بريمر يوافق على انشاء مجلس انتقالي عراقي ويحتفظ لنفسه بحق نقض قراراته واردوغان يبحث مع تشيني قضية الجنود الاتراك

تاريخ النشر: 06 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق مجهولون قذيفة صاروخية على مكتب للامم المتحدة في شمال العراق، بينما وافق الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر على انشاء "مجلس انتقالي" عراقي مع احتفاظه بحق نقض قراراته، فيما اعلن رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان انه سيبحث مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني قضية الجنود الاتراك المحتجزين لدى القوات الاميركية. 

اعلن متحدث باسم الامم المتحدة الاحد ان قذيفة صاروخية اطلقت على مكتب منظمة دولية في شمال العراق السبت ما أسفر عن اضرار بسيطة واصابة حارس محلي بجروح طفيفة. 

وقال حامد عبد الجابر نائب المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في العراق "يحقق فريق امني في الواقعة التي حدثت في مقر منظمة الهجرة الدولية في مدينة الموصل." 

وقال للصحفيين في بغداد "واقعة الموصل قد يكون لها خلفية سياسية ما لكن حتى الان نعتبره حادثا فرديا الى حين انتهاء التحقيقات". 

وقال عبد الجابر ان قذيفة صاروخية اخترقت جدار مجمع المنظمة وتسببت في اتلاف سيارتين واصابة حارس محلي بجروح طفيفة. 

ومضى عبد الجابر يقول "نقل العاملون الدوليون والمحليون من المكتب الى منطقة اكثر امنا." 

ويرعى مكتب منظمة الهجرة الدولية ومقرها جنيف النازحين في العرق.  

بريمر يقبل انشاء مجلس حكومة انتقاليا في العراق 

في غضون ذلك، اعلن سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة ان الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر قبل بانشاء "مجلس حكومة انتقالي" عراقي يتمتع بسلطات تنفيذية مع احتفاظ الحاكم الاميركي بحق الفيتو.  

واضاف "لقد استمع (بريمر) الى بعض النصائح التي كنا من الذين قدموها اليه. وعدل موقفه وحول شيئا فشيئا المجلس الذي لم يكن في اول الامر الا استشاريا الى مجلس اعرب عن استعداده لتفويضه بعض السلطات". 

وكان بريمر عرض في الاول من حزيران/يونيو على محاوريه العراقيين انشاء مجلس سياسي مكون من 25 الى 30 عضوا بحلول منتصف تموز/يوليو يناط به "تقديم المشورة" لادارة الاحتلال في المجالات السياسية والاقتصادية واعداد استفتاء بشأن دستور جديد يقوم بصياغته مجلس يشكل في غضون شهر او شهرين. 

واثار هذا الاعلان غضب الساسة العراقيين بمن فيهم اقرب حلفاء واشنطن، الذين استنتجوا من ذلك استبعاد وصولهم الى سدة الحكم الذي استحوذ عليه حزب البعث طيلة 35 عاما. 

وقال دي ميلو "قبل بريمر بعض المطالب بما فيها تغيير الاسم. وسيطلق على المجلس "مجلس الحكومة الانتقالي".  

غير انه اوضح ان بريمر سيحتفظ بحق نقض (الفيتو) بعض القرارات. 

اردوغان يتحدث مع تشيني 

الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان انه سيتحدث مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الاحد بشأن الجنود الاتراك الذين احتجزتهم القوات الاميركية في العراق، معربا عن امله في ان لا يزيد الحادث من توتر العلاقات بين الدولتين الحليفتين في حلف شمال الاطلسي 

ويتهم اردوغان الولايات المتحدة باحتجاز ١١ جنديا في شمال العراق يوم الجمعة.  

وقال الجيش الاميركي الاحد ان عددا من الجنود يعتقد انهم اتراك احتجزوا في غارة شنتها القوات الامريكية. 

ويمكن ان تؤثر تلك الواقعة على مساع لتحسين العلاقات بين انقرة وواشنطن والتي توترت بعدما رفضت تركيا السماح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها لغزو العراق في مارس اذار الماضي. 

