخميس. وبحسب صحيفة "الموندو"، فان منطقة الناصرية تشكل "مصلحة استراتيجية لاسبانيا لان فيها حقلا نفطيا تسعى شركة النفط الاسبانية ريبسول الى الحصول عليه منذ 1994". 

وقرر الحلف الاطلسي تقديم مساعدته لبولندا ليتيح لها تشكيل قوة تتولى المسؤولية في احدى مناطق القيادة الاميركية في العراق. 

الحزبان الكرديان يوحدان سلطاتهما 

الى ذلك، قال التلفزيون الكردي إن الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق اتفقا الخميس على دمج الإدارات الإقليمية التابعة لهما في خطوة ترمي إلى إعطائهما صوتا موحدا بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وأطاحت بالرئيس صدام حسين. 

وقالت القناة التلفزيونية الفضائية للحزب الديمقراطي الكردستاني إن الزعماء السياسيين للحزب والاتحاد الوطني الكردستاني وافقوا على خطة لتوحيد سلطاتهم. 

وأوضحت القناة أن الزعيم الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني ورئيس الاتحاد الوطني جلال الطالباني حضرا اجتماعا في دوكان بشمال العراق لإنشاء لجنة للإشراف على توحيد الغدارتين التابعتين لهما اللتين تعملان من اربيل والسليمانية على التوالي. 

وقالت المصدر "شدد الجانبان على ان توحيد الادارتين خطوة مهمة اخرى نحو توحيد مواقف الجانبين فيما يتعلق بكل التطورات والاحتمالات النهائية." 

هذا، ويواجه الحزبان الكرديان في الوقت الحاضر صعوبة في تأمين رواتب مقاتليهما رغم عزمهما على المدى الطويل على دمج عشرات الالاف منهم داخل الجيش العراقي الجديد. 

وكان الحزبانتحالفا مع قوات التحالف لمقاتلة قوات صدام حسين في الحرب. 

وقبل النزاع كانا يحصلان على الاموال لدفع اجور مقاتليهما، من الرسوم المفروضة على دخول البضائع من تركيا وايران الى الاراضي التي يسيطر عليها كل منهما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)