في جديد تطورات الوضع في العراق اشاد بول بريمر بتشكيل محاكم خاصة بالجرائم التي ارتكبها النظام المخلوع فيما اعلن عن ان قرار اغلاق مكتب "العربية" في بغداد كان قرارا اميركيا كشف مسؤول عراقي عن ان انابيب النفط تعرضت الى 83 عملية تخريب.
بريمر
أعلن الحاكم المدني الأميركي على العراق بول بريمر أن إنشاء محكمة خاصة مكلفة النظر بالجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام صدام حسين يشكل تطورا "مهما جدا". وفي تصريح لشبكة التلفزيون الاميركية "أم أس أن بي سي" قال بريمر "أعتقد أن هناك مصلحة حقيقية لمجمل العراقيين في إدانة بعض المجرمين المشهورين من النظام السابق الى المحاكمة".
واضاف "انا هنا منذ عشرة اشهر ولم اجتمع بعراقي واحد مهما كانت طبقته الاجتماعية غير قادر ان يروي قصة عن التعذيب او الاغتيال تعرض لها احد اقاربه". واكد ان حكومة عراقية ذات سيادة ستشكل الصيف المقبل "وسوف ننقل اليها كامل السلطات".
العربية
في الغضون، أكد مصدر إعلامي عراقى مطلع أن قرار اغلاق مكتب قناة "العربية" كان قرارا أميركيا ولم يكن عراقيا مثلما إدعى الأميركيون.
ونقلت صحيفة الوطن السعودية الصادرة اليوم عن المصدر الذى رفض ذكر إسمه أن قرار إغلاق مكتب قناة "العربية" فى بغداد أتخذ أميركيا قبل 48 ساعة من إعلانه عراقيا.
وأوضح المصدر أن سلطة التحالف تراجعت اعلاميا عبر نفى علمها بالقرار الذى اتخذ طابعا عراقياة مشيرا الى أن سلطات الاحتلال الاميركى بدأت باجراء سلسلة تراجعات كما اتخذت قرارات أخرى لتنظيف صورتها الديمقراطية التى شابها الكثير فى المهمات العسكرية الاخيرة فى العراق.
انابيب النفط
في تطور اخر، اعلن مسؤول في وزارة النفط العراقية اليوم ان 83 عملية تخريبية استهدفت انابيب النفط والغاز وسببت اضرارا فيها منذ سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان /ابريل الماضي, مما ادى الى اضطراب في تزويد السوق الداخلية بالمشتقات النفطية.
وقال عاصم جهاد المستشار الاعلامي في الوزارة ان "83 عملية تخريبية استهدفت انابيب النفط والغاز الرئيسية في العراق منذ سقوط النظام العراقي" في التاسع من نيسان /ابريل الماضي.
واضاف ان "الاعمال التخريبية ادت الى حصول شحة في المشتقات النفطية في السوق المحلية بنسبة اربعين بالمائة مما دفع العراق الى الاستيراد من دول الجوار للاستجابة الى الاستهلاك المحلي".
وكانت وزارة النفط العراقية اعلنت الاربعاء بدء تطبيق نظام لتقنين المحروقات لمواجهة النقص في هذه المادة.
واوضح جهاد ان "الهجمات التخريبية الثلاثة الاخيرة وقعت في اليومين الماضيين واستهدفت انبوبا للغاز وانبوبين آخرين احدهما لنقل المشتقات النفطية والثاني يغذي مصفاة الدورة في بغداد".
واشار جهاد الى ان "غالبية تلك الهجمات التخريبية استهدفت انابيب النفط والغاز الواقعة في مناطق شمال بغداد".
واوضح انه "انبوب النفط المخصص للتصدير ويربط بين حقول النفط الشمالية في كركوك وميناء جيهان التركي يستهدف من احد الاماكن كلما اعلن عن جهوزيته", متهما "ازلام النظام السابق بالوقوف وراء تلك الهجمات لوقف التطور في مجال الصناعة النفطية منذ انتهاء الحرب واستعادة العراق لمكانته في السوق النفطية العالمية".
واكد المسؤول النفطي العراقي ان "الاجراءات اللازمة للحد من مثل هذه الهجمات مستمرة بالتعاون مع قوات التحالف"—(البوابة)—(مصادر متعددة)