وقالت مصادر دبلوماسية في الشرق الاوسط ان الولايات المتحدة اعتقلت ٢٠ على الاقل من بينهم ١١ من القوات التركية الخاصة. 

واضافوا ان احد اولئك المحتجزين ضابط تركي برتبة كولونيل طردته القوات الاميركية والبريطانية من العراق مرتين من قبل "لقيامه بانشطة مشبوهة". 

وذكرت المصادر ان ثمة ادلة على تورطهم في خطة لقتل حاكم كركوك المؤقت. وصودر عدد كبير من قطع السلاح. 

وتمتلك تركيا بضعة الاف من القوات في شمال العراق لتعقب المقاتلين الاكراد الذين حاربوا من اجل انشاء وطن قومي لهم في جنوب شرق تركيا في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي. وتريد واشنطن والفصائل الكردية بالعراق ان تسحب تركيا قواتها. 

وقال اروغان للصحافيين انه يأمل ان تحل المسألة بشكل مرض "والا تكدر صفو الاجواء الايجابية التي تتشكل بين الولايات المتحدة وتركيا." 

ولم يصرح مسؤولون اميركيون بسبب احتجاز الاتراك.  

وقالت صحيفة تركية انهم متهمون بالتخطيط لهجوم على مسؤول كردي كبير في مدينة كركوك الغنية بالنفط. 

وقال اردوغان السبت ان بعض الجنود افرج عنهم لكن سيميل سيسيك المتحدث باسم الحكومة قال بعد اجتماع لمناقشة الازمة السبت ان الجنود المحتجزين كانوا جزءا من مجموعة قوامها ٢٤ اخذوا الى بغداد. 

وقال سيسيك "اعربنا (لواشنطن) عن ان اطلاق سراح قواتنا هو المنهج الذي يتماشى وصداقتنا وتحالفنا وان تلك الحوادث لا يجب ان تتكرر." 

واضاف "ذكرناهم ...بحساسية الرأي العام." 

وتصدرت الصحف التركية عناوين غاضبة من قبيل "الاميركي القبيح" وقالت صحيفة ميليت واسعة الانتشار "ذكر شهود عيان ان القوات الامريكية وضعت اكياسا على رؤوس الجنود وربطت ايديهم خلف ظهورهم مثل ارهابيي القاعدة." 

ايطاليا تطالب بدور أكبر للاتحاد الاوروبي 

من جهة اخرى، طالبت إيطاليا التي ترأست الاتحاد الاوروبي بداية من الاول من شهر تموز/يوليو بدور اكبر للاتحاد في عملية إعادة اعمار العراق. 

وقال السفير الايطالي ستيفانو يدريفتش في عمان فى مؤتمر صحفي عقد الاحد بمناسبة تولي روما الرئاسة الاوروبية انه يتوجب على الاتحاد الاوروبي ان ينتهز الفرصة المتاحة الان ويطرح خلافاته مع واشنطن جانبا لكي يساهم بشكل اكثر فعالية في بناء عراق ما بعد الحرب وتعزيز الاستقرار فى المنطقة. 

واضاف يدريفتش انه يتحتم ان يكون للاتحاد الاوروبي دور ريادي بالتعاون مع دول اخرى معنية في اعادة اعمار العراق بعد الحرب. 

وقال السفير "اننا بحاجة الى ان نضع الخلافات ورائنا ونعيد بناء العلاقات المميزة التاريخية التي تجمعنا بالولايات المتحدة الاميركية." 

وكانت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق قد قسمت الاتحاد الاوروبي الى قسمين ما بين جبهة مؤيدة برئاسة بريطانيا واسبانيا وايطاليا وجبهة معارضة للحرب تترأسها فرنسا والمانيا. 

وتسعى اوروبا لاعطاء الامم المتحدة دورا اكبر فى رسم مستقبل العراق كما ان العديد من الشركات الاوروبية تخشى ان تحصل الشركات الاميركية على نصيب الاسد من مشاريع اعادة اعمار العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)