اتهمت القوات الاميركية جماعات "خطرة" باستخدام المساجد كمخابئ للاسلحة والقيام بشن هجمات ضد قوات التحالف ودعت العراقيين للابلاغ عن هذه الجماعات. ومن ناحية اخرى، امر بول برمير، رئيس الادارة الاميركية في العراق، باجراء انتخابات لاختيار مجلس بلدي لبغداد في موعد اقصاه نهاية الشهر.
قالت اذاعة قوات التحالف الاميركية-البريطانية اليوم الاثنين في نداء وجهته الى العراقيين ان "المساجد اماكن للعبادة وتعزيز التقوى وهي مقاصد المؤمنين للصلاة جماعة وافرادا، الا ان هناك بعض الناس يخبئون اسلحة في بيوت الله ويستعملون هذه الاماكن لضرب قوات التحالف".
واضافت ان "هذه الضربات لا تصيب قوات التحالف المتواجدة في المنطقة وحسب بل تصيب ايضا عراقيين ابرياء وتتسبب بمقتلهم".
واوضحت الاذاعة ان "هؤلاء الناس يتعدون على حرمة اماكن العبادة لقيامهم بهجمات مسلحة انطلاقا من المساجد التي يريدون تهديمها" في عمليات تبادل اطلاق النار.
وكان قتل عراقيان الاحد واصيب جنديان اميركيان بجروح في هجوم بالقنابل وقع امام مسجد ابو حنيفة (سنة) في بغداد.
وفي 22 ايار/مايو تعرضت دورية اميركية لاطلاق نار وقذائف مضادة للدبابات (ار بي جي) انطلاق من مسجد في الفلوجة غربي بغداد.
ورأت الاذاعة ان "اعمال العنف هذه تتنافى مع ادنى قيم التعاليم السماوية وخاصة انها تنطلق من بيوت الرحمن لذا فأن على الجميع ان يدينها وعلى كل الاصعدة".
واكدت ان "قوات التحالف تحترم كل اماكن العبادة وقد اظهرت هذه القوات كيف انها حافظت على حرمات اماكن العبادة مرات ومرات خلال عملية تحرير العراق ولكن ان يقر التحالف حرمتها ولا يهاجمها لا يعطي الحق لهؤلاء المجرمين ان يتخذوا من هذه الاماكن نقطة انطلاق لهم يرتكبون عبرها تلك الهجمات".
وقالت الاذاعة ان "قوات التحالف والسلطات المحلية تطلب من المواطنين الشرفاء الابلاغ عن معلومات تتعلق بهذه الجماعات الجبانة (..) والخطرة".
قرار لانتخاب مجلس بلدي لمدينة بغداد
الى ذلك، اصدر بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق، قرارا يدعو الى انتخاب مجلس بلدي لمدينة بغداد، في موعد لا يتجاوز نهاية الشهر الحالي.
ونصت التعليمات على ان يكون المجلس بصفة هيئة تمثل مواطني بغداد، تكون وسيلة يستطيع سكان المدينة من خلالها المشاركة في اعادة اعمار البنية التحتية والمؤسسات المدنية، كما تثار فيها المسائل المشتركة التي تهم المواطنين وقوات التحالف.
ونصت التعليمات على ان تبدأ عملية تشكيل المجلس البلدي الاستشاري لبغداد، بانتخابات محلية تجري في احياء المدينة كافة كونها تشكل المستويات الاولى للتمثيل البلدي، وبعد اختيار اعضاء هذه المجالس، يتم اختيار مجالس المناطق البلدية لتقوم بدورها باختيار ممثلين عنها ليكونوا اعضاء في المجلس الاستشاري البلدي المؤقت لمدينة بغداد.
وتهدف اقامة هذا المجلس في المحصلة النهائية الى تحديد ضروريات اعادة الاعمار لمجتمعات المدينة، على الا يكون من مهامه تقديم الخدمات على نحو مباشر، على اعتبار ان خدمات اعمال الشرطة والكهرباء والمجاري والخدمات الطبية وغيرها تقع ضمن اختصاصات السلطات المؤقتة للتحالف—(البوابة)—(مصادر متعددة)